المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌القرآن حجة للمرء أو حجة عليه - شرح الأربعين النووية - العباد - جـ ٢٣

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[23]

- ‌شرح حديث أبي مالك الأشعري في فضائل بعض الأذكار والأعمال الصالحة

- ‌معنى قوله: (الطهور شطر الإيمان)

- ‌فضل التسبيح والتحميد

- ‌فضل الصلاة وعظيم منزلتها

- ‌فضل الصدقة

- ‌الصبر فضله وأنواعه

- ‌القرآن حجة للمرء أو حجة عليه

- ‌بيان كون العبد هو الذي يعتق نفسه أو يوبقها

- ‌بدعة الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌زمن إحداث الموالد وذكر من أحدثها ومستندهم في ذلك

- ‌رد دعوى المحبة للنبي صلى الله عليه وسلم بفعل الموالد

- ‌طريق صلاح آخر الأمة

- ‌حسن القصد لا يجوز عمل البدعة

- ‌خطورة اعتقاد البدع واستحسانها

- ‌رسالة الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى في حكم الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الأسئلة

- ‌حكم حضور الموالد لقصد المشاهدة

- ‌حكم الأكل من طعام الموالد

- ‌حكم تخصيص يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم بالصوم

- ‌بيان ضعف القول بحصول ميلاده صلى الله عليه وسلم في الثاني عشر من شهر ربيع الأول

- ‌حكم تعمد فعل العمرة في يوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول

- ‌حكم أخذ الباقي من طعام الموالد

- ‌حكم الاجتماع للموالد من أجل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌نفع القرآن وشفاؤه لغير المؤمنين

- ‌المقصود بكون القرآن يأتي على هيئة يوم القيامة

- ‌معنى لسان الميزان

- ‌حكم البيع قبل حيازه المبيع

- ‌حكم أخذ المال المجموع بطريق ما يسمى بالجمعية

- ‌الراجح في الحكم على حديث: (الطهور شطر الإيمان)

الفصل: ‌القرآن حجة للمرء أو حجة عليه

‌القرآن حجة للمرء أو حجة عليه

ثم قال عليه الصلاة والسلام: (والقرآن حجة لك أو عليك) أي: أن الناس ينقسمون إلى قسمين بالنسبة للقرآن: فمنهم من يكون القرآن حجة له، وهو الذي يقوم بما يجب عليه نحوه من تلاوته حق تلاوته، وتدبره، وتصديق أخباره، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه.

وإذا أعرض عنه، وأهمل حدوده، ولم يحصل منه الإتيان بالأوامر وترك النواهي فإنه يكون حجة عليه، فالناس بين رابح وخاسر، فالرابح من كان القرآن حجة له، والخاسر من كان القرآن حجة عليه، فإما أن يكون القرآن حجة للمرء؛ وذلك إذا أتى بما هو مطلوب منه نحو القرآن، أو يكون حجة عليه إذا لم يأت بما هو مطلوب منه نحو القرآن بأن يخل بالأوامر والنواهي، فيقصر في المأمورات ويقع في المحظورات، ولا يحصل منه الالتزام بما جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم، فيكون القرآن حجة عليه.

وهذا الذي جاء في هذا الحديث عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه الذي يقول فيه صلى الله عليه وسلم: (والقرآن حجة لك أو عليك) هو نظير ما جاء في صحيح مسلم -أيضاً- عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين) فمن رفعه الله بالقرآن كان القرآن حجة له، ومن وضعه بالقرآن وخفضه بالقرآن فإنه يكون حجة عليه.

وقوله: (إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً، ويضع به آخرين) هذا الحديث أخرجه مسلم عن عمر رضي الله عنه، وكان استشهاده بهذا لمناسبة، فإنه كان له أمير على مكة، فلقيه فقال له: من وليت على مكة في مدة غيبتك؟ فقال: وليت عليهم ابن أبزى.

فقال: ومن ابن أبزى؟ قال: مولى من الموالي.

قال: وليت عليهم مولى؟! قال: نعم يا أمير المؤمنين! إنه عالم بكتاب الله عارف بالفرائض.

فقال رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً، ويضع به آخرين).

ص: 8