المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب: ما يجب فيه القطع - شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير - جـ ١٥٦

[عبد الكريم الخضير]

الفصل: ‌باب: ما يجب فيه القطع

يقول: "حدثني مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن عمر بن الخطاب قال لرجل خرج بجارية لامرأته في سفر فأصابها فغارت امرأته، فذكرت ذلك لعمر بن الخطاب، فسأله عن ذلك، فقال: وهبتها لي" يعني تهبها له وتغار عليه، يحصل وإلا ما يحصل؟ يحصل، يحصل نعم، تهبها له وتغار عليه "فقال عمر: لتأتيني بالبينة أو لأرمينك بالحجارة" لأنه محصن يحتاج إلى إقامة الحد عليه وهو الرجم، لكن لو ادعى أن جارية زوجته جارية له، كما لو ادعى أن جارية ابنه أو جارية ابنته في المسألة السابقة جارية له، يوافق وإلا ما يوافق؟ لا يوافق؛ لأن ولده وابنته هو وما يملك لأبيه، لكن الزوجة لا.

بعض العامة يتحايل على الزوجة في مثل هذا، فامرأة طلبت من زوجها أن يكتب البقرة باسمها، ما دام بقرة قالت: لازم تصير لي، قال: تراها لك، قالت: لازم يكتب المطوع، وراحوا للمطوع قال: اكتب أن البقرة لها، وهي والبقرة لي، هذا ما هو بشرعي هذا، لن تكون له بحال من الأحوال، لكن حديث:((أنت ومالك لأبيك)) بالنسبة للولد والبنت هذا معروف وظاهر.

"أو لأرمينك بالحجارة، قال: فاعترفت امرأته أنها وهبتها له" وهبتها له يعني قبل الوطء، لكن لو وهبتها له بعد الوطء ينفع وإلا ما ينفع؟ ما ينفع، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

لا بد من هذا نعم، يقيدونه بهذا، نعم.

أحسن الله إليك.

‌باب: ما يجب فيه القطع

حدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم.

وحدثني عن مالك عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا قطع في ثمر معلق، ولا في حريسة جبل، فإذا آواه المراح أو الجرين فالقطع فيما يبلغ ثمن المجن)).

وحدثني عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن عمرة بنت عبد الرحمن أن سارقاً سرق في زمان عثمان أترجة فأمر بها عثمان بن عفان أن تقوم، فقومت بثلاثة دراهم من صرف اثني عشر درهماً بدينار، فقطع عثمان يده.

وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: "ما طال عليّ وما نسيت، القطع في ربع دينار فصاعداً".

ص: 9

وحدثني عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها قالت: خرجت عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة، ومعها مولاتان لها، ومعها غلام لبني عبد الله بن أبي بكر الصديق، فبعثت مع المولاتين ببرد مرجل قد خيط عليه خرقة خضراء، قالت: فأخذ الغلام البرد ففتق عنه فاستخرجه، وجعل مكانه لبداً أو فروة، وخاط عليه، فلما قدمت المولاتان المدينة دفعتا ذلك إلى أهله، فلما فتقوا عنه وجدوا فيه اللبد، ولم يجدوا البرد، فكلموا المرأتين فكلمتا عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أو كتبتا إليها، واتهمتا العبد، فسئل العبد عن ذلك فاعترف، فأمرت به عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقطعت يده، وقالت عائشة:"القطع في ربع دينار فصاعدا".

وقال مالك رحمه الله: أحب ما يجب فيه القطع إلي ثلاثة دراهم، وإن ارتفع الصرف أو اتضع، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم، وأن عثمان بن عفان قطع في أترجة قومت بثلاثة دراهم، وهذا أحب ما سمعت إلي في ذلك.

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:

باب: ما يجب فيه القطع

ص: 10

يعني في السرقة، ما يجب فيه القطع، والقطع حد للسرقة إذا توافرت الشروط، والسرقة أخذ المال خفية من حرز، فإذا لم يكن ثم حرز فلا سرقة، وهل الحرز قيد شرعي لمسمى السرقة، أو قيد لغوي؟ يعني على قولهم: من حرز، من حد السرقة اللغوي، يعني لا تسمى سرقة لغة إلا إذا كان في حرز، أو أنه مما أضافه الشرع لحقيقة السرقة الشرعية؟ ومعلوم أن الحقائق الشرعية تأتي على الحقائق اللغوية، وتضيف لها بعض القيود، فالحرز هل هو من إضافة الشرع لتسمية الفعل سرقة، أو أنه من مسماها اللغوي؟ بعض اللغويين يقول هذا، يقول: إنها لا تسمى سرقة إلا إذا كانت من حرز؛ لأن هناك فرق بين النهبة، وبين السرقة، وبين الغصب، فرق بين هذه الأمور، فالذي يؤخذ خفية لا شك أنه سرقة، لكن هل يشترط في ذلك الحرز أو لا يشترط؟ ولا إشكال في كونه مشترطاً في الشرع، وإن قال الظاهرية: إنه لا يشترط، الحرز، لكن عامة أهل العلم على اشتراطه، وأن حرز كل شيء بحسبه، فالأموال لا بد من الإغلاق عليها، بما تحفظ به عادة، وبهيمة الأنعام بما تحفظ به غالباً، وهكذا سائر الأموال.

ص: 11

يختلف العلماء في السيارة، حرز السيارة هل يكفي أن تكون مغلقة، مقفل الباب والزجاج، وتترك في الشارع للمارة الرائح والغادي، أو لا بد من إحرازها في البيوت، يعني لو جاء شخص وكسر زجاج السيارة وسرقها يقطع وإلا ما يقطع؟ هل هذا حرزها؟ كما نقول في حرز الإبل أنه لو وضع أربع خشبات وقرنها، قرن هذه الأخشاب ووضعها فيها، أنها حرز؛ لأن هذا حرز مثلها، فهل حرز السيارات إبقاؤها خارج البيوت أو لا بد من الإغلاق عليها؟ ولا يتيسر لكل الناس، يعني ما كل الناس عندهم بيوت كبيرة واسعة تستوعب هذه السيارات، ولا شك أن أبواب السيارات، إغلاق الأبواب والزجاج يمنع من استعمالها إلا بقدر زائد على الاستعمال الصحيح، الاستعمال الصحيح يمنع منه الباب والغلقة، بالزجاج وغيره، لكن القدر الزائد على الاستعمال الصحيح الكسر وما الكسر، هل هذا من مما يتيسر لسائر الناس؟ لا، لو ضاع المفتاح لا بد من الكسر، فمثل هذا لعله كاف في إحرازها، ولا شك أن من أهل العلم من أفتى أن وجودها في الشوارع ليس بحرز، وأنه لا قطع فيها، لكن الذي يظهر -والله أعلم- أن هذا حرزها، وحرز كل شيء بحسبه.

ص: 12

ما يجب فيه القطع، يعني المقدار المسروق، متى يبلغ ما يجب فيه القطع؟ عامة أهل العلم على أنه في ربع دينار أو ثلاثة دراهم، وكلاهما أصل، إذا سرق ما قيمته ربع دينار قطع، إذا سرق ما قيمته ثلاثة دراهم قطع، إذا تفاوت الصرف، يعني إذا كان الدينار اثنا عشر درهم، يستوي الأمران، سواءً سرق فضة وإلا ذهب ما في فرق، لكن إذا تفاوت الصرف بأن كان الدينار خمسة عشر درهماً، أو عشرة دراهم، فكيف تقوم السلع؟ يعني سرق ما قيمته أربعة دراهم، لكن سألنا عن الدينار فإذا به خمسة عشر، يقطع وإلا ما يقطع؟ يقطع، لماذا؟ لأن الأربعة أكثر من الربع دينار، أكثر وإلا أقل؟ أكثر، لكن لو كان الدينار عشرين درهم، الأربعة خمس ليست بربع، وحينئذٍ لا يقطع، فهل الأصل الدراهم بغض النظر عن الدنانير، أو الدنانير بغض النظر عن الدراهم؟ أو كلاهما أصل؟ وإذا اختلف المسروق قيمة بالنظر إلى الدراهم أو الدنانير فكيف نعمل؟ الذي يظهر أن كلاً منهما أصل؛ لأن كلاً منهما ورد في النصوص، لكن مع ذلك إذا سرق ما قيمته أقل من ربع الدينار ولو زاد على ثلاثة دراهم فإنه إيش؟ يقطع وإلا ما يقطع؟ لا يقطع درءاًَ للحد بالشبهة، والعكس لو سرق ما قيمته ربع دينار لكنه لا يبلغ ثلاثة دراهم، بمعنى لو كان الدينار عشرة دراهم فإنه حينئذٍ لا يقطع، ومنهم من يقول: الأصل الذهب، ومنهم من يقول: الأصل الفضة، وكل على أصله، ومنهم من يرى أن النصاب خمسة دراهم، وقال: لا تقطع الخمس إلا في خمس، ومنهم من يقيس اليد على الفرج فيجعل النصاب عشرة دراهم؛ لأن عنده أن أقل الصداق عشرة دراهم، وكل هذه الأقوال لا تستند إلى دليل، والأقوال كثيرة في هذا.

على كل حال الذي تدل عليه النصوص الصريحة أنه ثلاثة دراهم أو ربع دينار، كما في هذا الباب.

"حدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع في مجن" المجن هو ما يجن المقاتل، يعني يستره كالترس "ثمنه ثلاثة دراهم" فجعل المجن حد لما يقطع فيه، فإذا بلغت قيمته قيمة المجن قطع فيه، فضلاً عن كونه يزيد على ذلك.

ص: 13

قال: "وحدثني عن مالك عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا قطع في ثمر معلق)) " معلق في شجره، التمر، لو جذ من النخل ما قيمته ثلاثة دراهم أو ربع دينار لا قطع فيه، ((في ثمر معلق، ولا في حريسة جبل)) وهي الدابة إذا أواها الليل إلى جبل، ولجأت إليه فاحتمت به لا قطع؛ لأنه ليس بحرز ((فإذا آواه المراح أو الجرين)) فإذا آواه المراح الذي هو الموضع الذي يبيت فيه الإبل والغنم والبقر وبهيمة الأنعام، أو الجرين الموضع الذي يجفف فيه الثمار ((فالقطع فيما يبلغ ثمن المجن)) يعني ما دام على رؤوس النخل، وما دام في الجبل يرعى فإنه لا قطع فيه، لكن إذا آواه المراح وهو مكان المبيت المحوط بما يحفظ مثل هذه الدواب أو الجرين الذي تجفف فيه الحبوب والثمار فحينئذٍ يكون القطع فيما يبلغ النصاب، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

وجاء بالنسبة للثمار والحيطان أن المار له أن يأكل غير متخذاً خبنة، له أن يأكل بفمه ولا يتخذ منه شيئاً، فهذه الإباحة أن يأكل لا شك أنها شبهة تدفع عنه الحد، الثمر المعلق على الشجرة ما فيه قطع، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

عاد إن كان محتاجاً له حكم، وإن كان غير محتاج

، إن كان مفسد له حكم، وإن كان

، ينظر في كل إنسان بحسبه.

قال: "وحدثني عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن عمرة بنت عبد الرحمن أن سارقاً سرق في زمان عثمان أترجة" الأترج معروف وإلا ما هو معروف؟ معروف يا الإخوان وإلا غير معروف؟ يعني أقرب ما يكون إلى الليمون، الليمون الأصفر إلا أن حجمه كبير، وقشره غليظ، "فأمر بها عثمان أن تقوم" كم تسوى الأترجة؟ "فأمر بها عثمان أن تقوم، فقومت بثلاثة دراهم من صرف اثني عشر درهماً بدينار، فقطع عثمان يده" هل السرقة تمت وهي في الشجرة أو بعد جنيها ووضعها في المكان الذي تحفظ به؟

طالب:. . . . . . . . .

بلا شك أنه بعد قطعها من الشجرة، وحفظها في مكانها اللائق بها، وإلا ما دامت على الشجرة فلا قطع.

طالب:. . . . . . . . .

ورآه ما يوجد، يوجد.

طالب:. . . . . . . . .

وين؟

طالب: الناس ما يعرفون.

ص: 14

ها الحين ما يعرفون؛ لأنه شوي، وفي الحديث:((مثل المؤمن يقرأ القرآن مثل الأترجة)) هاه؟

طالب:. . . . . . . . .

إيه معروف كان كثير جداً، وهو فاكهة الناس يعصر، ويضع عليه شيء من السكر والماء ويشربونه، ويقطع شحم قشره ويوضع فيه، أبو عبد الله يذكر هذه الأمور ما شاء الله عليه.

طالب:. . . . . . . . .

لا، لا ما هو إلى الآن، خلاص انتهى.

طالب:. . . . . . . . .

هو موجود لكن استعماله على الطريقة السابقة ما

طالب:. . . . . . . . .

إيه معروف، كان المسألة يعوزهم التمر فضلاً عن الفاكهة، لكن يسر الله على المسلمين، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

هو موجود وجوده ما أحد ينكره، لكن استعماله على ما كان الاستعمال عليه سابقاً أكثر ما يستعمل بهذه الطريقة أو مع الحنيني، يعرف أبو عبد الله هذا، الآن استغنى الناس عنه بالليمون، ووظيفته وظيفة الليمون، نعم كان الشحم الذي في القشر؛ لأن القشر سميك، الظاهر أصفر هذا يلقى، يقشر ويلقى، شحمه الأبيض وهو أيضاً سميك يقطع، فإذا عصر هذا الليمون ووضع عليه الماء والسكر، وطرح فيه هذا الأبيض اللي هو شحم القشر، وتشرّب من هذا الماء صار من أطيب الفواكه.

قال: "فقومت بثلاثة دراهم من صرف اثني عشر درهماً بدينار" هذا يتوافق فيه الفضة مع الذهب، لكن لو كان قوبل ثلاثة دراهم من صرف خمسة عشر درهم للدينار الواحد، يكون فيه قطع وإلا ما في؟ ما فيه قطع، إلا على القول بأن الأصل الفضة.

"وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: "ما طال علي وما نسيت" ما الداعي لهذا الكلام؟ لأنها عاشت بعد النبي عليه الصلاة والسلام ما يقرب من نصف قرن "ما طال علي وما نسيت، القطع في ربع دينار فصاعداً" وجاء عنها أنها كانت تقول:"لا قطع في الشيء التافه" يعني الذي يقل عن الربع دينار.

طالب:. . . . . . . . .

يعني قطع من الشجر وهو يزيد، الخبرة، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

طيب خضراء بعد، خضراء تبقى وتصفر، ما شاء الله، ترى الذي يقرأ القرآن هو شُبه من حيث الرائحة والطعم، إيه لا يعني أنه يكبر، بعد المسلمين تبي تكبر أنت بعد؟

ص: 15

طالب:. . . . . . . . .

لا، كان يعني هناك أشياء أبو عبد الله يدرك ريشة النعام هذه إذا وضعوها في المصحف تكبر وإلا ما تكبر؟ إيه عندهم تصورات كانت موجودة، لكن ما لها حقيقة هذه.

طالب:. . . . . . . . .

لا، لا هاه؟

طالب:. . . . . . . . .

إيه تنتفش لا سيما إذا سحبت بقوة، أبو عبد الله مخضرم يعرف كل هذه الأمور ما شاء الله.

يقول: "وحدثني عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها قالت: خرجت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة، ومعها مولاتان لها، ومعها غلام لبني عبد الله بن أبي بكر" لبني أخيها عبد الله بن أبي بكر "فبعثت مع المولاتين ببرد مرجل" أو برد مرحل، وهذا الأكثر بالحاء المهملة، يعني فيه تصاوير رحال التي توضع على ما يركب "قد خيط عليه خرقة خضراء" هذا البرد خيطت عليه خرقة خضراء "قالت: فأخذ الغلام البرد ففتق عنه فاستخرجه، وجعل مكانه لبداً أو فروة" جعل مكانه شيء ثاني، أخذ البرد ووضع مكانه لبداً، إما صوف أو شعر أو ما أشبه ذلك، أو قطن، المهم أنه وضع فيه شيء يستوعب الظرف، أو فرو "وخاط عليه، فلما قدمت المولاتان المدينة دفعتا ذلك إلى أهله" وهذه جناية بلا شك وخيانة.

واحد من المشايخ جلس في مصر مدة طويلة يدرس، وهو في هذه المدة ينتقي عيون الكتب، وجمعها في كراتين كثيرة جداً، فلما بعثها وصلت إليه الكراتين بنفسها مكتوب عليها كتابته، لكن هذه الكتب شيلت كلها ووضع مكانها القاموس العصري، ما أدري يمكن ألف نسخة من القاموس العصري،. . . . . . . . . بالمستودع وعبأ الكراتين وشال الكتب هذه، مثل صنيع الغلام ذا، لكن أخذ الكتب وتغيير الكتب كارثة، وهذا يحصل أحياناً في المكتبات العامة، يأتي اللص ويأخذ الكتاب النفيس، ويضع في مكانه كتاباً آخر لا يسوى شيء بالنسبة له، لا شك أن هذه خيانة مع كونها سرقة خيانة.

ص: 16

"وجعل مكانه لبداً أو فروة، وخاط عليه، فلما قدمت المولاتان المدينة دفعتا ذلك إلى أهله" هو أمانة يوصل إلى بني فلان "فلما فتقوا عنه وجدوا فيه اللبد ولم يجدوا البرد، فكلموا المرأتين" يعني المولاتين، فكلمتا عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنها بالمدينة، أو كتبتا إليها؛ لأنها لم تصل المدينة، واتهمتا العبد؛ لأنه ما في معهما إلا هو "فسئل العبد عن ذلك فاعترف، فأمرت به عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقطعت يده" هذا دليل على أن السيد يقيم الحد على مولاه، سواءً كان ذكر أو أنثى، ((إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد ولا يثرب عليها)) يقيم الحد عليها ولو بالقطع، أما الأحرار فلا يقيم الحد عليهم إلا السلطان.

"وقالت عائشة: "القطع في ربع دينار فصاعدا" لأنه قوم البرد فإذا بقيمته أكثر من ربع دينار.

"وقال مالك: أحب ما يجب فيه القطع إلي ثلاثة دراهم، وإن ارتفع الصرف أو اتضع" فجعل الأصل في النصاب الفضة، ارتفع الصرف أو اتضع، يعني سواءً كان الدينار بعشرة دراهم أو بعشرين درهماً، فالقطع في ثلاثة دراهم عملاً بحديث المجن، وهذا رأي الإمام مالك.

"أحب ما يجب فيه القطع إلي ثلاثة دراهم، وإن ارتفع الصرف أو اتضع، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم، وأن عثمان بن عفان قطع في أترجة قومت بثلاثة دراهم، وهذا أحب ما سمعت إلي في ذلك" ومن أهل العلم من يرى أن الأصل الذهب فلا يقطع إلا في ربع دينار، ولو كان المسروق قيمته أكثر من ثلاثة دراهم ما لم تصل إلى ربع دينار، ومنهم من يقول: إن كلاً منهما أصل برأسه.

طالب:. . . . . . . . .

كيف؟

طالب:. . . . . . . . .

الدرهم؟

طالب:. . . . . . . . .

الدرهم ويش يساوي من الريال؟ أنت إذا شفت ربع الدينار، الدينار أربعة أسباع الجنيه، فربعه سبع الجنيه، ربع الدينار سبع الجنيه، والجنيه الآن يمكن بخمسمائة وإلا بستمائة؟ كم الجرام؟

طالب: خمسمائة وستين.

خمسمائة وستين الجنيه؟ خمسمائة وستين، سبعها؟ سبعة في ثمانية كم؟

طالب:. . . . . . . . .

ص: 17