المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث: (إعقاب بعض الغزية بعضا) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٣٤٨

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[348]

- ‌أرزاق الذرية

- ‌شرح حديث: (أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم)

- ‌شرح حديث: (من ترك مالاً فلورثته)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (من ترك مالاً فلورثته)

- ‌شرح حديث: (أنا أولى بكل مؤمن من نفسه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (أنا أولى بكل مؤمن من نفسه)

- ‌خطورة الدين

- ‌متى يفرض للرجل في المقاتلة

- ‌شرح حديث: (أجاز ابن عمر في الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (أجاز ابن عمر في الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة)

- ‌كراهية الافتراض في آخر الزمان

- ‌شرح حديث: (خذوا العطاء ما كان عطاء)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (خذوا العطاء ما كان عطاء)

- ‌متابعة محمد بن يسار لأحمد بن أبي الحواري

- ‌شرح حديث: (إذا تجاحفت قريش على الملك فيما بينها)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (إذا تجاحفت قريش على الملك فيما بينها)

- ‌تدوين العطاء

- ‌شرح حديث: (إعقاب بعض الغزية بعضاً)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (إعقاب بعض الغزية بعضاً)

- ‌شرح أثر كيفية قسمة عمر للفيء

- ‌تراجم رجال إسناد أثر كيفية قسمة عمر للفيء

- ‌شرح حديث: (إن الله وضع الحق على لسان عمر)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (إن الله وضع الحق على لسان عمر)

- ‌الأسئلة

- ‌مناسبة أثر إعقاب عمر للجيوش لباب تدوين العطاء

- ‌عدم إتمام الصفوف الأولى في صلاة الجنازة

- ‌حكم الأناشيد الإسلامية

- ‌حكم الجهاد في فلسطين

- ‌الدعاء يرد القدر

- ‌الإلحاح في الدعاء

- ‌المسجد الذي أسس على التقوى

- ‌وجوب الصدق في الوظيفة

- ‌حكم الإنصات وقت خطبة الجمعة لمن كان يمشي إلى المسجد

- ‌على الولاة قضاء ديون الموتى

- ‌حكم من أعطي هدية على العمل الدعوي

- ‌أيهما أفضل الصلاة في مسجد قريب من المسجد النبوي من أول ركعة أم الصلاة في المسجد النبوي مع فوات بعض الركعات

- ‌حكم التعداد السكاني

- ‌أثر: (ما من مسلم إلا وهو على ثغر من ثغور الإسلام)

- ‌الإثابة على الهدية

- ‌حكم رفع اليدين عند قيام المؤتم لقضاء ما فاته من الصلاة

- ‌ذكر دعاء دخول المسجد من أبواب الساحات

- ‌قول عمر يا سارية الجبل

الفصل: ‌شرح حديث: (إعقاب بعض الغزية بعضا)

‌شرح حديث: (إعقاب بعض الغزية بعضاً)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في تدوين العطاء.

حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا إبراهيم -يعني ابن سعد - حدثنا ابن شهاب عن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري أن جيشاً من الأنصار كانوا بأرض فارس مع أميرهم، وكان عمر رضي الله عنه يعقب الجيوش في كل عام، فشغل عنهم عمر، فلما مر الأجل قفل أهل ذلك الثغر، فاشتد عليهم وتواعدهم وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقالوا: يا عمر! إنك غفلت عنا وتركت فينا الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من إعقاب بعض الغزية بعضاً].

أورد أبو داود (باب في تدوين العطاء) يعني: أن أهل الأعطيات الذين يعطون من الفيء يكتبون ويسجلون في ديوان حتى يعرف كل واحد منهم واستحقاقه، ووصوله إليه أو عدم وصوله إليه، وهذا إنما يتأتى بالكتابة والتدوين، وعمر رضي الله عنه هو أول من دون الدواوين، وذلك أنه في زمانه رضي الله عنه كثرت الفتوحات وكثر الغزو، واتسعت رقعة البلاد الإسلامية، وكثر المجاهدون، فصار الأمر يحتاج إلى التدوين حتى يعرف الجيوش، ومن يرسل، ومن يؤخر، ومن يقدم.

أورد أبو داود حديث جماعة من الأنصار أنهم كانوا في زمان عمر على ثغر من الثغور، وكان يعقب الجيوش بمعنى أنهم يجلسون مدة ثم يرسل أناساً مثلهم يقومون مقامهم ويعود الأولون، فكان من عمر رضي الله عنه أن غفل أن يرسل أناساً مكانهم، وانتهى الأجل ولم يرسل إليهم أحداً، فجاءوا وتركوا المكان فغضب عليهم عمر وتوعدهم وهم من الصحابة، فقالوا: إنك غفلت عنا وتركت الذي كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم في إعقاب الجيوش، والمدة التي خصصت لنا قد أكملناها، ولم يأت الذين يخلفوننا ويقومون مقامنا؛ فرجعنا.

ووجه إيراد الحديث في الترجمة أن هذا إنما يعرف عن طريق الديوان، يعني: كونه يذهب أناس ويأتي أناس، فهذا معناه أنهم مسجلون ومدونون، فهؤلاء لهم هذه النوبة ويجلسون كذا شهر، ثم يأتي مكانهم غيرهم ويبقون لمدة كذا شهر، فهذا هو وجه إيراد الحديث في الترجمة من جهة تدوين العطاء.

وقوله: وتواعدهم أي: هددهم ووبخهم.

والثغر هو المكان الذي يكون على حدود بلاد المسلمين، ويكون فيه أناس يرابطون ويسدون ذلك الثغر حتى لا يتسلل الأعداء إلى بلاد المسلمين، فيكونون مرابطين في تلك الثغور يدافعون ويحمون بلاد المسلمين من أن يتسلل إليها أعداؤهم.

ص: 20