المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب زكاة ما يخرص من ثمار النخيل والأعناب: - شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير - جـ ٥٥

[عبد الكريم الخضير]

الفصل: ‌باب زكاة ما يخرص من ثمار النخيل والأعناب:

بعض الناس يكفيه أدنى شيء من التعزير، حصل في مجلس درس من الدروس، درس من الدروس طلاب يحضرون، الأول، الثاني، الثالث، كل واحد معه كتاب ويقرأ، عشرون طالب معهم عشرون كتاباً، يقرأ الأول ثم الثاني ثم الثالث

إلى آخره، تأخر طالب صار هو الأخير، قرأ مع الناس، ثم قام الشيخ، في اليوم الثاني كذلك، في اليوم الثالث لما وقف عليه الدور قام الشيخ وتركه، تأخر ثلاث مرات متوالية ويصير هو الأخير، قام الشيخ وتركه، في اليوم الذي يليه جاء الأول، وهكذا ما ترك الدرس، صار هو أول من يحضر، فتركه للقراءة تعزير، ما قال: والله ما دام ما يبيني أقرأ ما يلزم أحضر، فبعض الناس يردعه أدنى شيء، نعم.

أحسن الله إليك.

‌باب زكاة ما يخرص من ثمار النخيل والأعناب:

حدثني يحيى عن مالك عن الثقة عنده عن سليمان بن يسار وعن بسر بن سعيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((فيما سقت السماء والعيون والبعل العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر)).

وحدثني عن مالك عن زياد بن سعد عن ابن شهاب أنه قال: "لا يؤخذ في صدقة النخل الجعرور، ولا المصران الفارة، ولا عذق ابن حبيق، قال: وهو يعد على صاحب المال، ولا يؤخذ منه في الصدقة".

قال مالك -رحمه الله تعالى-: "وإنما مثل ذلك الغنم تعد على صاحبها بسخالها، والسخل لا يؤخذ منه في الصدقة، وقد يكون في الأموال ثمار لا تؤخذ الصدقة منها، من ذلك البردي وما أشبهه، لا يؤخذ من أدناه كما لا يؤخذ من خياره".

قال: "وإنما تؤخذ الصدقة من أوساط المال".

قال مالك -عفا الله عنه-: "الأمر المجتمع عليه عندنا أنه لا يخرص من الثمار إلا النخيل والأعناب، فإن ذلك يخرص حين يبدو صلاحه ويحل بيعه، وذلك أن ثمر النخيل والأعناب يؤكل رطباً وعنباً، فيخرص على أهله للتوسعة على الناس؛ ولئلا يكون على أحد في ذلك ضيق، فيخرص ذلك عليهم، ثم يخلى بينهم وبينه يأكلونه كيف شاءوا، ثم يؤدون منه الزكاة على ما خرص عليهم".

ص: 2

قال مالك رحمه الله: "فأما ما لا يؤكل رطباً، وإنما يؤكل بعد حصاده من الحبوب كلها، فإنه لا يخرص، وإنما على أهلها فيها إذا حصدوها ودقوها وطيبوها وخلصت حباً، فإنما على أهلها فيها الأمانة، يؤدون زكاتها إذا بلغ ذلك ما تجب فيه الزكاة، وهذا الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا".

قال مالك رحمه الله: "الأمر المجتمع عليه عندنا أن النخل يخرص على أهلها وثمرها في رؤوسها إذا طاب وحل بيعه، ويؤخذ منه صدقته تمراً عند الجذاذ، فإن أصابت الثمرة جائحة بعد أن تخرص على أهلها وقبل أن تجذ فأحاطت الجائحة بالثمر كله فليس عليهم صدقة، فإن بقي من الثمر شيء يبلغ خمسة أوسق فصاعداً بصاع النبي صلى الله عليه وسلم أخذ منهم زكاته، وليس عليهم فيما أصابت الجائحة زكاة، وكذلك العمل في الكرم أيضاً، وإذا كان لرجل قطع أموال متفرقة أو اشتراك في أموال متفرقة لا يبلغ مال كل شريك أو قطعه ما تجب فيه الزكاة، وكانت إذا جمع بعض ذلك إلى بعض يبلغ ما تجب فيه الزكاة، فإنه يجمعها ويؤدي زكاتها".

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:

باب زكاة ما يخرص من ثمار النخيل والأعناب:

ص: 3

الخرص: التقدير، والحزر، وهو معمول به عند الجمهور خلافاً لأبي حنيفة الذي يقول: إنه ظن ورجماً بالغيب وتوقع، ولا يبنى عليه حكم، بل لا بد من الكيل أو الوزن، الكيل فيما يكال، والوزن في ما يوزن، والخرص لا يجدي، لكن الجمهور عليه، وجاءت به الأخبار، ولا شك أن الخرص ظن، لكن الظن متفاوت، فمن الظن ما لا يغني من الحق شيئًا، ومنه ما هو أكذب الحديث، ومنه ما يصل إلى درجة اليقين {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ} [(46) سورة البقرة] وكذلك الخرص، هو حزر وظن وتقدير، لكن يبقى أن الخرص له أهله، بحيث يوجد من يخرص البستان الكامل الذي فيه آلاف النخيل، بحيث لا يزيد ولا ينقص عن الكيل والوزن، كل بضاعة لها أهلها، وكل صنف له رجاله، وكل فن له أربابه، يعني هل يؤتى بخارص يسأل عن سلعة كم تسوى هذه؟ هذا حصل، قال: تسوى أربعمائة، ألف وست، يؤتى بمثل هذا يخرص؟ نعم؟ هذا ما هو الخرص، لكن وجد من يخرص حقيقة حتى في العصور المتأخرة، يعني في العصور الحاضرة، من يخرص البستان من أكبر البساتين فيه آلاف النخيل ولا تزيد إطلاقاً عن الخرص، فالخرص له أصل، وإن كان ظن وتقدير، يعني ما يبنى على مقاييس ومقادير ومكاييل وموازين، لكن له أهله، وكل فن له أهله، يعني تأتي بصاحب العقار ينظر إلى الأرض نظرة عابرة ويقول: قيمتها كذا، وحينئذٍ لا تزيد ولا تنقص، تأتي إلى أصحاب الكتب ينظر المكتبة عشر غرف عشرين غرفة ويقدرها بحيث لا تزيد ولا تنقص، تأتي إلى أصحاب المواشي، تأتي إلى أصحاب النخيل، نفس الشيء، فالخرص شرعي، وفائدته أن الزكوات إنما تؤخذ بعد تمام النضج، بعد تمامه، يعني إذا صار تمر، ما يؤخذ منه وهو رطب، فهل يقال لأرباب الأموال: لا تتصرفون، لا تأكلون منه، لا تبيعوا، لا تفعلوا حتى يكال؟ هو ما يكال وهو رطب، لا يكال حتى يصير تمر، يؤتى بخارص فيقدر أنه يبلغ كذا من التمر، الآن تصرف، عرف حق المساكين، من خلال تقدير الخارص، الآن تصرف، كيله أو بيع أو اللي تبي، هذه فائدة الخرص، وإلا لو كان ينتظرون إلى أن يصير تمر ويكال، ويخرج حق المساكين بدقة، هذا أمر معروف، ومثله العنب.

ص: 4

الحبوب الجمهور على أنها لا تخرص، لماذا؟ لأنها مكتنة في سنابلها، يعني يصعب تقديرها بدقة، فثمر أو تمر النخل بارز، وكذلك العنب بارز، أما غيرها فإنه يصعب تقديره؛ لأن الحبوب متوارية بقشورها، وحينئذٍ .. ، ولا يستفاد منها، ولا تباع وهي متوارية، يباع منها، اللهم إلا إذا بيع وعرفت قيمته يقدر حينئذٍ، إذا بدا صلاحه، إذا اشتد الحب، لكن الأصل أنه ينتظر فيه حتى يصفى من سنبله، ويكال، فيعرف حق المساكن.

يقول: "حدثني يحيى عن مالك عن الثقة عنده" من الثقة عند مالك؟

طالب:. . . . . . . . .

ابن أبي المخارق؟ لا، هو روى عنه لكن لا يعني أنه يطلق عليه الثقة، هو اغتر به، وروى عنه، والأصل ألا يروي إلا عن ثقة، لكن إذا أطلق قال: الثقة عنده، حدثني الثقة، الشافعي يقول: حدثني الثقة، حدثني من لا أتهم، يعني على الحديث، وإن كان متهماً في دينه، شيخه إبراهيم بن أبي يحيى، لكن مالك؟ نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

لا، لا ما هو بنافع، تعرفه؟

طالب:. . . . . . . . .

لا، لا هو صرح به في كتاب المناسك صرح به.

طالب:. . . . . . . . .

لا، لا ما هو.

الحافظ في تعجيل المنفعة بين الثقة المبهم عند مالك وعند الشافعي وعند فلان، وعند علان، لكن لا بد من إحضاره غداً -إن شاء الله-.

"عن الثقة عنده عن سليمان بن يسار" الهلالي المدني أحد الفقهاء السبعة "وعن بسر بن سعيد" المدني العابد "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال" الآن فيه راوٍ مبهم، وُثق، يعني لو قال مالك: حدثني الثقة عن سليمان بن يسار يكفي وإلا ما يكفي؟ التعديل مع الإبهام يكفي وإلا ما يكفي؟

طالب:. . . . . . . . .

ما في انقطاع الآن.

طالب:. . . . . . . . .

لا، لقيه، افترض أنه لقيه، التعديل مع الإبهام هذه مس ألة معروفة عند أهل العلم، التعديل مع الإبهام.

طالب:. . . . . . . . .

ص: 5

غير ثقة عند غيره، ولهذا المعتمد عند أهل العلم أنه لا بد أن يسميه؛ لئلا يكون ثقة عنده وعند غيره غير ثقة، منهم من يقول: إذا كان من الأئمة المتبوعين مثل مالك والشافعي وأحمد يلزم مقلده أن يقلده في حكمه على الراوي، ولا يلزم أن يبحث عن اسمه، ما دام يقلده في الأحكام يقلده في الرواة، ما دام وثقه الإمام يكتفي المقلد بتوثيق إمامه.

ومبهم التعديل ليس يكتفي

به الخطيب والفقيه الصيرفي

أما التعديل مع الإبهام لا يكفي، لو ونص على توثيقه، ولو كان ممن لا يروي إلا عن ثقة، ولو قال: جميع أشياخي ثقات، لا بد أن يسمى الراوي، فتنظر أقوال أهل العلم فيه.

على كل حال الحديث موصول عن ابن عمر في صحيح البخاري، وهو عند مسلم بنحوه عن جابر بن عبد الله، فهل نقول: متفق عليه؟

طالب:. . . . . . . . .

لماذا؟ نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

افترض أنه في مسلم بلفظه عن جابر، هاه؟

طالب:. . . . . . . . .

هاه؟ كيف؟

طالب:. . . . . . . . .

نعم، يكونا حديثان، هما حديثان، لا حديث وحد متفق عليه، حديث مخرج عند البخاري، وحديث آخر عند مسلم، لا بد من اتحاد الصحابي، هذا عند الأكثر، وهو الذي استقر عليه الاصطلاح.

أما لو خرج عن صحابي في كتاب في البخاري مثلاً، وعن صحابي آخر ولو كان بنفس اللفظ عند مسلم لا يصير من المتفق عليه.

البغوي أحياناً يقول: الحديث متفق عليه خرجه محمد من حديث أبي هريرة، ومسلم من حديث ابن عمر، هذا اصطلاح له.

"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((فيما سقت السماء العشر)) " هذا مرسل عند مالك، وهو موصول عند البخاري ومسلم.

قال: ((فيما سقت السماء)) المطر، هاه؟

طالب:. . . . . . . . .

ويش فيه؟

طالب:. . . . . . . . .

لا، لا متابع، هو ما يروي عنه.

((فيما سقت السماء)) يعني المطر ((والعيون)) الجارية التي لا تحتاج إلى آلات ((والبعل)) وهو شرب الأشجار والزروع بعروقها ((العشر)) وهذا مبتدأ مؤخر، خبره الجار والمجرور المتقدم.

ص: 6

((وفيما سقي بالنضح)) بالسانية، والناضح والنواضح: الإبل التي يستقى عليها ((نصف العشر)) وهذه هي القاعدة في الزكاة أن المال الذي فيه كلفة ومشقة على أربابه تخفف زكاته، بخلاف ما لا كلفة فيه ولا مشقة، فالذي فيه مشقة نصف العشر، والذي لا مشقة فيه العشر كامل، والذي فيه هذا وهذا ثلاثة أرباعه، ثلاثة أرباع العشر.

وعموماً الزروع والثمار زكاتها أكثر من الأموال الأخرى، أكثر من عروض التجارة، وأكثر من النقدين؛ لأن فيها من التعب والمشقة أشد، أما الزراعة فأمرها أخف من غيرها من التجارات؛ لأن كل مبلغ يحتاج إلى معاناة بالنسبة للتجارة، لا ننظر إلى تجارة اليوم أن الإنسان قد يكسب الأموال الطائلة وهو جالس، بتليفون أو شبهه، لا، الأصل أن أصحاب التجارات يتعبون من ورائها.

"وحدثني عن مالك عن زياد بن سعد" يعني ابن عبد الرحمن الخرساني "عن ابن شهاب أنه قال: "لا يؤخذ في صدقة النخل الجعرور" وهو بزنة عصفور، نوع رديء من التمر، إذا جف صار حشف، إيش معنى حشف؟ ييبس بحيث لا يصلح للأكل، "ولا المصران الفارة" المصران: جمع مصير، وهو أيضاً نوع رديء من التمر، كأنه صغير جداً، ولصغره شبه بالمصران، صغير يعني دقيق رفيع جداً مع شيء من الطول، هو الشيص؟

طالب:. . . . . . . . .

هاه؟ شيص؟

طالب:. . . . . . . . .

في كل مكان حتى نحن نقول: شيص، لكن ما يلزم أن يكون هذا.

طالب:. . . . . . . . .

حتى الشيص يتمر.

طالب:. . . . . . . . .

الشيص يؤكل، لكنه نوع رديء.

طالب:. . . . . . . . .

ويش المانع؟

طالب:. . . . . . . . .

يأكلونه يا عبد الله -الله المستعان-، لا تنظر إلى ظرفنا الذي نعيشه، وحياتنا التي نعيشها.

طالب:. . . . . . . . .

المقصود أنه يؤكل، سواءً كان أكله الناس أو دوابهم.

طالب:. . . . . . . . .

هو يأتي أنواع التمر، المدينة فقط ذكر ابن الجوزي فيها ستمائة نوع، ذكر ابن الجوزي في المدينة وحدها ستمائة نوع من التمر، وكل يوم نسمع نوع جديد.

ص: 7

"ولا عذق ابن حبيق" وهو أيضاً نوع رديء من التمر، والحديث مقطوع عن ابن شهاب، ورواه أبو داود من طريق سفيان بن الحسين، وسيلمان بن كثير، والنسائي من طريق عبد الجليل ثلاثتهم عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجعرور ولون الحبيق أن يؤخذا في الصدقة، زاد النسائي في روايته: وفيه نزلت: {وَلَا تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ} [(267) سورة البقرة] فعلى كل حال الرديء لا يؤخذ، والكرائم لا تؤخذ، وإنما يؤخذ في الزكاة أوساط المال، مراعاةً للطرفين المعطي والآخذ، فلا ينظر إلى مصلحة المساكين على حساب الأغنياء ولا العكس.

طيب إذا كان النخل كله جعرور، يؤخذ منه وإلا يكلف يشتريه؟ يقول: قال -يعني ابن شهاب-: "وهو يعد على صاحب المال ولا يؤخذ منه في الصدقة" إذا كان كله خيار، المال كله خيار، كله جيد، كله من السكري الملكي، يسمونه ملكي، الكيلو بمائة وعشرين، يؤخذ منه؟ كرائم هذه، يؤخذ وإلا ما يؤخذ؟ يؤخذ إذا كان المال كله كذا، وكذا لو كان كله رديء هل يكلف صاحب المال أن يشتري متوسط؟ نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

لا، لا أقل، أقل بكثير.

طالب:. . . . . . . . .

إيه إحنا وجدنا بثمانين وبمائة.

طالب:. . . . . . . . .

على كل حال إذا وصلنا إلى حد الإسراف إلى هذا مشكلة، وهل يكلف الغني أن يشتريه؟ المقصود أن هذا نوع من التمر تجب فيه الصدقة يتصدق منه ولو لم يأكله الفقير، المقصود أن فريضة الله لا بد أن تمضي.

طالب:. . . . . . . . .

لا بد أن تمضي فريضة الله، يبيعه، يتصرف فيه، المقصود أنه كما نلاحظ حال الفقير، نلاحظ أيضاً مصلحة الغني المتصدق.

قوله -جل وعلا-: {وَلَا تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ} [(267) سورة البقرة] يعني كون المال كله من هذا النوع من غير تيمم، ما تيمم ولا قصد، يعني ما قصد الخبيث، أخذ من ماله الذي عنده.

ص: 8

قال مالك: "وإنما مثل ذلك الغنم تعد على صاحبها بسخالها، والسخل لا يؤخذ منه في الصدقة، وقد يكون في الأموال ثمار لا تؤخذ الصدقة منها، من ذلك البردي وما أشبهه" نوع من أجود التمر، ومثله البرني "وما أشبهه" في الجودة "لا يؤخذ من أدناه كما لا يؤخذ من خياره" وإنما يؤخذ من أوساطه، قال:"وإنما تؤخذ الصدقة من أوساط المال رفقاً بالطرفين" لكن لو قال صاحب المال: أنا عندي الثلاثة أنواع، جيد ومتوسط ورديء، أنا بأخذ نصف أو ثلث صدقة من الجيد، والثلث الثاني من المتوسط، والثالث من الرديء، يعني الآن أصحاب المزارع، صاحب مزرعة عنده عشرة أنواع من التمر، هل نقول: أخرج صدقة كل نوع منه؟ أو نقول: انظر إلى المتوسط وأخرج الصدقة منه؟ هذا الأصل من المتوسط، لكن إذا كان المتوسط كله ما يفي بصدقة البستان، يعني ينظر ما قرب منه؟ من أعلى وأدنى؟ إذا افترضنا أن عنده عشرة أنواع، في رقم واحد ورقم اثنين إلى عشرة من حيث الجودة، المفترض أن يأخذ خمسة وستة، ما وفت خمسة وستة، يطلع إلى أربعة وينزل إلى سبعة، لكن ما يتعدى بحيث يطلع إلى الغالي النفيس، ولا إلى الرديء.

إذا كان نصف البستان البستان فيه خمسمائة صاع، ثلاثمائة صاع من النوع الناهي الجيد، ومائتين صاع مائة متوسط، ومائة رديء، هل نقول: نأخذ الصدقة من هذه المائة المتوسطة؟ نكون بهذا ظلمنا الفقراء.

طالب:. . . . . . . . .

وش هي؟

طالب:. . . . . . . . .

إيه، قريبة منها، أقول: هذا عنده ثلاثمائة صاع من النوع الفاخر، ومائة من المتوسط، ومائة من الرديء، هل نقول: إن الزكاة كلها من المتوسط، أو نتناول شيء من الجيد لنعدل في هذا؟ نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

يعني بالنسبة، نأخذ نصف الصدقة، صنف الزكاة من المتوسط، ونصفها من الجيد، فنكون بذلك عدلنا بين الأغنياء والفقراء.

ص: 9

قال مالك: "الأمر المجتمع عليه عندنا أنه لا يخرص من الثمار إلا النخيل والأعناب" النخيل والأعناب هي التي ثمرتها ظاهرة، وهي التي تؤكل رطبة وتؤكل جافة، لكنها لا تؤدى إلا جافة، ولذلك الرطب ما يكال لماذا؟ يعني هل تستطيع أن تبيع مائة صاع رطب بمائة صاع جاف؟ ما يمكن، ولذا جاء في الحديث الصحيح:((أينقص الرطب إذا جف؟ )) قيل: نعم، قال:((فلا إذاً)) ما دام ينقص ما يباع بالجاف، إنما يخرص، لينظر ماذا يساوي بعد الجفاف، وحينئذٍ تقدر زكاته.

"فإن ذلك يخرص حين يبدو صلاحه، ويحل بيعه، وذلك أن ثمر النخيل والأعناب يؤكل رطباً وعنباً، فيخرص على أهله للتوسعة على الناس" يعني للأغنياء والفقراء، يخرص على الأغنياء ليتصرفوا في مالهم؛ لأنهم يجوز لهم بيعه، ويجوز لهم الأكل منه، لكن لو لم يخرص ولا تخرج زكاته، ولا يكال حتى يجف، صار عليهم ضيق، لا يستطيعون يأكلون، ولا يبيعوا ولا يتصرفوا "ولئلا يكون على أحد منها في ذلك ضيق، فيخرص ذلك عليهم، ثم يخلى بينهم وبينه يأكلونه كيف شاءوا" وينتفعوا به كيف شاءوا، يأكلون، يبيعون، يتصدقون، الأمر إليهم؛ لأن حق المساكين عرف "ثم يؤدون منه الزكاة على ما خرص عليهم".

"قال مالك: "فأما ما لا يؤكل رطباً وإنما يؤكل بعد حصاده من الحبوب كلها، فإنه لا يخرص" لأن الخرص إنما هو لحاجة الانتفاع به قبل أن يجف، وهذا إذا وجد في العنب التمر، فإنه لا يوجد في الحبوب، ما في أحد بيخرص سنبل أخضر ثم يأكله، قد يؤكل منه شيء، لكن الأصل فيه، الأصل في استعماله إذا تم نضجه، يعني أخذ سنابل يسيرة بحيث تؤكل، أو عندنا مزارعين وإلا ما .. ؟

طالب:. . . . . . . . .

لا، لا الآن عندنا الزروع، زروع الحب، القمح، الأصل أنه إذا تم حصاده ونقي وتم نضجه يؤكل، لكن ما يمنع أنه يؤخذ منه سنابل وتعرض على النار يسيراً، وتؤخذ منها بالمنقاش، شيء مجرب يأكلونه الناس، لكنه ما هو بالأكل المعتاد، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

إيه لكن ليس هذا هو الأصل فيه، ليس هذا هو الأصل، ما دام بدا صلاحه، بدو الصلاح في اشتداد الحب، إذا اشتد الحب يعني بدا صلاحه، فيجوز بيعه، لكن قبل ذلك ما يجوز بيعه؟

طالب:. . . . . . . . .

ص: 10

لا ما يؤمن، ما تأمن عليه العاهة، ما دام ما اشتد ما تؤمن عليه العاهة.

طالب:. . . . . . . . .

لا، لا ما نضج هذا، الأخضر ما نضج، يعني ما اشتد، يعني كونه يؤخذ منه سنابل، يعرض مثل .. ، يمكن تستعملونه أنتم، وغيركم في أحد

؟

طالب:. . . . . . . . .

إيه يستعمل، فمثل هذا شيء يسير لا يلتفت إليه، وليس بالأكل الحقيقي، يعني يمكن أن يخبز وإلا

؟

طالب:. . . . . . . . .

وهو أخضر ما اشتد؟

طالب:. . . . . . . . .

بشرط القطع منتهي ما في إشكال، إذا كان بشرط القطع ما في إشكال، لكن ما يأمن العاهة إذا لم يشتد، ولذا لا يجوز بيعه، إذا اشتد الحب يصير يقولون إيش؟ اصطلاحات مزارعين، نبي واحد كبير السن شوي، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

بعته شرط القطع تزكي قيمته، صار عرض من عروض التجارة، تزكي قيمته لكن بزكاة المعشر، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

وين؟

طالب:. . . . . . . . .

ما أنت تبي تحضره لنا غداً -إن شاء الله-؟

طالب:. . . . . . . . .

من قاله هذا؟

طالب:. . . . . . . . .

صحيح.

طالب:. . . . . . . . .

السيوطي هذا، قبله الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة، نص على الثقة عند مالك، الثقة عند الشافعي، كل من يطلق هذا التعديل مع الإبهام، وغداً -إن شاء الله- يُحضر.

يقول مالك رحمه الله: "فأما ما لا يؤكل رطباً وإنما يؤكل بعد حصاده من الحبوب كلها، فإنه لا يخرص" لأن الخرص إنما هو لحاجة الانتفاع، والانتفاع في الحبوب ما يأتي إلا بعد أن تشتد.

طالب:. . . . . . . . .

بشرط القطع.

طالب:. . . . . . . . .

إيه لكن هل هذا فيه زكاة؟

طالب:. . . . . . . . .

الخضروات والفواكه فيها زكاة وإلا ما فيها زكاة؟

طالب:. . . . . . . . .

إحنا نناقش كلام الإمام -رحمه الله تعالى-.

طالب:. . . . . . . . .

بيجي بيجي، كل ما يؤخذ من الأموال في أبواب لاحقة، زكاة الحبوب والزيتون وما لا زكاة فيه من الثمار، كلها تبي تجي -إن شاء الله-، لا نتعجل.

ص: 11

يقول: "وإنما على أهلها فيها إذا حصدوها ودقوها وطيبوها وخلصت حباً، فإنما على أهلها فيها الأمانة" يعني الخرص يضمن حق المساكين، يأتي الخارص الخبير والمال ما تصرف فيه، وهو في مكانه، بحيث لو رأى نخلة مجذوذة، قال: وين الثمرة؟ يناقشه، لكن لو ترك الأمر حتى ييبس، بعد الجذاذ وبعد التنقية والتصفية ما يدرى كم عدد النخل؟ ولا كم عدد المنتج؟ ولذا قال:"فإنما على أهلها فيها الأمانة" لأنه الآن المزرعة ما دامت قائمة، والثمر على رؤوس الشجر يعرف النقص، لكن إذا حيزت إلى مكان آخر ما يعرف النقص، يعني لو جاب صبرة تمر هل تستطيع أن تقول: إن هذه الصبرة هي ثمرة هذا البستان؟ ما تستطيع.

"فإنما على أهلها فيها الأمانة، يؤدون زكاتها إذا بلغ ذلك ما تجب فيه الزكاة -النصاب- وهذا الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا" طيب استفاض بين الناس أن زيداً من الناس عنده من القمح ما مقداره عشرة أطنان، فلما جاء الساعي قال: أين قمحك؟ قال: هذا هو، فإذا به طن واحد، أو اثنين أو ثلاثة أو خمسة، والمستفيض عند الناس أن ماله أكثر، هل يكفي أن يوكل إلى أمانته؟ قالوا: إن اتهم بكتمان شيء نصب السلطان أميناً يحاسبه، وين راح هذا؟ كيف تصرفت بهذا؟ ويسأل ويتثبت؛ لئلا تضيع حقوق المساكين، وكثير من الناس يتصرف في أموال التجارة، الآن شخص مثلاً رأس ماله عشرة ملايين، ومسجل عند الدولة في مصلحة الزكاة،

رأس ماله خمسمائة ألف، هذا موجود بين التجار، لا يبيحون بجميع ما عندهم.

وبعضهم يتذرع بشيء يقول: أنا أريد أن أخرج زكاتي على نظري، لي أقارب، ولي معارف، ولي جيران، وهناك حوائج أعرفها لا يعرفها غيري، والناس يعرفون عندي أموال ولا يعذرونني، ولو قلت: إني دفعت جميع زكاتي للدولة ما عذروني، فهو بهذا يتذرع ويكتم بعض ماله، هذا يحصل كثيراً عند الناس.

وبعضهم يرتكب مثل هذا من أجل التبعات التي تفرض على الأموال من قبل الدول، هذا شخص عنده أموال طائلة لا بد يفرض عليه كذا، والله المستعان.

طالب:. . . . . . . . .

ص: 12

لا هو الناس لا شك أنهم يتحايلون على الأنظمة، يتحايلون إن احتاجوا إلى الرفع رفعوا، وإن احتاجوا إلى الخفض خفضوا، ويقل فيهم الصدوق الأمين، قد يكون لهم تأويلات، قد يكون لهم أعذار، قد تكون لهم حاجات، لكن مع ذلك الأصل في التجارة الأمانة، التاجر الصدوق الأمين له وضعه، هذا الأصل، لكن إن ترتب على ذلك ظلم، إن ترتب إن وجد في بعض الأنظمة ظلم لا يجيزه الشرع، وأمكن التحايل عليها هذا شيء آخر، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

على كل حال هذه أمانة إذا سلمها لولي الأمر برئت ذمته منها، إذا أخذها ولي الأمر سلمت

طالب:. . . . . . . . .

ما عليه، هو إذا سلمها، هو مأمور بأن يسلمها إلى من أسند إليه الأمر، لكن بعض الناس يقول: أنا أدفع لهم جزء من الزكاة، وجزء أصرفه على نفسي، يعني أدفعه إلى من يستحقه، أما من أعرفه من معارفه وأقاربه نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

يعني مع المكوس والجمارك؟

طالب:. . . . . . . . .

على كل حال من سلم المال طائعاً مختاراً لولي الأمر برئت ذمته، وإن كانت تؤخذ منه ظلماً، واستطاع أن يتحايل هذه مسألة أخرى.

على كل حال المحرم لا يقره أحد، وما دام ولي الأمر مسلم، ويغلب على الظن أنه يصرفها من مصارفها تسلم له، وتبرأ الذمة -إن شاء الله تعالى-.

"قال مالك: "الأمر المجتمع عليه عندنا أن النخل يخرص على أهلها وثمرها في رؤوسها إذا طاب وحل بيعه" تخرص إذا طابت، يعني إذا أزهت، إذا احمرت واصفرت، لا قبل ذلك، يعني إذا أمكن بيعها؛ لأنه قبل ذلك لا يؤكل منها شيء، ولا يباع منها شيء، والخرص فائدته ضمان حق المساكين لئلا يؤكل منها، أو تباع قبل أن يحرز حق المساكين.

ص: 13

"ويؤخذ منه صدقته تمراً عند الجذاذ لا قبله" لأن الصدقة تؤخذ إذا استقر الوضع، وضع التمر، لا تؤخذ وهو بلح، ولا تؤخذ وهو رطب، إنما تؤخذ الزكاة إذا استقر وصار تمراً "فإن أصابت الثمرة جائحة بعد أن تخرص على أهلها وقبل أن تجذ -تقطع- فأحاطت الجائحة بالثمر كله فليس عليهم صدقة" لأن الصدقة والزكاة عنده متعلقة بعين المال "فإن بقي من الثمر شيء يبلغ خمسة أوسق فصاعداً" يعني بحيث تجب فيه الزكاة "بصاع النبي صلى الله عليه وسلم، أخذ منهم زكاته، وليس عليهم فيما أصابت الجائحة زكاة، وكذلك العمل في الكرم أيضاً" مثل النخل، العنب "وإذا كان لرجل قطع أموال متفرقة" له فروع في بلدان متعددة، لا شك أنه يجمع هذه الأموال المتفرقة ويزكيها دفعة واحدة "أو اشتراك في أموال متفرقة" شريك مع زيد، وشريك مع عمرو، وشريك مع بكر، وله مساهمة في بلد كذا، ومساهمة في أرض كذا، يجمع هذه الأموال "أو اشتراك في أموال متفرقة لا يبلغ مال كل شريك أو قطعه ما تجب فيه الزكاة، وكانت إذا جمع بعض ذلك إلى بعض يبلغ ما تجب فيه الزكاة فإنه يجمعها ويؤدي زكاتها" فيزكي ذو القطع المجتمع منها النصاب كالماشية المتفرقة، له عشر من الغنم في كذا مع الراعي فلان، وعشر مع الراعي فلان، وعشرين مع علان، وكذا يجمعها فيؤدي زكاتها.

وكذلك الاشتراك فكل يراعي ماله دون مال شريكه، كل يزكي ماله دون مال شريكه، لكن إذا كان الشريك ثقة، ووكله في إخراج زكاته والمسألة مفترضة في ثقة، تبرأ ذمته بتوكيل الثقة، ما لم يتبين له خلاف الواقع؛ لأن بعض الناس يعتمد على شخص، والثاني إما ينسى، أو ما فهم الوكالة، فلا تخرج الزكاة، فلا تبرأ ذمته بهذا، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

هذا انظر إلى التفريط وعدمه، إذا استقرت، استقر نصيب المساكين، وفرط في إيصاله إليهم فأصابته جائحة يضمنه، يعني قبل أن تستقر.

طالب:. . . . . . . . .

ص: 14

ما عليه، يؤخذ منه زكاته، لكن لو كان مفرطاً، وجبت عليه الزكاة اليوم وتركها، ما أوصلها إلى أربابها، ثم أصابه ما أصابه، افترض مثلاً طن من التمور أو أكثر أو خمسمائة صاع تمر وضعها في غرفة، وجب فيها حق المساكين، ثم بعد ذلك تبين أن هذه الغرفة ينزل عليها ماء وإلا شيء ففسد التمر، وأخرها عن إيصالها إلى أربابها يضمن.

طالب:. . . . . . . . .

يترك، إيه، يترك لهم توسعة.

طالب:. . . . . . . . .

صحيح نعم -إن شاء الله-، توسعة.

هذا اقتراح.

يقول: أقترح أن السائل إذا سأل سؤال شفهي أن تعيد السؤال حتى يسمع من يتابع عن طريق الشبكة، وكذلك إذا خرج الدرس في أشرطة، وكذلك من حضر الدرس فكثيراً ما نعاني من هذه المشكلة، والسائل يكون في المقدمة، والذي في نهاية الحلقة لا يسمع شيئاً.

المقصود أن هذا سؤال ملح، وطلب من قبل الجميع، لكن من الممل أنه كلما سأل شخص يعاد سؤاله ثم يجاب عنه، وأحياناً الإجابة تكون فورية مع

، ما يلقى لها بال، تخرج يعني بمجرد سماع السؤال، وتكلف خلاف الطبع وخلاف العادة قد يشق، لكن بقدر الإمكان إذا كان السؤال مهم، وجوابه مما يحتاجه الإخوان يعاد -إن شاء الله تعالى-.

يقول: أين أجد طبعة دار الكتب المصرية لتفسير القرطبي حيث أني بحثت عنها ولم أجدها، ولكن وجدت طبعة دار الحديث في القاهرة فهل هذه. . . . . . . . .؟

لا، ليست هي، دار الكتب المصرية مطبوعة في عشرين مجلداً قديماً، يعني الطبعة الأولى للكتاب سنة (1353هـ) ثم (54 13هـ)(55 13هـ) ثم أعيد طبعه ثانية بدار الكتب أيضاً، سنة (1368هـ) إلى (78 13هـ) في عشرين مجلداً، الطبعة هذه صورت مراراً، وميزتها الإحالات على السابق واللاحق، إذا قال: تقدم، قال: انظر جزء كذا صفحة كذا، إذا قال: تأخر، قال: انظر جزء صفحة كذا، وهي طبعة -لا سيما الثانية- فيها الإحالات، وفيها المقابلة على النسخ الكبيرة، بعض الأجزاء قوبل على ثلاثة عشر نسخة، فهي مهمة لطالب العلم، نعم ينقصها تخريج الأحاديث، تحتاج إلى تخريج.

الطبعات الجديدة هذه وإن كانت يعني ما هي مثل تلك الطبعات بالضبط والإتقان إلا أن فيها عزو لبعض الأحاديث، هذا يستفاد منه.

ص: 15

يقول: هل الزكاة متعلقة بعين المال أو بذمة صاحبه ما الراجح في المسألة؟

يأتي أن الإمام مالك رحمه الله يختار -وعلى هذا دار كلامه في هذا الباب- أنها متعلقة بعين المال بحيث لو تلف ما يلزمه زكاة، وعند الأكثر أنها ترتبط بالذمة مع تعلقها بالمال، السبب الموجب وجود المال، لكن إذا استقرت في الذمة ثبتت، بعد أن تستقر في الذمة يملك النصاب، ويحول عليه الحول، ثم يتلف المال، يطالب به.

يقول: إذا كان النخيل متوسط ورديء وأردأ فهل نأخذ من أوساط هذا المال وهو الرديء الذي هو وسط هذا المال؟

يعني ما في شيء من النوع الجيد، كله متوسط ورديء، المقصود أنه يؤخذ من متوسطه الجودة والتوسط والرداءة أمور نسبية، فيكون المتوسط جيد بالنسبة لـ

، يصير هو الكرائم.

يقول: إذا احتيج أكثر من راعي، وأكثر من فحل، فهل يكون بمعنى الخلطة؟ هل الأفضل القول بالسوية أو بالقسط؟ لأن السوية تقتضي نفس الكم والكيف من كل وجه؟

إذا احتيج إلى أكثر من راعي، خلطة أموال فيها أعداد كبيرة تحتاج إلى أكثر من راعي، لكنها مع ذلك حتى الرعاة لا يميزون بين مال هذا من مال هذا، الرعاة يسوقونها ويتابعونها ويذودونها ويسرحونها ويردونها بمعنى إيش؟ ويش يسمون رد الغنم والإبل؟

طالب:. . . . . . . . .

السرح، التسريح معروف، لكن الرد، هاه؟

طالب:. . . . . . . . .

هذا اصطلاحكم، هاه؟

طالب:. . . . . . . . .

الرد هذا اصطلاح، غيره؟

طالب:. . . . . . . . .

تضل، من اللي قاله هذا؟

طالب:. . . . . . . . .

صحيح، على كل حال المسائل يعني تختلف من الاصطلاحية.

اللهم صل على محمد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

في درس أمس:

"حدثني يحيى عن مالك عن الثقة عنده عن سيلمان بن يسار" ابن حجر في تعجيل المنفعة يقول: مالك عن الثقة عن سليمان بن يسار هو نافع، وعن الثقة عن ابن عمر كذلك، جاء في أكثر من ورقة؛ لأنه طلب بالأمس، مالك عن الثقة عنده عن سليمان بن يسار، ذكر ابن حجر في التعجيل ما نصه: وعن الثقة عنده عن سليمان بن يسار وعن الثقة عن بن عمر -رضي الله تعالى عنهما- هو نافع كما في موطأ ابن القاسم.

ص: 16

هذا يسأل من الإمارات يقول: ورد النهي عن كتم العلم الديني، فهل يندرج العلم الدنيوي في النهي؟ ((من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار)).

المقصود به العلم الذي يجب بيانه للناس، أما علوم الدنيا فالإخبار بها من باب الإيثار.

هذا يسأل يقول: العمل في البنوك بكافة أصنافها سواءً كانت إسلامية أو غير إسلامية، هل هو مباح كما أقر به بعض الشيوخ مع أن وجود فرص العمل في غزة كما هو معروف صعب؟

البنوك التي تتعامل بالربا أو أي مؤسسة أو شركة في مالها شبهة أو حرام صريح، بالنسبة للحرام الصريح لا يجوز الإقدام عليه بحال، لا يجوز، والمال المكتسب من طريقه سحت -نسأل الله العافية والسلامة-، أما بالنسبة للشبهات فاتقاؤها مطلوب، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

لا والله ما أعرف، الكلام في أسلمة البنوك، هذا بنك إسلامي وهذا، كلام طويل، ويحتاج إلى تدقيق، وكثير من البنوك يجعل لجان علمية تشرف على أصول العقود، يعني يكتبون عقد وتشرف عليه اللجنة، وتصححه لكنهم عند التطبيق وعند التنظير يحتاجون إلى متابعة، أيضاً التفريع على هذا العقد قد يختل فيه شيء، أو شرط، ويتساهلون تطبيقه، أمور تعتري هذه البنوك كثيرة جداً.

يقول: مسألة فيما لو كان المال كله جيداً أو كله رديء فهل يؤخذ منهما أو يشترى؟

ص: 17