المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث (إذا كان لإحداكن مكاتب فكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٤٤٢

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[442]

- ‌ما جاء في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت

- ‌شرح حديث (المكاتب عبد ما بقي من مكاتبته درهم)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (المكاتب عبد ما بقي من مكاتبته درهم)

- ‌شرح حديث (أيما عبد كاتب على مائة أوقية فأداها إلا عشر أواق فهو عبد)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أيما عبد كاتب على مائة أوقية فأداها إلا عشر أواق فهو عبد)

- ‌شرح حديث (إذا كان لإحداكن مكاتب فكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (إذا كان لإحداكن مكاتب فكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه)

- ‌ما جاء في بيع المكاتب إذا فسخت المكاتبة

- ‌شرح حديث (ابتاعي فأعتقي فإنما الولاء لمن أعتق)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (ابتاعي فأعتقي، فإنما الولاء لمن أعتق)

- ‌من أحكام المكاتبة والولاء

- ‌شرح حديث (ابتاعي فأعتقي فإنما الولاء لمن أعتق) من طريق أخرى، وتراجم رجال إسناده

- ‌شرح حديث (أؤدي عنك كتابتك وأتزوجك)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أؤدي عنك كتابتك وأتزوجك)

- ‌ما جاء في العتق على الشرط

- ‌شرح أثر (أعتقك وأشرط عليك أن تخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عشتَ)

- ‌تراجم رجال إسناد أثر (أعتقك وأشرط عليك أن تخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عشتَ)

- ‌الأسئلة

- ‌انقطاع النكاح بالسبي

- ‌جواز أن يكون العتق مهراً

- ‌حكم عتق الكافر ومكاتبته

- ‌توجيه رؤية الرسول لوجه جويرية

- ‌توجيه كون سفينة مولى للرسول والمعتق إنما هو أم سلمة

- ‌حكم تصدق المرأة من مالها بغير إذن زوجها

الفصل: ‌شرح حديث (إذا كان لإحداكن مكاتب فكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه)

‌شرح حديث (إذا كان لإحداكن مكاتب فكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد بن مسرهد حدثنا سفيان عن الزهري عن نبهان مكاتب أم سلمة، قال: سمعت أم سلمة رضي الله عنها تقول: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا كان لإحداكن مكاتب فكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه)].

أورد أبو داود حديث أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا كان لإحداكن مكاتب فكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه)، وهذا يفيد أن المكاتب إذا كان عنده ما يؤدي أن سيدته تحتجب منه ولم لم يكن قد أدى؛ لأن المرأة لا تحتجب من مملوكها، وقد جاء في القرآن استثناؤه مع من استثني:{أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} [النور:31]، ولكنه إذا كوتب ثم أدى آخر ما عليه احتجبت منه؛ لأنه صار أجنبياً ولا علاقة له بها، وهذا مثل الرجل إذا تزوج المرأة وطلقها فإنها تحتجب منه؛ لأنه لا علاقة له بها، فكذلك المرأة لا تحتجب عن عبدها ولكنه إذا عتق فإنها تحتجب منه.

وهذا اللفظ يخالف ما تقدم لأنه لا يعتبر حراً أن الحرية إلا إذا سدد آخر ما عليه، ولهذا جاء في الحديث السابق:(عبد ما بقي عليه درهم)، ويمكن أن يقال: إن هذا الاحتجاب على سبيل الاحتياط، ما دام أنه في طريقه إلى التسديد، ولكن الحرية لا تحصل إلا بعد التسديد، وحصول الحرية هو الذي يجعل المولى والرقيق ليس داخلاً في ملك سيدته ومولاته، فلا يكون امتناعها من الاحتجاب عنه إلا إذا حصل التسديد الذي حصل به العتق.

والحديث في إسناده شخص متكلم فيه، وعلى هذا فما تقدم في الحديثين السابقين الدالين على أن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم هو الراجح، وما دل عليه هذا الحديث مخالف للحديث المتقدم، والحديث المتقدم هو الصحيح، فيكون الاحتجاب إنما هو بعد حصول العتق وليس قبل ذلك.

ص: 7