المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض - سلسلة التفسير لمصطفى العدوي - جـ ٦٣

[مصطفى العدوي]

فهرس الكتاب

- ‌تفسير سورة الجمعة [2]

- ‌تفسير قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ

- ‌مسألة صلاة السنة بعد الجمعة

- ‌استحباب جماع الرجل لزوجته يوم الجمعة

- ‌الاستدلال بالمفهوم المخالف من أضعف الاستدلالات

- ‌خلاف العلماء في غسل يوم الجمعة

- ‌المراد بالسعي المأمور به إلى صلاة الجمعة

- ‌من فوائد الآية عدم ذكر الأشخاص بأسمائهم وتجريحهم في الخطبة

- ‌هل خطاب الذكور يشمل الذكور والإناث

- ‌تفسير قوله تعالى: (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ

- ‌مشروعية القيام للخطيب حال خطبة الجمعة

- ‌صلاة الجمعة تنعقد بما تنعقد به صلاة الجماعة

- ‌سبب نزول قوله تعالى: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا

- ‌الدين شامل لجميع مناحي الحياة

- ‌الأسئلة

- ‌حكم شق المرأة ثيابها حال الغضب

- ‌حكم من جامع في نهار رمضان ولم يجد كفارة

- ‌حال حديث: (إذا حليتم المصاحف

- ‌حال حديث: (لو أن أمتك سلكت إليَّ كل طريق

- ‌حكم نزع الشخص من الصف والوقوف مكانه في الصلاة

- ‌حكم المرأة إذا امتنعت عن الجماع لمرض

- ‌استحباب طلب الدعاء من الصالحين

- ‌استحباب التسمي بالأسماء الحسنة

- ‌حكم فتاة تترك الصلاة وعمرها ستة عشر سنة

- ‌حكم من طاف طواف الوداع ثم مكث يشتري شيئاً مما يحتاجه

- ‌حكم استعمال العطور التي تحتوي على الكحول

- ‌جواز الجمع بين نية السنة ونية تحية المسجد

- ‌حكم أخذ العوض الناتج عن التفريط

- ‌الغناء المباح والمحرم

- ‌حكم صلاة المرأة الحامل جالسة

- ‌حكم أكل الكوارع

- ‌باب التوبة مفتوح

- ‌حكم من طلق زوجته ثلاثاً في مجلس واحد وهي حائض

- ‌ضابط السفر الذي تقصر به الصلاة

- ‌حال حديث: (عليكم بمزاحمة الأقدار)

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض

‌تفسير قوله تعالى: (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ

.)

{فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} [الجمعة:10] فيه حث على الاكتساب، وعلى الضرب في الأرض للبحث عن الرزق وقد تقدم الكلام على ذلك.

وكان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يأكلون من عمل أيديهم، قال النبي صلى الله عليه وسلم:(وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده) ، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم (ما بعث الله من نبي إلا وقد رعى الغنم) كان داود صلى الله عليه وسلم حداداً يعمل سابغات ويقدر في السرد، وكان زكريا صلى الله عليه وسلم نجاراً كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان عيسى عليه الصلاة والسلام طبيباً بإذن الله يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله، إلى غير ذلك من الأعمال، فكلهم كانوا يمتهنون، والسلف الصالح كانوا يعملون نظام الحمالة في الأسواق، فـ أبو مسعود عقبة بن عمرو البدري يقول:(لما نزلت آية الصدقة كنا نذهب إلى الأسواق نحامل على ظهورنا، فنأتي بالمال ونتصدق به) ، وكان سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى تاجراً يتاجر في الزيت، كلهم كان يمتهن مهنة ويأكل من عمل أيديهم من الحلال.

وكان بعضهم له أرض يكريها ويؤجرها كـ رافع بن خديج، وكانت لهم مهن متعددة، وليس في شيء من ذلك عيب، إنما العيب مد اليد للناس:(فاليد العليا خير من اليد السفلى) كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم، والعيب امتهان مهنة حرام، ككتابة الربا وأكل الربا، فإن النبي صلى الله عليه وسلم:(لعن آكل الربا، وكاتبه، وموكله، وشاهديه) ، لعن المصور صلى الله عليه وسلم، ونهى عن التجارة في أشياء بعينها كالتجارة بالأصنام، ونهى عن التجارة بالكلاب، وحرم ثمن الكلب، وثمن الدم صلى الله عليه وسلم.

ص: 10