الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأصل أن يؤخذ من أوساط المال لا من كرائمه ولا من رديئه، لكن إذا كان المال كله جيد فلا باس، لا إشكال في أنه يجزئ أخذ الزكاة من الجيد، والزكاة الأصل أن تكون من عين المال، لكن الإشكال فيما إذا لو كان كله رديء، هذا محل الإشكال، هل يكلف بشراء المتوسط، أو يقال: لا يكلف أكثر مما عنده؟ وتكليفه لا شك أن فيه ضرر عليه؛ لأنه لو كان ماله عشرة أوسق مثلاً، وكله رديء، وأوجبنا عليه العشر، من هذا الرديء، كم نحتاج؟ إلى ستين صاع زكاة، جيد، قلنا: لا، الرديء ما يخرج، تشتري لنا ستين صاع من المتوسط، إذا نسبنا قيمة الستين الصاع من المتوسط إلى ما عنده من مال يمكن يبلغ الخمس أو أكثر، أكثر من الخمس، الربع أو الثلث، فهل يكلف بدفع الثلث؟ لا يكلف بدفع الثلث، أو نقول: قدر هذه الستين واشترِ بقيمتها متوسط، بدل الستين يكون ثلاثين؟ لا، هو الإشكال في كون الرديء جاء النهي عنه {وَلَا تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ} [(267) سورة البقرة] فإذا كان المال كله رديء ما تيممه ولا قصده، التيمم والقصد فيما إذا لو كان المال منوع، والذي يظهر أنه إذا كان المال كله جيد يخرج جيد منه، وإذا كان المال كله رديء يخرج منه، ولا يكلف فوق طوقه.
سم.
أحسن الله إليك.
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لشيخنا، واجزه عنا خير الجزاء، واغفر للسامعين يا حي يا قيوم.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب زكاة الحبوب والزيتون:
حدثني يحيى عن مالك أنه سأل ابن شهاب عن الزيتون فقال: "فيه العشر".
قال مالك رحمه الله: "وإنما يؤخذ من الزيتون العشر بعد أن يعصر، ويبلغ زيتونه خمسة أوسق، فما لم يبلغ زيتونه خمسة أوسق فلا زكاة فيه، والزيتون بمنزلة النخيل ما كان منه سقته السماء والعيون، أو كان بعلاً ففيه العشر، وما كان يسقى بالنضح ففيه نصف العشر، ولا يخرص شيء من الزيتون في شجره".
والسنة عندنا في الحبوب التي يدخرها الناس ويأكلونها أنه يؤخذ مما سقته السماء من ذلك، وما سقته العيون، وما كان بعلاً العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر إذا بلغ ذلك خمسة أوسق بالصاع الأول صاع النبي صلى الله عليه وسلم، وما زاد على خمسة أوسق ففيه الزكاة بحساب ذلك.
قال مالك رحمه الله: والحبوب التي فيها الزكاة الحنطة والشعير والسلت والذرة والدخن والأرز والعدس والجلبان واللوبيا والجلجان، وما أشبه ذلك من الحبوب التي تصير طعاماً، فالزكاة تؤخذ منها بعد أن تحصد وتصير حباً، قال: والناس مصدقون في ذلك ويقبل منهم في ذلك ما دفعوا.
وسئل مالك رحمه الله متى يخرج من الزيتون العشر أو نصفه أقبل النفقة أم بعدها؟ فقال: لا ينظر إلى النفقة، ولكن يسأل عنه أهله كما يسأل أهل الطعام عن الطعام، ويصدقون بما قالوا، فمن رفع من زيتونه خمسة أوسق فصاعداً أخذ من زيته العشر بعد أن يعصر، ومن لم يرفع من زيتونه خمسة أوسق لم تجب عليه في زيته الزكاة.
قال مالك رحمه الله: ومن باع زرعه وقد صلح ويبس في أكمامه فعليه زكاته، وليس على الذي اشتراه زكاة، ولا يصلح بيع الزرع حتى ييبس في أكمامه، ويستغني عن الماء.
قال مالك رحمه الله في قول الله تعالى: {وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [(141) سورة الأنعام] إن ذلك الزكاة، وقد سمعت من يقول ذلك.
قال مالك -عفا الله عنه-: ومن باع أصل حائطه أو أرضه وفي ذلك زرع أو ثمر لم يبد صلاحه فزكاة ذلك على المبتاع، وإن كان قد طاب وحل بيعه فزكاة ذلك على البائع إلا أن يشترطها على المبتاع.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب زكاة الحبوب والزيتون:
الحبوب تجب فيها الزكاة كلها، ولو لم تكن قوتاً، أما الثمار فتجب الزكاة في كل ما يكال ويدخر، أما ما لا يكال ولا يدخر فلا تجب فيه الزكاة عند جمع من أهل العلم.
الحبوب كالحنطة والشعير والسلت، والدخن، وما أشبه ذلك يأتي بيانها في كلام الإمام -رحمه الله تعالى-.
الزيتون هل الزكاة فيه أو في زيته؟ ويقول: باب زكاة الحبوب والزيتون، مقتضى الكلام أن تكون الزكاة في الزيتون نفسه، لكن يأتي في كلامه أن الزكاة في زيته، وأن الزيتون بمنزلة الرطب، وبمنزلة العنب، وزيته بمنزلة التمر والزبيب.
يقول: "حدثني يحيى عن مالك أنه سأل ابن شهاب عن الزيتون فقال: "فيه العشر" لأنه يكال، الزيتون نفسه يكال وإلا زيته؟ ما دام يكال دخل في حديث الأوسق، وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه، يعني كقول مالك، والقول الثاني: أنه لا زكاة فيه، لأنه ليس بقوت وإنما إدام، وليس بقوت.
قال مالك: "وإنما يؤخذ من الزيتون العشر بعد أن يعصر" إذاً يؤخذ من نفس الزيتون وإلا من زيته؟ بعد أن يعصر من زيته، وقلنا: إن الزيتون بمثابة الرطب، وبمنزلة العنب، لا يؤخذ من الرطب ولا يؤخذ من العنب، وإنما يؤخذ من التمر إذا جف، ومن الزبيب، وكذلك الزيتون يؤخذ منه إذا عصر، طيب إذا كان استعمال الناس له حب بدون عصير، بدون زيت، يؤكل هكذا من غير عصر، يفعل به ما يفعل بالنخل والعنب يخرص، الآن فائدة الخرص في التمر وفي العنب من أجل ألا يحبس حتى يصير تمراً، فيتضرر المالك؛ لأنه لو باعه رطب كان أكسب له، وإذا أكل منه كيف يتصرف مع نصيب المساكين؟ يخرص عليه هذا البستان كم فيه من صاع تمر، يعني فيما يؤول إليه الحال؟ فيه خمسمائة، ستمائة، ألف، ألفين، ثلاثة
…
إلى آخره، يقدر فيعرف نصيب الفقراء ويقال: تصرف، المقصود أن هذا نصيب الفقراء من هذا البستان، وكذلك العنب، وقل مثل هذا في الزيتون، إذا دخل مزرعة زيتون وقال: هذه يصفو منها كذا من الزيت، ونصيب الفقراء منها كذا تصرف، وفائدة الخرص إنما هو ضمان حق المساكين.
"قال مالك: "وإنما يؤخذ من الزيتون العشر بعد أن يعصر، ويبلغ زيتونه خمسة أوسق" زيتونه وإلا زيته؟ الآن المطلوب للكيل هو الزيتون نفسه وإلا زيت الزيتون؟ مفاد كلام الإمام -رحمه الله تعالى- أن الكلام كله منصب على الزيت، وأنه بمثابة التمر الجاف، وبمثابة الزبيب، يعني خلاصة الزيتون، ويبلغ زيتونه خمسة أوسق، فما لم يبلغ زيتونه خمسة أوسق فلا زكاة فيه، عملاً بعموم: ((ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة)) والزيتون بمنزلة النخيل ما كان منه سقته ماء السماء، يعني بالمطر، أو العيون الجارية،، أو كان بعلاً يشرب بعروقه، ففيه العشر، يعني دون مئونة ففيه العشر، وما كان يسقى بالنضح، سواءً كان بالدواب أو بالآلات، المقصود أنه يكون فيه مئونة وكلفة، ففيه نصف العشر "ولا يخرص شيء من الزيتون في شجره" لأنه لم يرد الخرص إلا في النخل والعنب، هذا كلامه، أنه لا يخرص الزيتون في شجره، طيب كيف نعرف أن هذا الزيتون زيته يبلغ كذا من دون خرص؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه لكن هو أكل، أكل الآن من الحب الزيتون، وباع من حب الزيتون، بيع الحب أصرف من بيع الزيت، وعلب وبيعت المزرعة كلها قبل أن تعصر، كيف نعرف نصيب المساكين من هذا؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو لو عرفنا، لو كانت العادة مطردة، وعرف أهل خبرة، كما وجد في التمر في الزبيب، الزبيب الآن الحبة ربع حبة العنب أو أقل، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه تخرص الثمرة، وما تؤول إليه، الآن نصيب المساكين ما هو متعلق بالرطب ولا بالعنب، متعلق بالتمر الجاف وبالزبيب.
طالب:. . . . . . . . .
الآن حينما أوجب الزكاة في الزيتون يقول: تخرج حب؟ تخرج زيت، الآن يقول: ما أنا بصابر إلى مرحلة كونه زيت، أنا با أعلبه بعلب زيتون وأبيعه، ويش نقول؟ ويش نصيب المساكين؟ ما في شك أن ما في شيء ما يخرص، لا يوجد شيء ما يخرص، كل أهل صنف يعرفون بضاعتهم.
طالب:. . . . . . . . .
الكلام أن كل أهل صنف يعرفون، أنا قلت لك: الشخص الخبير بالكتب يدخل مكتبة عشر غرف يقول: فيها كذا مجلد في كذا لن تزيد قيمتها عن كذا، في كل
…
، أهل السيارات يعطيك السعر بدقة، فيدخل الخرص مثل غيره؟ وهذا الأصل، يعني إذا أوجبنا الزكاة في نفس الزيت، لكن لقائل أن يقول: دعه يتصرف ويبيع زيتونه، ويعلب ويستفيد، ويكون عروض تجارة، ونلزمه بربع العشر، لكن يتضرر المساكين، إذا قلنا: إن الزكاة زكاة الخارج من الأرض، وزكاة الخارج من الأرض أقل أحواله أنها ضعف ما يجب في زكاة عروض التجارة.
قد يقول قائل: ما دام عرفنا أنه ضعف، أو أربعة أضعاف، يعني دبل مرة أو أكثر، إذا قلنا: نصف العشر فهو ضعف، إذا قلنا: العشر كامل، ويعرف كم دخل هذا؟ كم باعه؟ يعامله معاملة الخارج من الأرض، يصير هذا وإلا ما يصير؟ إذا أوجبنا الزكاة في الزيتون، ويش يرد على هذا؟ أنه ما يضيع، مو قلنا: إنه عروض تجارة؟ باع الزيتون بمائة ألف، زكاته ألفين وخمسمائة، نسأله هل هو مئونة وإلا بدون مئونة؟ المئونة العشر عشرة آلاف، بدون مئونة، بمئونة نصف العشر خمسة آلاف، ما نعامله معاملة عروض التجارة نقول: ألفين وخمس.
طالب:. . . . . . . . .
أنت افترض مثلاً صاحب مزرعة على القول بإخراج القيمة، المسألة مختلف فيها، صاحب مزرعة جاء بشخص ....
طالب: إذا أخرج القيمة انتهينا.
يعني هل نقول له: افرز حق الفقراء من الزيتون قبل أن يعصر؟
طالب:. . . . . . . . .
لكن إذاً كلام الإمام -رحمه الله تعالى- ما ينصب على الزيت.
طالب: على الزيتون.
على الزيتون نفسه، لا هو كلامه:"بعد أن يعصر" هذا كلامه، صريح عبارته.
طالب:. . . . . . . . .
أنت افترض أنه خلل ....
طالب:. . . . . . . . .
الزيت قبل التخليل؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني يترك في شجره حتى
…
طالب:. . . . . . . . .
طيب، الآن انحلت المشكلة وإلا ما انحلت؟ ما انحلت، يبقى أن الكمية التي تقطف قبل أوانها لتباع حب، تخلل وتباع حب، كيف تعامل في الزكاة؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو يقول –ناظر-:"ولا يخرص شيء من الزيتون في شجره"؛ لأن الخرص ما ورد إلا في التمر والعنب.
طالب:. . . . . . . . .
عروض التجارة تضر المسكين.
طالب: تضر المسكين.
ولو تضره، هذه زكاة الخارج من الأرض.
طالب:. . . . . . . . .
إيش لون؟
طالب:. . . . . . . . .
عندهم؟
طالب:. . . . . . . . .
إحنا نقول: القياس يجري في هذا، ويش المانع؟ ما دام نرى أصل القياس يجري في مثل هذا، استوت في العلة لماذا لا يجري القياس؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني هم ما يدرون؟
طالب:. . . . . . . . .
ما يدرون عن القصة؟
طالب:. . . . . . . . .
لا بس لا تتصور، إمام دارا لهجرة بيتكلم كلام عن شيء لا يفهمه.
طالب: لا، لا. . . . . . . . .
لا، هو حصل جدال بين شامي وعراقي في المفاضلة بين التمر والزيتون، فكل أدلى بحجته، لكن في النهاية قال العراقي: إننا نشتري الزيتون بنوى التمر، فماذا تشترون بنواكم؟
على كل حال أنا لا أرى ما يمنع من القياس في الخرص، هذا إذا أوجبنا الزكاة في الزيتون.
طالب:. . . . . . . . .
والله الأصل أنه مثل الفواكه عروض وخلاص وينتهي الإشكال.
طالب: عروض تجارة؟
مثل الفواكه، إيه.
طالب:. . . . . . . . .
عروض تجارة، يعني إذا بلغ من قيمته ما يزكى يزكى خلاص، كالفواكه.
طالب:. . . . . . . . .
ما يزكونه، لكن يزكون قيمته، من اجتمع عنده مال يزكي المال هذا.
طالب:. . . . . . . . .
من الإدام لا زكاة فيه باعتبار عينه، لكن قيمته؟ ما هو بمال معد للتجارة مباح النفع؟ إذاً يزكى على أي حال باعتباره عرض من عروض التجارة.
"والسنة عندنا في الحبوب التي يدخرها الناس ويأكلونها أنه يؤخذ مما سقته السماء من ذلك، وما سقته العيون، وما كان بعلاً العشر، وما سقي بالنضح -بالسانية بالدابة بالآلة مثلاً- نصف العشر، فإذا بلغ ذلك خمسة أوسق بالصاع الأول، صاع النبي صلى الله عليه وسلم" وقوله: في الصاع الأول يفهم منه أن الصاع تغير في عهد الإمام مالك، قوله: بالصاع الأول يدل على أنه في صاع ثاني، وأنه يختلف في الكيل عن صاع النبي عليه الصلاة والسلام "وما زاد على خمسة أوسق ففيه الزكاة بحساب ذلك".
خمسة أوسق، الوسق ستون صاعاً، ثلاثمائة صاع النصاب، ثلاثمائة وخمسين، الثلاثمائة زكاتها ثلاثون صاعاً، أو خمسة عشر، ثلاثمائة وخمسون صاع زكاتها خمسة وثلاثين، ما نقول: الخمسون هذه وقص، لا، "وما زاد على خمسة أوسق ففيه الزكاة بحساب ذلك" ولو قل، فلا وقص في الحبوب.
"قال مالك: والحبوب التي فيها الزكاة الحنطة" التي القمح "والشعير والسلت" نوع من الشعير، يقولون: لا قشر له "والذرة والدخن" كلها معروفة "والأرز" معروف أيضاً "والعدس" العدس هذا ويش يصير؟ حبوب؟
طالب: العدس؟
إيه.
طالب: حبوب.
وإلا قطاني؟ على ما سيأتي.
طالب:. . . . . . . . .
حبوب باعتباركم .. ، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
متى يصير حب؟
طالب:. . . . . . . . .
في البداية؟
طالب:. . . . . . . . .
كل حبة مستقلة مثل الشعير.
طالب: مثل الشعير والقمح.
سيأتي قريب من هذا الكلام في القطاني.
طالب: القمح.
قال: "والعدس، والجلبان" لكن الجلبان قطعاً من القطاني التي سيأتي الكلام عنها "واللوبيا" هاه؟ حب؟ متى يصير حب؟
طالب:. . . . . . . . .
في البداية؟ ما هو بعبارة عن شيء مستطيل في جوفه عشرة حبات مثلاً؟
طالب:. . . . . . . . .
إذاً ما صار حب، يعني هل يعامل معاملة الشعير والقمح؟ يعني يباع هكذا كيل مثلما يباع .. ؟
طالب:. . . . . . . . .
كلام الإمام -رحمه الله تعالى- في زكاة الحبوب، طيب قضينا "الجلجلان" اللي هو السمسم في قشره قبل أن يحصد؟
طالب:. . . . . . . . .
معروفة، بيجي بالقطاني.
"وما أشبه ذلك من الحبوب التي تصير طعاماً، فالزكاة تؤخذ منها بعد أن تحصد وتصير حباً" يعني إذا نزع القشر من الحب يصير حب، لكن في الأصل؟ ليس بحب، يؤكل هكذا جميعاً يعني، ما يلزم قشره أيضاً مأكول.
طالب: مثل الفاصوليا.
ما أنا أقول لك: اللوبيا والفاصوليا أيضاً بقشرها تؤكل.
طالب: اللوبيا.
هو القشر هو الأصل، كلاهما يؤكل جملة، يؤكل جميعاً.
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال الإمام يقول: فالزكاة تؤخذ منها بعد أن تحصد وتصير حباً.
طيب إذا أراد صاحبها أن يبيعها على هيئتها نعود إلى قضية الزيتون، فتحتاج إلى خرص، كم يبي يصفو منها تصير حب؟ وسيأتي في القطاني، يأتي في القطاني هذه أنواع منه، صحيح؛ لأن هذه أيضاً اللوبيا والفاصوليا أحياناً تشوف الحبة اللي هو العلب الكامل كبير جداً، والحبوب اللي فيه صغيرة جداً، فلا يمكن خرصها البتة، لا يمكن خرصها.
طالب:. . . . . . . . .
لا عاد، لا تنازع، اللوبي أنا أعرفه يا أخي، لا أنا أعرفه، هذا بتاعنا، هذا ببلدنا هذا.
طالب:. . . . . . . . .
وزرعتوه، وتأكلونه بالعافية -إن شاء الله-، لكن ما هو عاد كل شيء تلقنونا إياه، لكن كيفية
…
طالب:. . . . . . . . .
نفس اللوبيا؟
طالب: نفس الشيء.
إذن كلها قطاني على ما سيأتي، كلها قطاني، بيجي كلام الإمام عنها.
طالب:. . . . . . . . .
بتجي، كلها قطاني، بتجي.
يقول: "والناس مصدقون في ذلك" يعني مؤتمنون "ويقبل منهم في ذلك ما دفعوا" يعني ما تحتاج إلى خرص، وحق المساكين معلق بذمم هؤلاء المزارعين اللي يدفعونه مقبول؛ لأنه لا يمكن الوصول إلى حقيقتها بالخرص.
طالب:. . . . . . . . .
أنت مؤتمن، عندك مزرعة طلع اللي تجود به نفسك، بعد أن يبين أن الواجب عليك العشر أو نصفه، وهذا بينك وبين ربك.
طالب:. . . . . . . . .
يقول: "والناس مصدقون في ذلك، ويقبل منهم في ذلك ما دفعوا" الأمانة يعني، أنت مؤتمن عليها، ديانة هذه، هذه بينك وبين ربك، ما دام ما تخرص ولا تكال في وقتها إذاً هذا راجع إليك على كلام الإمام، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
معروف إيه إذا اشتد.
طالب:. . . . . . . . .
يعني بعد بدو صلاحه، وبعد أمن العاهة؟
طالب:. . . . . . . . .
حتى لو تبي تبيعه وحده قبل بدو الصلاح بشرط القطع الأمر ما فيه إشكال، لكن حق المساكين لا بد من حفظه، ولا بد من الاهتمام له والاحتياط.
يقول: "سئل مالك متى يخرج من الزيتون العشر أو نصفه أقبل النفقة أم بعدها؟ فقال: لا ينظر إلى النفقة، ولكن يسأل عنه أهله كما يسأل أهل الطعام عن الطعام" يعني كما يسأل أهل الحنطة والشعير "ويصدقون بما قالوا فيه، فمن رفع من زيتونه خمسة أوسق فصاعداً أخذ من زيته العشر بعد أن يعصر".
طالب:. . . . . . . . .
ما يلزم، الكلام في الزيتون هو الذي يكال، ويعلق به النصاب، والزكاة من زيته، ويرد عليه ما تقدم أنه قد يستعمل ويؤكل قبل أن يصل إلى مرحلة العصر "ومن لم يرفع من زيتونه خمسة أوسق لم تجب عليه في زيته الزكاة" لنقصه عن النصاب؛ لأنه هل يتصور أن الزيت يمكن أن يكون أكثر من الأصل؟ ما يتصور، فإذا نقص الأصل نقص الفرع من باب أولى.
"قال مالك: ومن باع زرعه وقد صلح ويبس في أكمامه فعليه زكاته، وليس على الذي اشتراه زكاة" لأن الوجوب إنما كان بطيب الثمرة، ومن باعه بعد ذلك فقد باع نصيب المساكين، عليه الزكاة، لكن لو باعه قبل طيبه، وقبل اكتمال نموه فزكاته على المشتري "ولا يصلح بيع الزرع حتى ييبس في أكمامه" الآن التمر إذا احمر أو اصفر وأمن العاهة وبدا صلاحه يجوز بيعه، يجوز بيعه، فإذا باعه زكاته على من؟ طيب عندنا عنب تموه حلواً، أو تمر بدا صلاحه، بلح يعني، لوّن صار أصفر وإلا أحمر، الآن حق المساكين فيه بعد أن يصير تمراً، هو باعه قبل أن يصير تمراً، هل نقول: اترك العشر من هذا لا تبع حتى يصير تمراً فتدفعه إلى المساكين؟
طالب: يخرص.
يخرص لكن وبعدين؟
طالب:. . . . . . . . .
ويترك؟ نصيب المساكين يترك حتى يصير تمراً؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو يقول: ما أنا بجاذه، أنا با أبيعه الآن، فرصة با أبيع البستان كله.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا هو، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
وقت البيع؟
طالب:. . . . . . . . .
لكن الزكاة متعلقة الآن بذمة المشتري وإلا بذمة البائع؟ الآن هو لو باعه، شوف الإمام مالك إشارته دقيقة رحمه الله، يقول:"ومن باع زرعه وقد صلح ويبس في أكمامه فعليه زكاته" طيب مفهوم قوله: "وقد صلح ويبس في أكمامه" أنه لو باعه قبل ذلك زكاته على من؟ كلام الإمام جملة جملة، قال مالك:"ومن باع زرعه وقد صلح ويبس في أكمامه فعليه زكاته، وليس على الذي اشتراه زكاة" لأنه باع بعد أن صلح وانتهى ويبس وصلح لأن يجذ، ويعطى المساكين في وقته، الآن لو باعه جملة قلنا: باع نصيب المساكين، لكن باعه قبل أن ييبس في أكمامه، فنقول: زكاته على المشتري وإلا على البائع؟
طالب:. . . . . . . . .
مفهوم كلامه ترى، دعونا مع كلام الإمام؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب الزرع قبل أن يشتد، يعني بدا اشتداده، وقبل أن يكتمل اشتداد، يعني بدا صلاحه، وأهل العلم يقولون: إذا صلح جزء من الثمرة جاز بيعها، يعني لو نخلها في البستان بدا صلاحها انتهى الإشكال، أمنا العاهة، ففي هذه الحالة من باع زرعه وقد صلح ويبس في أكمامه فعليه زكاته، وليس على الذي اشتراه زكاة.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
صلح، خلاص، وين؟
طالب:. . . . . . . . .
"ولا يصلح بيع الزرع حتى ييبس في أكمامه" الإمام كأنه يمنع أن يباع حتى ييبس، يعني ما يكفي أن يبدو صلاحه، فلا يباع لئلا يضيع حق .. ، هذا فيه ضمان لحق المساكين.
طالب:. . . . . . . . .
لكن الكلام على الحكم الشرعي إذا
…
طالب:. . . . . . . . .
"ويستغني عن الماء".
"قال مالك في قول الله تعالى: {وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [(141) سورة الأنعام] إن ذلك الزكاة، وقد سمعت من يقول ذلك".
طالب: اللي بعده يا شيخ.
لاحظ خلنا ما زلنا في هذا.
طالب: اللي بعده هو.
إذا لم يبدُ لا يجوز بيعه، إذا لم يبدُ صلاحه.
طالب: لم يبدُ فزكاة ذلك على المبتاع.
لكن الآن هو لا يجوز بيعه قبل بدو صلاحه إلا تبعاً للأرض، أو تبع للشجر، أو بشرط القطع.
خلونا نرجع إلى الكلام الأول: "ولا يصلح بيع الزرع حتى ييبس في أكمامه، ويستغني عن الماء" وحينئذٍ يجوز بيعه على ما أفاده، لماذا لا يصلح بيعه قبل أن ييبس؟ ليضمن حق المساكين.
"قال مالك في قول الله تعالى: {وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [(141) سورة الأنعام] إن ذلك الزكاة، وقد سمعت من يقول ذلك" وبهذا قال ابن عباس وجماعة.
نعود.
"قال مالك: ومن باع أصل حائطه" باع أصل الحائط، إما الأشجار بأرضها، أو الأشجار فقط بثمرتها "باع أصل الحائط أو أرضه" أرض الحائط "وفي ذلك زرع أو ثمر لم يبد صلاحه فزكاة ذلك على المبتاع" الذي هو إيش؟ المشتري "وإن كان قد طاب وحل بيعه فزكاة ذلك على البائع إلا أن يشترطها على المبتاع" يقول:"ومن باع أصل حائطه" أصل الشجر بثمرتها، أو باع الأرض التي فيها الشجر "وفي ذلك زرع أو ثمر لم يبد صلاحه فزكاة ذلك على المبتاع" لأنه إذا بدا صلاحه فالزكاة على البائع، وإن كان قد طاب وحل بيعه فزكاة ذلك على البائع إلا أن يشترطها على المبتاع، واضح وإلا ما هو بواضح؟
طيب النماء نماء المبيع، أو إذا باع عبداً له مال، فماله
…
، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
"إلا أن يشترطها المبتاع" كما عندنا.
"وإن كان قد طاب وحل بيعه فزكاة ذلك على البائع إلا أن يشترطها على المبتاع" ويش صارت المسألة فيما ذكره الإمام؟ نحن نريد ضمان حق المساكين بما لا يضر بأرباب الأموال، باعه قبل أن يصلح للأكل، باعه تمر، يجوز بيعه اتفاقاً، باعه عنب يجوز بيعه اتفاقاً، لكن الآن لا يصلح تسليمه للمسكين، باعتبار أن حق المساكين متعلق به تمر جاف، أو متعلق به زبيب جاف، هل نقول: ينتظر نصيب المساكين حتى يجذ؟ يعني افترضنا أن المشتري يقول: أنا ما أنا بمنتظر الجذاذ، أنا با أبيعه رطب، أو أبيع عنب، ماذا عن حق المساكين؟ معروف الإمام لا يصحح، لكن الدليل على أنه يصح إذا بدا صلاحه جاز بيعه.
طالب:. . . . . . . . .
طيب غيره، على رأي غيره الذي يجيز البيع، ماذا يصنع البائع؟
طالب:. . . . . . . . .
حتى ييبس في أكمامه ما يجوز "ولا يصلح بيع الزرع حتى ييبس في أكمامه" طيب والزرع الحبوب ويش اللي يضره؟
طالب:. . . . . . . . .
مع كلامه في الزرع نعم، لكن حتى ييبس، يعني ما يجوز بيعه حتى ييبس؟
طالب:. . . . . . . . .
وعند غيره؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا كلامنا يا أخي.
طالب:. . . . . . . . .