المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب: لبس الثياب المصبغة في الإحرام - شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير - جـ ٦٥

[عبد الكريم الخضير]

الفصل: ‌باب: لبس الثياب المصبغة في الإحرام

طالب: مثل المحادة يعني الآن تأتي كثيراً المعتدة. . . . . . . . .

ويش هو؟

طالب:. . . . . . . . .

المهم لا يطيب بدنه ولا ثوبه المحرم، يشم الريحان، الشم ما في إشكال، لكن الكلام على كونه يتطيب، في البخاري يشم الريحان ....

طالب: مثل المعتدة أحسن الله إليك يأتي السؤال كثيراً هل تشرب قهوة بها زعفران؟

إذا لا تقصد به الطيب تقصد تطييب الرائحة ما هو بالرائحة الطعم، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

لا مقصود الصابون وما الصابون لا مقصود الطيب، نعم.

أحسن الله إليك.

‌باب: لبس الثياب المصبغة في الإحرام

حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلبس المحرم ثوباً مصبوغاً بزعفران أو ورس، وقال:((من لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين)).

وحدثني عن مالك عن نافع أنه سمع أسلم مولى عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عن عمر- يحدث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى على طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه ثوباً مصبوغاً وهو محرم، فقال عمر: ما هذا الثوب المصبوغ يا طلحة؟ فقال طلحة: يا أمير المؤمنين إنما هو مدر، فقال عمر: إنكم أيها الرهط أئمة يقتدي بكم الناس، فلو أن رجلاً جاهلاً رأى هذا الثوب لقال: إن طلحة بن عبيد الله كان يلبس الثياب المصبغة في الإحرام، فلا تلبسوا أيها الرهط شيئاً من هذه الثياب المصبغة".

وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن أمه أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنها كانت تلبس الثياب المعصفرات المشبعات وهي محرمة ليس فيها زعفران.

قال يحيى رحمه الله: سئل مالك رحمه الله عن ثوب مسه طيب ثم ذهب منه ريح الطيب هل يحرم فيه؟ فقال: نعم ما لم يكن فيه صباغ من زعفران أو ورس.

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:

"باب: لبس الثياب المصبغة في الإحرام.

ص: 11

حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر -رضي الله تعالى عنهما- أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلبس المحرم -رجلاً كان أو امرأة- ثوباً مصبوغاً بزعفران أو ورس" الزعفران معروف، والورس نبت أصفر طيب الرائحة يصبغ به.

طالب:. . . . . . . . .

هاه؟ الصبغ؟

طالب:. . . . . . . . .

الصبغ؟

طالب:. . . . . . . . .

الصبغ يوضع هذا النبت في ماء ويغطس فيه الثوب أو يخطط أو يقلم المقصود أنه صبغة، عبد الرحمن بن عوف تزوج رضي الله عنه وجاء وعليه ردع، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام:((ما هذا؟ )) فما أنكر عليه، لكن العلماء قالوا: لعله لم يقصد هذا الصبغ، وإنما علق به من المرأة، الرجل لا يلبس الثوب المزعفر ولا المعصفر، فقالوا: لعله لحقه من ثوب المرأة ما قصد.

طالب: دليل أن عليه أثر.

أثر، أثر نعم، أثر، فالأصل المنع، وكل ما زادت الصفرة والحمرة اشتد المنع.

وقال: ((من لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين)) وهذا الحديث مخرج في الصحيحين

"وحدثني عن مالك عن نافع أنه سمع أسلم مولى عمر بن الخطاب يحدث عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب رأى على طلحة بن عبيد الله" أحد العشرة المبشرين.

سعيد وسعد وابن عوف وطلحة

وعامر فهر. . . . . . . . .

إيش؟

. . . . . . . . . . . . . . . . . . والزبير الممدح

ص: 12

المقصود أن طلحة أحد العشرة المبشرين بالجنة مظنة أن يقتدي به من رآه "ثوباً مصبوغاً وهو محرم، فقال عمر: ما هذا الثوب المصبوغ يا طلحة؟ فقال طلحة: يا أمير المؤمنين إنما هو مدر" كيف مدر؟ نعم المدر هو الطين، نعم إذا قيل: حجر وإلا مدر صار الطين، لكن هنا يقولون إيش؟ إيش المدر هنا؟ هو الطين الأحمر، لكن يقولون الشراح: هنا مغرة، ويش معنى المغرة؟ هاه؟ حمرة، المغرة حمرة، لكن تخالط بياض، الأصل أنها تكون في اللبن الذي يخالطه شيء من الدم، هذه المغرة فكأن هذا الثوب مصبوغ بهذا اللون، البياض الذي يخالطه الأحمر "فقال عمر: إنكم أيها الرهط" يعني صحابة النبي عليه الصلاة والسلام لا سيما الكبار منهم "أئمة يقتدى بهم" أئمة يقتدي بكم الناس، يأتم بكم الناس، ويقلدونكم، ولذا على طالب العلم الذي ترتفع منزلته إلى أن يكون ممن يقتدى به عليه أن لا يزاول شيئاًً يخشى من أثره على الناس، وأن تكون دعوته بفعله قبل قوله "إنكم أيها الرهط أئمة يقتدي بكم الناس فلو أن رجلاً جاهلاً رأى هذا الثوب فقال: إن طلحة بن عبيد الله كان يلبس الثياب المصبغة في الإحرام، فلا تلبسوا أيها الرهط شيئاً من هذه الثياب المصبغة" لو جاء شخص .. ، الكلام هل عمر منع طلحة من أن يلبس هذا الثوب المصبغ أو لئلا يقتدى به؟ يعني منعه لذاته أو خشية تعدي الأمر إلى غيره؟ نعم خشية تعدي الأمر، إذاً هذا اللون ممنوع وإلا غير ممنوع، غير ممنوع من خلال كلام عمر -رضي الله تعالى عنه-، طيب يأتي شخص يصبغ بمدر يقتدي بطلحة ويش المانع؟ إذا كان ما هو ممنوع لذاته، لكن عمر -رضي الله تعالى عنه- من شدة احتياطه أن يأتي شخص يقول: إن طلحة لبس ثوب مصبوغ، وما دام لبس طلحة ثوب مصبوغ بأي صبغ كان هذا مغر، هذا مدر، هذا إيش؟ هذا صفرة، إلى أن يقع الناس في المحظور، فأراد عمر -رضي الله تعالى عنه- أن يحسم المادة، أن يحسم هذه المادة "فلا تلبسوا أيها الرهط شيئاً من هذه الثياب المصبغة" فإنما كره ذلك لئلا يقتدي به جاهل، ويسترسل في الصبغ حتى يقع في المحظور.

ص: 13

"وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر أنها كانت تلبس الثياب المعصفرات المشبعات وهي محرمة" قالوا: إن المرأة والرجل يستوون في المنع من الثياب المصبوغة بزعفران أو ورس، نعم، في النص الأول:((ولا تلبسوا من الثياب شيئاً مسه الزعفران ولا الورس)) وقالوا: إن هذا يستوي فيه الرجل والمرأة، نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلبس المحرم رجلاً كان أو امرأة ثوباً مصبوغاً بزعفران أو ورس، لكن الصبغ بغيرهما هنا أسماء بنت أبي بكر وهو أيضاً ذكره البخاري، هذا القول ذكره البخاري عن عائشة رضي الله عنها معلقاً أنها لا ترى بأساً بالثياب المصبغة المشبعة وهي محرمة ليس فيها زعفران، فعلى هذا يستثنى بالنسبة للنساء من الأصباغ الزعفران والورس وما عدا ذلك تختلف عن الرجل فيه.

"قال يحيى: سئل مالك عن ثوب مسه طيب ثم ذهب منه ريح الطيب هل يحرم فيه؟ قال: نعم، ما لم يكن فيه صباغ زعفران أو ورس" يعني فيحرم ولو ذهب ريحه على ظاهر قوله عليه الصلاة والسلام: ((ولا تلبسوا شيئاً مسه الزعفران ولا الورس)) وأجازه الشافعية إذا ذهبت ريحه؛ لأن الخلاف في هل المنع من الزعفران والورس للون أو للريح نعم أو لهما معاً؟ بحيث إذا وجد لونه أو ريحه يسمى زعفران، نعم، يعني في الثياب، يبقى زعفران، ويبقى ورس، ولو ذهبت رائحته، وهذا وجه المنع المطلق منه، أما من يقول: إن المقصود به الرائحة كالشافعية يقولون: إذا ذهبت رائحته بحيث لو بُل بالماء ما فاحت رائحته فإنه يجوز عندهم، والحديث يتناول الأمرين، يتناول اللون ويتناول الرائحة لا سيما بالنسبة لهذين الذين جاء النص عنهما.

لبس المعصفر المصبوغ باللون الأصفر من غير الزعفران والورس وليس فيه طيب، يعني مجرد لون غير الزعفران والورس هذا أجازه الجمهور كما قالوا، مع أن الحنابلة يكرهون للمحرم وغيره بالنسبة للرجال لبس المعصفر.

ص: 14