الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لا، لا، أنت خرجت بعشرة أفراس، أو زيد من الناس خرج بعشرة أفراس من أجل أن يقسم لها، لا أكثر ولا أقل؛ لأنه لن يقاتل عليها كلها، إذا كان يتناوب واحد ويتعاقب واحد دون الثاني هذه في حكم الواحد ما في إشكال، لكن إذا خرج بها من أجل أن يقسم لها، فرق بين أن تكون عنده وتطلب من قبل الإمام كما تطلب الآلات وغيرها، فيعطى عليها أجرتها فقط، وأما كونه يخرج بها بنية أن يقسم لها ويقول: اخرج يا فلان تعال هذا فرس، وأنت على
…
، لا ما يصلح.
طالب:. . . . . . . . .
إيه لكن أخرجه لله أو للمغنم في الأصل، يعني في الأصل الباعث له
…
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال هذا رأي الإمام، وله وجه.
اقرأ.
أحسن الله إليك.
باب: ما جاء في الغلول
وحدثني يحيى عن مالك عن عبد الرحمن بن سعيد عن عمرو بن شعيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صدر من حنين، وهو يريد الجعرانة سأله الناس حتى دنت به ناقته من شجرة، فتشبكت بردائه حتى نزعته عن ظهره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((ردوا علي ردائي، أتخافون أن لا أقسم بينكم ما أفاء الله عليكم؟ والذي نفسي بيده لو أفاء الله عليكم مثل سُمُر تهامة))
…
سَمر، سَمر.
أحسن الله إليك.
((لو أفاء الله عليكم مثل سَمُر تهامة نعماً لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني بخيلاً ولا جباناً ولا كذاباً)) فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في الناس، فقال:((أدوا الخياط والمخيِط))
…
المِخْيَط، المِخْيَط.
أحسن الله إليك.
فقال: ((أدوا الخياط والمخيَط، فإن الغلول عار ونار وشنار على أهله يوم القيامة)) قال: ثم تناول من الأرض وبرة من بعير أو شيئاً، ثم قال:((والذي نفسي بيده ما لي مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه إلا الخمس، والخمس مردود عليكم)).
وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان أن زيد بن خالد الجهني قال: توفي رجل من حنين ....
يوم حنين.
أحسن الله إليك.
توفي رجل يوم حنين وإنهم ذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فزعم زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((صلوا على صاحبكم)) فتغيرت وجوه الناس لذلك، فزعم زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:((إن صاحبكم قد غل في سبيل الله)) قال: ففتحنا متاعه فوجدنا خرزات من خرز يهود ما تساوين درهمين.
وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة الكناني أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى الناس في قبائلهم يدعو لهم، وأنه ترك قبيلة من القبائل، قال: وإن القبيلة وجدوا في بردعة رجل منهم عقد جزع غلولاً، فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر عليهم كما يكبر على الميت.
وحدثني عن مالك عن ثور بن زيد الديلي عن أبي الغيث سالم مولى ابن مطيع عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر، فلم نغنم ذهباً ولا ورقاً إلا الأموال الثياب والمتاع، قال: فأهدى رفاعة بن زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً أسود يقال له: مدْعم، فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى، حتى إذا كنا بوادي القرى بينما مدعم يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه سهم عائر، فأصابه فقتله، فقال: الناس هنيئاً له الجنة، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كلا والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أخذ يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه ناراً)) قال: فلما سمع الناس ذلك جاء رجل بشراك أو شراكين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((شراك أو شراكان من نار)).
وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه بلغه عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ما ظهر الغلول في قوم قط إلا ألقي في قلوبهم الرعب، ولا فشا الزنا في قوم قط إلا كثر فيهم الموت، ولا نقص قوم المكيال والميزان إلا قطع عنهم الرزق، ولا حكم قوم بغير الحق إلا فشا فيهم الدم، ولا ختر قوم بالعهد إلا سلط الله عليهم العدو.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: ما جاء في الغلول
الغلول: الأخذ من الغنيمة قبل قسمتها.
قال: "حدثني يحيى عن مالك عن عبد ربه بن سعيد عن عمرو بن شعيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما صدر من حنين" يعني رجع، وفي حكم الغلول الأخذ من الأموال العامة بغير إذن من يملك الإذن، الموظف تجده يأخذ، يأخذ القلم، يأخذ الدفتر، يأخذ الشيء اليسير، قد يستغل إذا كان في مستودع أو في مكان لا يطلع عليه هذا غلول، استعملناه على شيء فليأتنا بقليله وكثيرة، لا يجوز أن يأخذ لنفسه شيئاً إلا بإذن من يملك الإذن، ويتساهل الناس في استعمال الأمور العامة على غير وجهها، وفي غير مصلحة العمل، يتساهلون، الأمور اليسيرة التي لا يستأذن فيها آحاد الناس، وتستعمل بينهم من غير نكير، يعني وقع بقلم، وإلا كتب رقم وإلا شيء، هذا ما يضر، يُسأل كثيراً عن شحن الجوال سواءً كان في مكان الوظيفة، أو في المسجد، أو في غيره، شحن الجوال نجد في المساجد الناس يشحنون جوالاتهم في أيام الاعتكاف وغيرها، هذا كثير، ويرى ذلك في الحرمين بكثرة، فهل يعفى عن مثل هذا الشيء اليسير أو نقول: إن هذا غلول وإن كان قليلاً؟ يعني هل أنت إذا ذهبت إلى فلان من الناس تزوره وأردت أن تشحن جوالك تستأذن وإلا ما تستأذن؟ احتمال يأذن أو ما يأذن؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ما يتوقع أنه لا يأذن، والغالب أنه لا يحتاج مثل هذا إلى إذن، ولا شك أن الورع في مثل هذه الأمور الترك، لكن إذا احتاج وهو في المسجد يحتاج لذلك، فالأمر أرجو أن يكون فيه سعة، لكن الورع ألا يشحن من المسجد، ولا من محل الدوام إلا بإذن من يملك الإذن، هذا الورع، فالأمر في مثل هذا يسير، لكن ما زاد على
ذلك لا بد من الإذن سواءً كان قليلاً أو كثيراً.
بعضهم يستعمل الهاتف ويكلم هناك مكالمات عرف بين الناس التسامح فيها، المكالمات الداخلية تكلم من غير استئذان سهل؛ لأنها لا تكلف، لكن المكالمات الخارجية التي تحتاج إلى صفر، بعض الناس يقول: أنا والله ما أخذت بجيبي شيء، من وزارة التعليم إلى وزارة المواصلات أو وزارة الاتصالات أنا ما أخذت شيء، يعني مجرد من مكان إلى مكان، دراهم انتقلت من مكان إلى مكان، وكلها تبع بيت المال، هل هذا الكلام صحيح؟ لأنا سمعنا مثل هذا، يقول: أنا والله ما أخذت بجيبي شيء، كلام يطير به الهواء، والدراهم إن أخذت من وزارة التعليم إن كان مدرس، أو من وزارة العدل إن كان يعمل في شيء من توابعها إلى وزارة الهاتف سابقاً، أظن ما زالت وزارة الهاتف، الاتصالات ما هي تبع؟
على كل حال دعونا من هذا خلوه على النظام القديم، يعني الآن صارت شركة، يقول: أنا ما صنعت شيء، والله نقلنا ها الدراهم اليسيرة من وزارة العدل إلى وزارة الهاتف، والمصب كله من وزارة المالية، كله من مؤسسة النقد وزارة المالية، يقول: أنا ما أخذت شيء، نقول: لا، أخذت.
طالب:. . . . . . . . .
لكن في الجملة يعني الذي يغذيهم من؟ وزارة المالية تبع مؤسسة النقد، ما راحت بعيد، لكن ما أنا بقرر هذا، أنا أقرر وجهة نظره، أنا أقرر وجهة نظر من سمعت، والإشكال أنه يعني عنده شيء من العلم، لكنه لا يجوز أن يقتدى به في مثل هذا، هذا يبرر لنفسه أن يستعمل الأموال العامة بغير مبرر في مصلحته الخاصة، وهذا ضرب من الغلول، ناهيك عمن يقول: أنا والله هذا نصيبي من بيت المال، وأنا ما وصلني نصيبي ولا كذا ولا كذا، وهذا الكلام يتذرع به كثير من الموظفين، بل غير الموظفين قد يفعل مثل هذا، فنقول: هذا غلول لا بد من إذن من يملك الإذن.
طالب:. . . . . . . . .
رئيسها إن كانت صلاحيته تصل إلى هذا الحد؛ لأن المصالح معروفة، ما من رئيس إلا وفوقه رئيس.
طالب:. . . . . . . . .
هذا ما فيه إشكال، السلطان الأعظم عاد مفروغ منه.
على كل حال الصلاحيات محددة، في كل جهة محددة، يعرفون صلاحياته، يعني الذي يملك إجازة يملك كذا يملك خارج دوام، يملك انتداب، اللي يملك معروف يعني.
طالب:. . . . . . . . .
لا، أنت ها الموظف إذا كان يعرف أن هذا ليست من صلاحيات مسئوله المباشر استئذانه مثل عدمه، ما يملك.
طالب:. . . . . . . . .
يعني احتاجها في هذا الظرف، ويضع بدلها ما يساويها من كل وجه، لا شك أن مثل هذا أيضاً تصرف؛ لأنه ما يقدر أن يأخذ من أي واحد من الناس إلا بإذن.
قال: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صدر من حنين وهو يريد الجعرانة سأله الناس" أن يقسم بينهم ما غنموا، وضيقوا عليه عليه الصلاة والسلام من كثرة من يسأل "حتى دنت به ناقته من شجرة، فتشبكت بردائه" وهو ما يستر الجزء الأعلى من البدن، الشجرة هذه فيها شوك، وفيها أشياء يمسك بالرداء "حتى نزعته عن ظهره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ردوا علي ردائي)) " هاتوا، وبعض الروايات تدل على أنهم هم الذين سحبوا الرداء "فقال:((ردوا علي ردائي، أتخافون أن لا أقسم بينكم ما أفاء الله عليكم؟ )) " هو عليه الصلاة والسلام يعطي عطاء من لا يخشى الفقر في غير هذا الموضع الذي يجب القسمة فيه.
" ((والذي نفسي بيده)) " فيه إثبات اليد لله -جل وعلا-، كثيراً ما يحلف النبي عليه الصلاة والسلام بهذا، " ((لو أفاء الله عليكم مثل سَمُر تهامة نعماً)) " سمر تهامة فيه كثرة كاثرة، فلو عدد هذه الأشجار من السمر نعماً، إبل وبقر وغنم " ((لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني بخيلاً)) " النبي عليه الصلاة والسلام أجود الناس، وقد يعطي للتأليف نعماً بين واديين كما فعل عليه الصلاة والسلام، وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح:((ما يسرني أن لي مثل أحد ذهباً تأتي علي ثالثة وعندي منه دينار إلا دينار أرصده دين)) مثل أحد ذهب ((إلا أن أقول به هكذا وهكذا وهكذا)) فكيف بما أوجب الله قسمته " ((ثم لا تجدوني بخيلاً ولا جباناً ولا كذاباً)) " هذه صفات ذميمة، والنبي عليه الصلاة والسلام من أبعد الناس عنها، وهو الصادق المصدوق، وهو أشجع الناس، وأجود الناس عليه الصلاة والسلام "فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في الناس، فقال: "((أدوا الخياط والمخيط)) " الخياط: هو الخيط، والمخيط الآلة الإبرة التي يخاط بها، ((فإن الغلول عار)) عار في الدنيا ((ونار)) في الآخرة، ((وشنار)) يشمل الأمرين "((على أهله يوم القيامة)) ثم تناول من الأرض" وفي بعض الروايات: من ناقته "وبرة" واحدة الوبر، وهو ما يغطي جلد الإبل "من بعير أو شيئاً، ثم قال" شيئاً يسير نحو الوبرة أو قريب منها "ثم قال:((والذي نفسي بيده ما لي مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه)) " كثير منهم لا يرونها ((ولا مثل هذه)) الوبرة ((إلا الخمس، والخمس مردود عليكم)) الخمس المذكور في سورة الأنفال يرد عليهم أيضاً، والله المستعان.
قال: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان أن زيد بن خالد الجهني قال: توفي رجل يوم حنين، وإنهم ذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم" في بعض الروايات: يوم خيبر، وقال بعض الشراح: إن حنين مصحفة، والصواب خيبر، بدليل قوله في آخر الخبر:"فوجدنا خرزات من خرز يهود" واليهود إنما هم في خيبر لا في حنين.
قال: "وإنهم ذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فزعم زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((صلوا على صاحبكم)) " الإمام لا يصلي على غال، ولا على قاتل نفسه، ولا من عليه دين، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ((صلوا على صاحبكم)) على المدين بثلاثة دراهم، وإن كان فيما بعد قال:((من ترك مالاً فلورثته، ومن ترك ديناً فعلي)).
"وإنهم ذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فزعم زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((صلوا على صاحبكم)) فتغيرت وجوه الناس لذلك" لأن كل واحد من الحاضرين يظن أنه مثله، يخشى أن يقدم للصلاة، فيقول النبي عليه الصلاة والسلام:((صلوا على صاحبكم)) ما دامت العلة غير معروفة، فالخوف حاصل.
"فتغيرت وجوه الناس لذلك، فزعم زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن صاحبكم قد غل في سبيل الله)) " يعني أخذ من الغنيمة قبل قسمتها، قال:"ففتحنا متاعه فوجدنا خرزات من خرز يهود ما تساوين درهمين" الدرهم شيء يسير، أمره يسير الدرهم، إذا نظرنا إلى أن النصاب مائتا درهم، والمائتا درهم تعادل ستة وخمسين بالوزن ريالاً سعودياً من الفضة، والريال من الفضة يعدل الآن بعشرين ريال، إيش تساوي الدرهم؟
طالب:. . . . . . . . .
بهذا الحدود، يعني شيء يسير، ما يسوى مثل هذا الأمر.
طالب:. . . . . . . . .
ويش الدرهم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، النصاب، النصاب نعم، والدرهم الواحد إذا قسمت الألف ومائتين على
…
، على كم؟ على المائتين، الدرهم يعادل خمسة ريال أو خمسة ونصف؛ لأنه ما تصل إلى الألف المائتين.
على كل حال ليس المنظور إليه قدر الجريمة، بقدر ما ينظر إليه لا سيما في هذا الموضع الذي الأصل فيه أن الإنسان يقدم نفسه وماله وجميع ما يملك فداءً لدينه، ثم يكون النتيجة العكس، ولهذا شدد في شأن الغلول.
"فوجدنا خرزات من خرز يهود ما تساوين درهمين".
طالب:. . . . . . . . .
إيه هذا في بعض الروايات، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه هذه رواية أخرى يعني بعض روايات الموطأ فيها هذا وبعضه هذا؛ لأن الموطأ مروي على روايات كثيرة.
قل: "وحدثني عن مالك" على كل حال الخبر موصول في السنن، في السنن عند أبي داود والنسائي وابن ماجه.
قال: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة الكناني أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى الناس في قبائلهم يدعو لهم" يعني جاهدوا معه فيكافئهم عليه الصلاة والسلام بالدعاء "يدعو لهم، وأنه ترك قبيلة من القبائل، قال: وإن القبيلة وجدوا" وجدوا في أنفسهم بسبب ترك الدعاء لهم "فبحثوا عن السبب، ووجدوا في بردعة رجل" هي التي تجعل تحت الرحل، قماش يوضع تحت الرحل "منهم عقد جزع" وكثير ما يقال: من جزع ظفار، خرز يؤتى به من عمان "غلولاً، فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر عليهم كما يكبر على الميت" هذا الخبر لا يسلم متنه من نكارة، ما أدري مخرج عندكم وإلا؟
طالب:. . . . . . . . .
إيش قالوا في التخريج؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
نكارة المتن في كونه عليه الصلاة والسلام ترك القبيلة بكاملها، مع أن الذي غل واحد، الأمر الثاني أنه كبر عليهم كما يكبر على الميت، كيف يكبر على قبيلة كما يكبر على الميت؟ المتن فيه نكارة بلا شك.
في تخريج غير هذا؟
طالب:. . . . . . . . .
هين وابن عبد البر يقول: لم أجده مسنداً بوجه من الوجوه.
قال: "وحدثني عن مالك عن ثور بن زيد الديلي عن أبي الغيث سالم مولى ابن مطيع عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر، فلم نغنم ذهباً ولا ورقاً إلا الأموال الثياب والمتاع" وبعض الروايات: والثياب والمتاع "إلا الأموال الثياب والمتاع، قال: فأهدى رفاعة بن زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً أسود يقال له: مدعم" جاء في بعض الروايات أن اسمه: كركرة، ولا يمنع أن تكون قصة أخرى، أو يكون أحدهما اسم والثاني لقب "فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى، حتى إذا كنا بوادي القرى" وهو الذي يفصل بين بلاد العرب والشام "حتى إذا كنا بوادي القرى بينما مدعم يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه سهم عائر" سهم عائر ما يدرى من أي جهة، "فأصابه فقتله، فقال: الناس هنيئاً له الجنة" لأنه قتل في سبيل الله "فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كلا والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذ يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه ناراً)) " وهذا -نسأل الله العافية- يدل على عظم شأن الغلول {وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [(161) سورة آل عمران]"قال: فلما سمع الناس ذلك جاء رجل بشراك" السير الذي يوضع على القدم بالنسبة للنعل "أو شراكين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم" قال: خذ، لما سمع الوعيد -نسأل الله العافية- على الغلول، جاء بشراك أو شراكين، لكن الرسول عليه الصلاة والسلام قال:((شراك أو شراكان من نار)) حينما جاء بهما جاء نادماً خائفاً، والندم توبة، فهل معنى هذا أنه مع رده لهما ثبت في حقه الحكم؟ ((شراك أو شراكان من نار)) وأن هذا يثبت في حقه ولو ردهما، وأن الرد لا يقبل في الغلول، يقبل وإلا ما يقبل؟ إذا جاء تائباً نادماً، نعم؟
هذا الأصل، القواعد العامة تدل على هذا، وليس بأعظم من أشرك، التوبة تهدم ما قبلها كما في الحديث الصحيح، والندم توبة، أو نقول: إن هذا جاء على جهة الزجر والتشديد في شان الغلول لئلا تسول لأحد نفسه أن يغل، ثم بعد ذلك إن اطلع عليه رد ما غل؟ وقال: إنه تائب، فأريد حسم هذا الباب، ومن أجل ألا تحدث النفس الشخص أن يغل سواءً ردها إن اطلع عليها، أو لم يردها، لكن حسماً لهذا الباب بالكلية.
((شراك أو شراكان من نار)) نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني قبل أن يردها يأمره، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
مدعم النبي عليه الصلاة والسلام ما عرف إلا بعد، نعم؟
شوف يقول: "يقال له: مدعم، فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى، حتى إذا كنا بوادي القرى بينما مدعم يحط رحله" هو أخذها بخيبر، وقتل لما قفلوا.
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
ما يدري إلا بعد عليه الصلاة والسلام.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، إذا أضمرنا مثل هذا ما سلم لنا شيء.
سم.
طالب:. . . . . . . . .
باعتبار أنه لو لم يردها، يعني لو لم يردها لصارت عليه ناراً مثل الشملة، على كل حال اللفظ محتمل وإرادة المبالغة في التنفير من الغلول ظاهرة.
قال: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد".
اتفضل.
طالب: يصرفون له سيارة من العمل ثم يصرفون له حقوق بنزين. . . . . . . . .
لا، لا، يردها على الجهة، يعطيها من أجل أن يستعملها في عمله، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ذهابه ورجوعه حكمه سواء، كما في الذهاب إلى الجمعة والرجوع الحكم واحد، إذا كان لا يخرجه إلا الجهاد، ولذلك لما حكموا له بالشهادة ما أنكر عليهم النبي عليه الصلاة والسلام إلا من أجل الغلول.
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال إذا كان خروجه لا ينهزه إلا الجهاد فإلى أن يرجع إلى بيته فهو مجاهد.
طالب:. . . . . . . . .
باعتبار الظاهر، مع أنه جاء النهي عن الجزم لأحد بالشهادة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هم حكموا عليه باعتبار الظاهر، وجاء ما يدل على إنكار الجزم في نصوص أخرى، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
كلا من أجل الشملة لا من أجل الحكم، ويمكن أن البيان سابق.