المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌ملك الشفاعة أما قوله: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} - شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحيم السلمي - جـ ٣

[عبد الرحيم السلمي]

فهرس الكتاب

- ‌العقيدة الواسطية [3]

- ‌آية الكرسي ودلائل عظمتها وفضلها

- ‌ذكر الصفات الواردة في آية الكرسي الدالة على عظمتها

- ‌صفة الألوهية

- ‌صفة الحياة

- ‌صفة القيومية

- ‌صفة الملك

- ‌ملك الشفاعة

- ‌إثبات الكرسي وبيان المراد به

- ‌صفة العظمة

- ‌الأسئلة

- ‌الموقف من إحداث تقدير كلمة (بحق) في خبر (لا إله إلا الله)

- ‌الشيوعيون وموقفهم من إثبات وجود الله تعالى

- ‌إيضاح المراد بتفسير (الرحيم) بذي الرحمة الواصلة

- ‌حكم إطلاق لفظ (العقل الإلهي) على الله تعالى

- ‌معنى تباين الأسماء والصفات بالنظر إلى ذواتها وترادفها بالنظر إلى الذات الإلهية العلية

- ‌بيان المراد بالمفاضلة بين اسمي الملك والمالك

- ‌حكم الحاكم بغير ما أنزل الله

- ‌الصفات وعدم انحصار أخذها من الأسماء

- ‌حكم الإخبار عن الله عز وجل بأنه موجود

- ‌تفاضل الصفات ودلالته

- ‌حكم الخروج من المسجد بعد الأذان

- ‌حكم إثبات الصفات بالعقل

- ‌حكم تفسير الإله بالحاكم في كلمة التوحيد

- ‌الجمع بين تفسير الكرسي بأنه موضع القدمين والخبر عن صفة الكرسي بالنسبة إلى العرش

- ‌أصل تأويل غير أهل السنة الإله بالمبدع

- ‌مصادر أخذ صفات الله عز وجل

- ‌الفرق بين الصفات الذاتية والفعلية

- ‌حكم ترتيب الطلاب في صفوف الصلاة بحسب ترتيب صفوف الدراسة

الفصل: ‌ ‌ملك الشفاعة أما قوله: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ}

‌ملك الشفاعة

أما قوله: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [البقرة:255] فهو يدل على ملك الشفاعة؛ وذلك من وجهين: الوجه الأول: أن الشفاعة التي كان يدعيها المشركون هي: أن هذه الآلهة المعبودة تشفع عند الله بدون إذنه، فتصوروا أن الإله مثل خلقه، ثم جعلوا لآلهتهم من الاحترام والتقدير ما يجعل الإله يتنازل عما يريد لهذه الآلهة، وهذا قدح فيما ملك الله عز وجل، فإنكم تعلمون أن الشفاعة تكون بغير الإذن في الغالب، وتكون لمن عزم على شيء ثم أبطله من أجل الشافع، وهذا لا يمكن أن يكون في صفات الله عز وجل.

هذا من جهة.

ومن جهة ثانية: فإن الله عز وجل مالك لكل شيء حتى الشفاعة التي هي من الخير، فمع كونها من الخير إلا أن الله عز وجل مالكها، وهذا يبين سعة ملك الله سبحانه وتعالى.

قوله: ((إِلَّا بِإِذْنِهِ)) يدل على أن هناك شفاعة تكون يوم القيامة بإذن الله عز وجل، وهي تكون لمن رضي له قولاً وهو الموحد؛ لأن الله عز وجل لا يقبل الشفاعة في المشرك أبداً، وفي هذا الرد على المعتزلة والخوارج الذين ينفون شفاعة الله عز وجل، وسيأتي الحديث عنهم -إن شاء الله- في الحديث عن اليوم الآخر.

ثم قال: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} [البقرة:255]، هذه هي صفة العلم، وسيأتي الحديث عنها فيما بعد.

أما قوله: ((وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ))، فقوله:((إِلَّا بِمَا شَاءَ)) فيه صفة المشيئة وأيضاً سيأتي الحديث عن صفة المشيئة بإذن الله تعالى؛ حيث ذكر الشيخ مجموعة من الآيات تتعلق بها كثير من المسائل.

ص: 8