المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث ابن عمرو في الاستلحاق - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٢٥٩

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[259]

- ‌ما جاء في ادعاء ولد الزنا

- ‌شرح حديث (لا مساعاة في الإسلام)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (لا مساعاة في الإسلام)

- ‌شرح حديث ابن عمرو في الاستلحاق

- ‌تراجم رجال إسناد حديث ابن عمرو في الاستلحاق

- ‌شرح حديث عبد الله بن عمرو في الاستلحاق من طريق ثانية وتراجم رجال إسناده

- ‌ما جاء في القافة

- ‌شرح حديث (ألم تري أن مجززاً المدلجي رأى زيداً وأسامة فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (ألم تري أن مجززاً المدلجي رأى زيداً وأسامة فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض)

- ‌طريق ثانية لحديث عائشة في قصة زيد وابنه أسامة، وتراجم رجال إسنادها

- ‌الأسئلة

- ‌حكم الرحلة إلى مدائن صالح

- ‌حكم ملاعنة المرأة زوجها

- ‌حكم مظاهرة المرأة من زوجها

- ‌انتفاء الصدق عن أحد المتلاعنين

- ‌حكم الكلام في الصحابة

- ‌بيان أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب

- ‌حكم إثبات صفة الاحتجاب لله

- ‌حكم الإتيان بدعاء الركوب على السلم الكهربائي ونحوه

- ‌حكم تجديد العقد لمن كان لا يصلي ثم صلى

- ‌حكم الزواج بعمة الزوجة أو خالتها

- ‌من قال بالقرعة إذا تنازعوا في الولد

- ‌شرح حديث زيد بن أرقم في قصة إقراع علي بن أبي طالب بين ثلاثة من أهل اليمن في ولد اختصموا فيه

- ‌تراجم رجال إسناد حديث زيد بن أرقم في قصة إقراع علي بن ابي طالب بين ثلاثة من أهل اليمن في ولد اختصموا فيه

- ‌شرح حديث زيد بن أرقم في قصة إقراع علي بن أبي طالب بين ثلاثة من أهل اليمن في ولد اختصموا فيه من طريق ثانية وتراجم رجال إسنادها

- ‌شرح حديث زيد بن أرقم في قصة إقراع علي بن أبي طالب بين ثلاثة من أهل اليمن في ولد اختصموا فيه من طريق ثالثة، وتراجم رجال إسنادها

الفصل: ‌شرح حديث ابن عمرو في الاستلحاق

‌شرح حديث ابن عمرو في الاستلحاق

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا محمد بن راشد ح وحدثنا الحسن بن علي حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن راشد -وهو أشبع- عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه أنه قال: (إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قضى أن كل مُسْتَلْحَق استُلْحِق بعد أبيه الذي يدعى له ادعاه ورثته، فقضى أن كل من كان من أمة يملكها يوم أصابها فقد لحق بمن استلحقه، وليس له مما قسم قبله من الميراث شيء، وما أدرك من ميراث لم يقسم فله نصيبه، ولا يلحق إذا كان أبوه الذي يدعى له أنكره، وإن كان من أمة لم يملكها، أو من حرة عاهر بها، فإنه لا يلحق به ولا يرث، وإن كان الذي يدعى له هو ادعاه فهو ولد زنية من حرة كان أو أمة)].

أورد أبو داود حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما قال: [(إن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن كل مستلحق استلحق بعد أبيه الذي يدعى له ادعاه ورثته)].

أي: إذا كان من أمة يطؤها أبوهم وكان ذلك ممكناً أن يكون من أبيهم، وادعى أخوته أنه لهم، وأنه ولد أمة أبيهم؛ فيكون أخاً لهم، وهذا إذا لم يكن أبوهم قد أنكره، فيلحق في النسب به، ويكون أخاً لهم، ولكن إذا سبق أن قسم شيء من تركة أبيهم فإنه لا نصيب له فيه، وإنما له نصيب مما لم يقسم؛ وذلك لأن ثبوت النسب ما حصل إلا بالاستلحاق، وأما قبل ذلك فلم يثبت نسبه، فما قسم قبل استلحاقه فإنه لا يكون له نصيب فيه، وما بقي من مال مورثهم لم يقسم فإنه يأخذ نصيبه منه على أنه واحد من الأبناء.

قوله: [(فقضى أن كل من كان من أمة يملكها يوم أصابها فقد لحق بمن استلحقه، وليس له مما قسم قبله من الميراث شيء، وما أدرك من ميراث لم يقسم فله نصيبه، ولا يلحق إذا كان أبوه الذي يدعى له أنكره)].

أي: إذا استلحقوه وادعوا أنه أخوهم وكان أبوهم قد أنكره فإن هذا الاستلحاق لا يصلح ما دام أنه قد أنكر أنه منه.

قوله: [(وإن كان من أمة لم يملكها، أو من حرة عاهر بها؛ فإنه لا يلحق به ولا يرث)] أي: إذا وطئ مملوكة غيره، أو من حرة زنى بها، فإنه لا يلحق به ولا توارث بينهما؛ لأنه ليس ولده، بل هو ولد زنا، ولا توارث بين الزاني وبين الولد الذي جاء عن طريق الزنا.

قوله: [(وإن كان الذي يدعى له هو ادعاه فهو ولد زنية من حرة كان أو أمة)].

ولو كان الذي ينسب إليه هو الذي ادعاه فهو ولد زنية سواءً كان من حرة أو من أمة.

ص: 5