الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
على كل حال نكمل ما عندنا.
قال: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه بلغه عن عبد الله بن عباس أنه قال: ما ظهر الغلول في قوم قط إلا ألقي في قلوبهم الرعب" ألقي في قلوبهم الخوف والوجل والرعب من العدو بسبب هذه المعصية؛ لأن أخشى ما يخشى على المجاهدين أن تخونهم ذنوبهم، كما كان القواد من الصدر الأول يوصون الجيوش والخليفة والسلطان يوصي القائد أن يحرص على ألا تزاول المعاصي في الغزو؛ لأن هذا خير معين للعدو، فإذا وجد الغلول قذف في قلوبهم الرعب، وإذا وجد الرعب حصلت الهزيمة.
"ولا فشا الزنا في قوم" يعني ظهر "قط إلا كثر فيهم الموت، ولا نقص قوم المكيال والميزان إلا قطع عنهم الرزق" قطع عنهم القطر من السماء {وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} [(22) سورة الذاريات]"ولا حكم قوم بغير الحق" يعني بغير ما أنزل الله "إلا فشا فيهم الدم" يعني القتل "ولا ختر قوم" يعني نقضوا عهودهم "ولا ختر قوم بالعهد إلا سلط الله عليهم العدو" كل هذه محرمات رتبت عليها هذه العقوبات، نعم.
أحسن الله إليك.
باب: الشهداء في سبيل الله
وحدثني يحيى عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((والذي نفسي بيده لوددت أني أقاتل في سبيل الله فأقتل، ثم أحيا فأقتل، ثم أحيا فأقتل)).
فكان أبو هريرة يقول ثلاثاً: أشهد بالله.
وحدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة، يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل، ثم يتوب الله على القاتل فيقاتل فيستشهد)).
وحدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((والذي نفسي بيده لا يُكْلم أحد في سبيل الله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دماً، اللون لون دم، والريح ريح المسك)).
وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقول: اللهم لا تجعل قتلي بيد رجل صلى لك سجدة واحدة يحاجني بها عندك يوم القيامة.
وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن سعيد المقبري عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن قتلت في سبيل الله صابراً محتسباً مقبلاً غير مدبر أيكفر الله عني خطاياي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كيف قلت؟ )) فأعاد عليه قوله، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:((نعم، إلا الدين، كذلك قال لي جبريل)).
وحدثني عن مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لشهداء أحد: ((هؤلاء أشهد عليهم)) فقال أبو بكر الصديق: ألسنا يا رسول الله بإخوانهم، أسلمنا كما أسلموا، وجاهدنا كما جاهدوا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((بلى، ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي)) فبكى أبو بكر، ثم بكى، ثم قال:"أئنا لكائنون بعدك؟! ".
وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً، وقبر يحفر بالمدينة، فاطلع رجل في القبر، فقال: بئس مضجع المؤمن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((بئس ما قلت)) فقال الرجل: إني لم أرد هذا يا رسول الله، إنما أردت القتل في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((لا مثل للقتل في سبيل الله ما على الأرض بقعة هي أحب إلي أن يكون قبري بها منها)) ثلاث مرات، يعني المدينة.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: الشهداء في سبيل الله
الشهداء: هم من يقتل في سبيل الله بغزو في الجهاد جهاد الكفار، أو جهاد البغاة، أو المحاربين، أو من يشرع قتالهم، هذا الشهيد الذي هو كما يقول أهل العلم: شهيد الدنيا التي تثبت له أحكام الشهيد بحيث لا يغسل، ويدفن في ثيابه، ولا يصلى عليه، وهناك شهيد آخرة لا شهيد دنيا، وجاء في النصوص ما يدل على أن الغريق أو الحريق وصاحب الهدم والمبطون ومن مات بالطاعون هؤلاء كلهم شهداء، لكنهم شهداء آخرة لا شهداء دنيا، لا تثبت لهم أحكام الشهداء، فيغسلون ويكفنون ويصلى عليهم كغيرهم من أموات المسلمين.
قد يكون الإنسان شهيد في الدنيا والآخرة، وهو ما إذا كان مخلصاً لله -جل وعلا- في جهاده، ولم يأت بما يمنع من الشهادة، قد يحكم له بالشهادة في الدنيا، ترتب عليه أحكامها، وهو في الآخرة الله أعلم بنيته، لكن الناس ما لهم إلا الظاهر، فيرتبون عليه أحكام الشهيد، إذا تحققت له هذه الصورة، ويكون شهيد دينا وآخرة إذا تضافر الآمران عنده بأن وافق ظاهره باطنه.
قال: "حدثني يحيى عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((والذي نفسي بيده)) " تكرر هذا القسم، وعرفنا أن النبي عليه الصلاة والسلام كثيراً ما يقسم به، وفيه إثبات اليد لله -جل وعلا- على ما يليق بجلاله وعظمته " ((والذي نفسي بيده لوددت أني أقاتل في سبيل الله)) " أجاهد في سبيل الله ((فأقتل)) لما عرف عليه الصلاة والسلام من فضل الشهادة، وفضل الشهداء ((ثم أحيا فأقتل)) يعني مرة ثانية ليزيد بذلك أجره عند الله -جل وعلا- وثوابه ((ثم أحيا فأقتل)) ثلاثاً، والنبي عليه الصلاة والسلام عنده الخبر أنه لن يقتل، لا سيما بعد نزول قوله -جل وعلا-:{وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [(67) سورة المائدة] عنده خبر أنه لن يقتل،
لكن ما يلزم في باب التمني أن يتحقق، لا يلزم أن تتحقق هذه الأمنية، وإنما يؤجر الإنسان على مجرد الأمنية، فالذي يتمنى أن له مال ويفعل به مثلما فعل فلان جاء في الحديث ((فهما في الأجر سواءً)) ولا يلزم من ذلك تحقق الأمنية، ولو عرف الإنسان أنها لن تتحقق، شريطة ألا يكون مما لا يليق به، تتمنى امرأة أن تكون رجل، أو رجل يكون ملك، أو يكون نبي، هذا تعدي في الدعاء لا يمكن، أما إذا سأل الله -جل وعلا- شيئاً ممكناً، أو تمنى على الله -جل وعلا-، لو تمنى الإنسان أن لو كان صحابياً، رأى النبي عليه الصلاة والسلام وجاهد معه وخدمه، وبذل نفسه دونه، هل نقول: إن هذا داخل في آية النساء في النهي عن التمني؟ أو نقول: يؤجر على هذه الأمنية ولو جزم بأنه لا يقع؟ أهل العلم على الثاني، بلا شك أنه يؤجر على هذه الأمنية، مع أنه وما يدريه أن لو كان في زمنه عليه الصلاة والسلام لفتن، صار من المنافقين، ما يدريك، ما تدري، فالخير كل الخير أن يرضى الإنسان بما كتب الله له، ويسعى لخلاص نفسه ونجاته.
يقول: "فكان أبو هريرة يقول ثلاثاً: أشهد بالله" يعني أني سمعت هذا الكلام بلا شك ولا مرية من النبي عليه الصلاة والسلام.
قال: "وحدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يضحك الله إلى رجلين)) " فيه إثبات الضحك لله -جل وعلا-، على ما يليق بجلاله وعظمته ((يقتل أحدهما الآخر)) واحد مسلم وواحد كافر، الكافر يقتل المسلم فيستشهد المسلم يدخل الجنة، ثم يسلم الكافر، فيقاتل في سبيل الله فيقتل فيدخل الجنة ((يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة، يقاتل هذا في سبيل الله)) هذا المسلم ((فيقتل)) شهيد ((ثم يتوب الله على القاتل)) والتوبة أعم من أن تكون بإسلام في حالة ما إذا كان القاتل كافر الذي قتل المسلم، أو يكون هذا آثم، قاتل نفس عمد ((ثم يتوب الله على القاتل فيقاتل فيستشهد)).
"وحدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((والذي نفسي بيده لا يكلم)) " يعني لا يجرح ((أحد في سبيل الله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله)) النوايا وما في القلوب لا يطلع عليه إلا علام الغيوب، قد يظهر للناس أنه في سبيل الله، ومع ذلك الله -جل وعلا- يعرف السر وأخفى، أنه ليس في سبيل الله، يعني يظهر للناس أنه في سبيل الله، والله -جل وعلا- هو الذي يعلم حقائق الأمور وخفاياها ((والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دماً)) يعني يجري دماً ((اللون لون دم)) أحمر ((والريح ريح المسك)).
قال: "وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب كان يقول: اللهم لا تجعل قتلي بيد رجل صلى لك سجدة واحدة يحاجني بها عندك يوم القيامة" وقد أجاب الله دعاءه فصار قتله على يد رجل مجوسي أو نصراني، كنيته أبو لؤلؤة، واسمه فيروز، غلام للمغيرة بن شعبة، استجاب الله دعاء عمر فصار قتله على يد من لم يسجد لله سجدة، وإن كان بعض الطوائف الضالة عند الرافضة يقولون: إنه من أولياء الله، ووضعوا مشهد عنده، مشهد فيروز الشهيد، ويعبد من دون الله مع الأسف، إنا لله وإنا إليه راجعون، يطاف به كما يطاف بالبيت.
قال: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن قتلت في سبيل الله صابراً محتسباً" يعني إذا توافرت هذه الشروط، قتلت وفي سبيل الله وصابر ومحتسب "مقبلاً غير مدبر أيكفر الله عني خطاياي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((نعم)) " الشهادة لا شك أنها تكفر الخطايا "فلما أدبر الرجل ناداه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أمر به فنودي" ناداه بنفسه يا فلان يا فلان، أو قال: نادوه "فنودي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:((كيف قلت؟ )) فأعاد عليه قوله، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:((نعم، إلا الدين)) " فالشهادة تكفر جميع الذنوب كبائرها وصغارها ما عدا الدين، ومن أهل العلم من يقول: جميع حقوق الآدميين التي هي من الديوان الذي لا تغفر تلحق بالدين ((كذلك قال لي جبريل)) عليه السلام.
"وحدثني عن مالك عن أبي النضر" نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الغريق؟
طالب:. . . . . . . . .
سيأتي الغزو في البحر وما يترتب عليه -إن شاء الله تعالى-.
"وحدثني عن مالك عن أبي النظر مولى عمر
…
" يفصلون في الدين، منهم من قال: من أخذ الدين من على وجهه، ومحتاجاً له، أو مضطراً له، يختلف عمن أخذه تكثراً، ويختلف عمن أخذه لا يريد سداده في تفاصيل في الشروح ذكروها، لكن عموم اللفظ هنا يقتضي أن شأن الدين عظيم، وكثير من الناس يتساهلون رجالاً ونساءً، الآن فتحت الأبواب على جميع مصاريعها، امرأة تقول: إنها تملك أربعمائة وثمانين ألف وتريد أن تشتري بيت تسكنه، قالت: فذهبت للبنك، وقالوا: أعطينا الأربعمائة وثمانين مقدم، ونقسط عليك الباقي لمدة ستة عشر عاماً، كل شهر سبعة آلاف، امرأة ما عندها أحد، وهي تجد بيت مناسب بها اللي عندها أربعمائة وثمانين، كل هذا من الافتتان بمظاهر الدنيا، وأما بالنسبة للرجال كبار وصغار وشباب، ويتدين سيارة يمكن يفنى عمره ما سدد، فضلاً عن البيوت، فسهلت أمور الديون، وليست بعلامة خير، حيث يكون الناس كلهم أسرى لهذه البنوك أو للتجار أو غيرها، وشأن الدين عظيم، فالشهادة تكفر كل شيء إلا الدين، والإبقاء على عموم اللفظ هو الذي يحقق الهدف من التنفير من الدين.
قال: "وحدثني عن مالك عن أبي النظر مولى عمر بن عبيد الله أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لشهداء أحد: ((هؤلاء أشهد عليهم)) " يعني شهادتهم ثابتة عندي، ما عندي فيها أدنى شك، يعني بخلاف غيرهم، نواياهم وأمورهم إلى الله -جل وعلا-، أما شهداء أحد هؤلاء مضمونون عنه عليه الصلاة والسلام.
" ((أشهد عليهم)) فقال أبو بكر الصديق: ألسنا يا رسول الله بإخوانهم؟ " يعني إحنا مثلهم ما تشهد علينا؟ هو شهد له بالجنة "أسلمنا كما أسلموا، وجاهدنا كما جاهدوا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بلى، ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي)) " وهو بهذا الكلام يخاطب العموم، وفي حديث الحوض يوجد ممن عاش معه عليه الصلاة والسلام من ارتد، وأمور الردة معروفة، ويذادون عن الحوض، ويقال له عليه الصلاة والسلام: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، وليس في هذا مستمسك لمن يكفر جماهير الصحابة، ويكفر أبا بكر وعمر ويحكم عليهم بالكفر هذا ليس
…
، النبي عليه الصلاة والسلام شهد لهؤلاء الجلة بالجنة، فهناك من شهد له النبي عليه الصلاة والسلام على وجه الخصوص، وهناك من شهدت لهم النصوص بالعموم.
" ((ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي)) فبكى أبو بكر، ثم بكى، ثم قال: "أئنا لكائنون بعدك؟ " بكى من كونه يخلف بعد النبي عليه الصلاة والسلام، ويود أن يكون مات قبل النبي عليه الصلاة والسلام.
قال: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً وقبر يحفر بالمدينة، فاطلع رجل في القبر" يعني زيارة القبور والنظر فيها والتأمل والاعتبار والادكار هذه من السنن المشروعة، بل جاء الأمر بها، ((كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزورها فإنها تذكر الآخرة)) {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} [(1 - 2) سورة التكاثر].
قال: "فاطلع رجل" يعني نظر في داخل القبر "فقال: بئس مضجع المؤمن" يعني بدلاً من الفراش الوثير، والغطاء الملائم المريح يأتي إلى هذا! هو من منظور الدنيا، يعني لو أن الإنسان بدلاً من أن ينام على فراش ينام على الأرض بدون فراش، يقال لهذا: نعم المريح، وذاك يقال له: بئس، فهذا نظر إليه من هذه الحيثية، من هذه النظرة، أن هذا منام ليس بمريح "فقال: بئس مضجع المؤمن" وما يدريه أن منهم ممن يدفن في هذه القبور يكون عليه هذا القبر روضة من رياض الجنة، ويمد له مد البصر، ويفتح له باب إلى الجنة، وينعم في قبره، ومنهم العكس من يعذب ويضيق عليه.
"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بئس ما قلت)) فقال الرجل: إني لم أرد هذا يا رسول الله، إنما أردت القتل في سبيل الله" معنى هذا الذي يظهر من السياق، واعتذاره عما أراد أنه بئس هذا المضجع أن يدفن في الحضر في بلده من غير جهاد، ونعم أن يقتل في سبيل الله في ساحات القتال ويدفن هناك.
"قال: إنما أردت القتل في سبيل الله" يعني ما أردت ببئس الكلام الأول القتل في سبيل الله، هذا ما يمكن يقوله عاقل "إنما أردت القتل في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا مثل للقتل في سبيل الله)) " ليس له نظير، الذي يحقق الشهادة ((ما على الأرض بقعة هي أحب إلي أن يكون قبري بها منها)) يعني من المدينة، في مثل هذا القبر، "ثلاث مرات، يعني المدينة" وهذا لا شك أن الحديث من فضائل المدينة، وجاء فيها فضائل كثيرة، وجاء أيضاً في فضائل مكة ما هو أكثر، والجمهور على ترجيح مكة على المدينة، والإمام مالك يرى العكس، ومن أئمة المالكية من يرجح مكة كابن عبد البر وغيره، أبو عمر بن عبد البر يرجح مكة على المدينة خلافاً لإمامه، والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.