المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (إنا هديناه السبيل - سلسلة التفسير لمصطفى العدوي - جـ ٨١

[مصطفى العدوي]

فهرس الكتاب

- ‌تفسير سورة الإنسان

- ‌تفسير قوله تعالى: (هل أتى على الإنسان حين من الدهر

- ‌تفسير قوله تعالى: (إنا خلقنا الإنسان

- ‌تفسير قوله تعالى: (إنا هديناه السبيل

- ‌تفسير قوله تعالى: (إنا أعتدنا للكافرين

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن الأبرار يشربون

- ‌تفسير قوله تعالى: (يوفون بالنذر

- ‌تفسير قوله تعالى: (ويطعمون الطعام على حبه

- ‌تفسير قوله تعالى: (إنا نخاف من ربنا يوماً عبوساً قمطريراً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فوقاهم الله شر ذلك اليوم

- ‌تفسير قوله تعالى: (متكئين فيها على الأرائك

- ‌تفسير قوله تعالى: (ويطوف عليهم والدان مخلدون

- ‌تفسير قوله تعالى: (إنا نحن نزلنا عليك القرآن

- ‌الأسئلة

- ‌حكم صلاة الجماعة للمسافر المقيم

- ‌إلى كم يقصر المسافر

- ‌حكم تحديد الآيات في صلاة التراويح

- ‌هل حديث: (لو كان موسى حياً ما وسعه إلا اتباعي) صحيح

- ‌حكم ادخار جزء من مال الزوج دون علمه

- ‌حكم الصلاة في مسجد به قبر

- ‌حكم قضاء صوم النافلة

- ‌حكم الحركات والصرع التي يفعلها البعض في الصلاة عند سماع القرآن

- ‌حكم إزالة أو تسريح الشعر وقص الأظافر لمن كانت جنباً أو حائضاً

- ‌كيفية التعامل مع غير المسلمين

- ‌رفع اليدين عند الدعاء

- ‌حكم لبس الثوب الأخضر

- ‌حكم إخراج قيمة الطعام في كفارة اليمين

- ‌حال حديث: (إذا بلغت السادسة عشرة فزوجوها)

- ‌الخلوة بالمخطوبة هل يوجب المهر

- ‌حكم من به سلس ريح

- ‌حكم عدم طاعة الزوج في مسألة الإنجاب

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (إنا هديناه السبيل

‌تفسير قوله تعالى: (إنا هديناه السبيل

.)

{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ} [الإنسان:3] : الهداية هنا هداية الدلالة، وليست هداية التوفيق، فالهداية هدايتان: هداية دلالة ومنها: (هذا هادٍ يهديني السبيل) أي: يدلني على الطريق، ولكن قوله تعالى:{إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [القصص:56] أي: لا توفق من أحببت، فالهداية هدايتان: هداية دلالة يملكها البشر بإذن الله، وهداية التوفيق لا يملكها إلا الله سبحانه.

إذا علمت ذلك اندفعت عنك الإشكالات الواردة في الجمع بين الآيات كقوله تعالى: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [القصص:56] وقوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى:52]، فقوله:(إِنَّكَ لَتَهْدِي) أي: لتدل، و (إِنَّكَ لا تَهْدِي) أي: لا توفق.

قال تعالى: {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ} أي: بينا له الطريق، وأوضحنا له طريق الخير وطريق الشر كذلك، كما قال سبحانه في آية أخرى:{وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} [البلد:10] أي: بينا له طريق الخير، وبينا له طريق الشر، فكان حال الناس لما بينا لهم الطريق، أن منهم شاكراً ومنهم كافراً، {إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} [الإنسان:3] فالمعنى: إنا بينا للإنسان الطريقين: طريق الخير وطريق الشر، فآل أمر الناس إلى قسمين: منهم الشاكر، ومنهم الكافر، أي: منهم من سلك طريق الخير شاكراً لنعمة الله عليه في البيان، ومنهم من سلك طريق الشر كافراً بنعمة الله عليه في هذا البيان.

ص: 4