المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌منهج العقلانيين في نقد الحق - الاتجاهات العقلانية المعاصرة أصولها ومناهجها - جـ ٢

[ناصر العقل]

فهرس الكتاب

- ‌[2]

- ‌الموقف من إثراء الحديث عن الاتجاهات العقلانية

- ‌قلة الفقه في الدين سمة ذوي المنهج العقلاني

- ‌منشأ جهل العقلانيين بالثقافة الإسلامية

- ‌توجيه للمسلم في مورد منهله فيما يخص أمور دينه

- ‌الانتقائية في النصوص الموافقة للهوى سمة ذوي المنهج العقلاني

- ‌منهج العقلانيين في نقد الحق

- ‌أسباب الانتقائية عند العقلانيين

- ‌موقف العقلانيين من العلماء الراسخين ومن المرجعية الشرعية

- ‌نظرة العقلانيين إلى صلة الدين بالحياة

- ‌نظرة العقلانيين إلى العلماء في ضوء الحضارة المعاصرة

- ‌هجوم العقلانيين على العلماء وجرأتهم عليهم والموقف المطلوب إزاء ذلك

- ‌نظرة العقلانيين إلى ثوابت الدين

- ‌أنموذج الحدود شاهد على تجاوز العقلانيين لثوابت الدين

- ‌نظرة العقلانيين إلى الوحي والنبوة

- ‌منهجية دعوى الفهم الخاص للقرآن عند العقلانيين

- ‌موقف العقلانيين من شمولية الشريعة

- ‌أعمال الإسلام الظاهرة لا تشفع للأفكار الخبيثة

- ‌الاحتكام إلى الموازين الشرعية قاعدة الحوار مع العقلانيين

- ‌موقف العقلانيين من التدين والالتزام

الفصل: ‌منهج العقلانيين في نقد الحق

‌منهج العقلانيين في نقد الحق

ولعلي أقف على أبرز مظهر لهذا التوجه عند الاتجاهات العقلانية والليبراليين والعلمانيين ومن سلك سبيلهم، وهو نقدهم للحق الذي هو منهج الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح، ومنهج أهل السنة والجماعة ومنهج علمائنا في هذا العصر، ومنهج الدعاة الراشدين.

ففي نقدهم لهذا المنهج تجدهم يركزون على التقاط الاجتهادات الخاطئة، وعلى انتزاع المواقف التي لا تمثل الموقف الشرعي، بل إما أن تكون زلات علماء، وإما أن تكون اجتهادات خاطئة، وقد تكون أحياناً ممارسات ممن ينتسبون إلى الدين أو إلى أهل السنة والجماعة؛ ومما ينبغي أن يفهم أنه يجب ألا ندعي أننا في عصمة، فمنهجنا هو المعصوم؛ لأنه الحق، لا لأنه منهجنا، بل لأنه دين الله، فالمنهج معصوم، وأما نحن فلسنا معصومين، ولذلك إذا أخطأ عالم من علمائنا قديماً أو حديثاً، أو داعية من دعاتنا، أو أخطأ أحدنا فإنه يجب ألا ندافع عن خطئه؛ لأن أعداء الحق ينتقون مثل هذه التجاوزات أو التصرفات أو الأقوال أو المواقف، أو الفتاوى أو غيرها، فيحاسبوننا على أنها هي الأصل، وهم يعرفون أنها ليست هي الأصل، وأنا أعرف أن أكثرهم عنده خبرة في المنهج العلمي، أعني التجرد والموضوعية، لكن هذا مشربهم، فهو يتلقط الظواهر الخارجة عن المنهج فردية أو جماعية ويجعلها أصلاً، ويتناسى أن الأصل خلاف ذلك.

ص: 7