المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (متكئين فيها على الأرائك - سلسلة التفسير لمصطفى العدوي - جـ ٨١

[مصطفى العدوي]

فهرس الكتاب

- ‌تفسير سورة الإنسان

- ‌تفسير قوله تعالى: (هل أتى على الإنسان حين من الدهر

- ‌تفسير قوله تعالى: (إنا خلقنا الإنسان

- ‌تفسير قوله تعالى: (إنا هديناه السبيل

- ‌تفسير قوله تعالى: (إنا أعتدنا للكافرين

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن الأبرار يشربون

- ‌تفسير قوله تعالى: (يوفون بالنذر

- ‌تفسير قوله تعالى: (ويطعمون الطعام على حبه

- ‌تفسير قوله تعالى: (إنا نخاف من ربنا يوماً عبوساً قمطريراً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فوقاهم الله شر ذلك اليوم

- ‌تفسير قوله تعالى: (متكئين فيها على الأرائك

- ‌تفسير قوله تعالى: (ويطوف عليهم والدان مخلدون

- ‌تفسير قوله تعالى: (إنا نحن نزلنا عليك القرآن

- ‌الأسئلة

- ‌حكم صلاة الجماعة للمسافر المقيم

- ‌إلى كم يقصر المسافر

- ‌حكم تحديد الآيات في صلاة التراويح

- ‌هل حديث: (لو كان موسى حياً ما وسعه إلا اتباعي) صحيح

- ‌حكم ادخار جزء من مال الزوج دون علمه

- ‌حكم الصلاة في مسجد به قبر

- ‌حكم قضاء صوم النافلة

- ‌حكم الحركات والصرع التي يفعلها البعض في الصلاة عند سماع القرآن

- ‌حكم إزالة أو تسريح الشعر وقص الأظافر لمن كانت جنباً أو حائضاً

- ‌كيفية التعامل مع غير المسلمين

- ‌رفع اليدين عند الدعاء

- ‌حكم لبس الثوب الأخضر

- ‌حكم إخراج قيمة الطعام في كفارة اليمين

- ‌حال حديث: (إذا بلغت السادسة عشرة فزوجوها)

- ‌الخلوة بالمخطوبة هل يوجب المهر

- ‌حكم من به سلس ريح

- ‌حكم عدم طاعة الزوج في مسألة الإنجاب

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (متكئين فيها على الأرائك

‌تفسير قوله تعالى: (متكئين فيها على الأرائك

.)

{مُتَّكِئِينَ فِيهَا} [الإنسان:13] الاتكاء: الميل بأحد الشقين {عَلَى الأَرَائِكِ} [الإنسان:13] ، وهي الأسرة في الحجال، السرير في غرفة وعليه أشبه ما يكون بالناموسية {لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا} أي: ليس فيها شمس، (وَلا زَمْهَرِيرًا) أي: برداً ولا قمراً كذلك، فليس في الآخرة شمس ولا قمر، إنما الشمس والقمر كما قال عليه الصلاة والسلام:(الشمس والقمر مكوران يوم القيامة)، قال تعالى:{إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [التكوير:1]، وفي رواية خارج الصحيح:(الشمس والقمر ثوران مكوران في النار يوم القيامة) .

فقوله: {لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا} أي: ولا ما يتبعها من الحرارة (وَلا زَمْهَرِيرًا) أي: لا برداً ولا قمراً، إنما هي مضيئة من نفسها ومنيرة من بذاتها من عند الله سبحانه وتعالى.

{وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا} [الإنسان:14] أي: قريبة الظلال منهم، {وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا} ذللت القطوف أي: تدنو منهم من الثمار إذا أرادوها، فتأتيهم ذليلة إلى أيديهم حتى يقطفوها، فلا يتكلفون القيام لقطف الثمار، ولا يتكلفون تسلق الأشجار لقطف الثمار، بل:{دَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا} [الإنسان:14] .

يقول الله سبحانه وتعالى: {وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَ * قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا} [الإنسان:15-16]، ما المراد بقوله تعالى:{قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا} ؟ من أهل العلم من قال: يوضع الماء أو الشراب في القارورة على قدر حاجة الشارب فقط، لا يزيد ولا ينقص، يعني: قدر الشراب على قدر حاجة الشارب فلا يتبقى في الكوب شيء، ولا يحتاج بعد شربه إلى شيء.

قال الله سبحانه وتعالى: {وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا * عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا} [الإنسان:17-18] الكلام أيضاً على الأبرار أنهم يشربون من كأس كان خليطها زنجبيلاً، {عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا} .

ص: 11