المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دخول الحمامات) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٤٤٩

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[449]

- ‌كتاب الحمام

- ‌شرح حديث (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دخول الحمامات)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دخول الحمامات

- ‌الأسئلة

- ‌حكم دخول الحمام إذا كانت الأحاديث فيه غير صحيحة حسب قول الحازمي

- ‌حكم دخول النساء الحمام

- ‌القول بنسخ حديث دخول الحمام في حق الرجال على اعتبار صحة الحديث

- ‌تابع كتاب الحمام

- ‌شرح حديث عائشة (ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما بينها)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها)

- ‌شرح حديث عبد الله بن عمرو في النهي عن دخول الحمام

- ‌تراجم رجال إسناد حديث عبد الله بن عمرو في النهي عن دخول الحمام

- ‌النهي عن التعري

- ‌شرح حديث (إن الله حيي ستير)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (إن الله حيي ستير)

- ‌شرح حديث (إن الله حيي ستير) من طريق أخرى وتراجم رجال إسنادها

- ‌شرح حديث (أما علمت أن الفخذ عورة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أما علمت أن الفخذ عورة)

- ‌شرح حديث (لا تكشف فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت) وتراجم رجاله

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (لا تكشف فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت)

- ‌الأسئلة

- ‌الجمع بين حديث الفخذ عورة وكشف النبي فخذه في خيبر

- ‌حكم ستر الركبة والسرة

الفصل: ‌شرح حديث (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دخول الحمامات)

‌شرح حديث (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دخول الحمامات)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [كتاب الحمام.

حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن عبد الله بن شداد عن أبي عذرة عن عائشة رضي الله عنها (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن دخول الحمامات، ثم رخص للرجال أن يدخلوها في الميازر)].

يقول الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى: كتاب الحمام.

حمّام -مثقّل- معروف، وجمعه حمامات؛ ولأنها تكون عامة ومفتوحة، ويختلط الناس بعضهم ببعض كي يستحموا فيها عُقِد لها هذا الكتاب، وهذه الترجمة معقودة لها.

وهذه الحمامات تحرم إذا كان فيها اختلاط بين الرجال والنساء ولا يجوز دخولها.

أما إذا كان الرجال في مكان وحدهم وليس معهم نساء، وحصل منهم الاستتار بأن كان عليهم مآزر أو ثياب ساترة يستحمون بها فإنه لا بأس بذلك، وهكذا الحكم بالنسبة للسباحة في البحر أو في الأنهار وغيرها.

وإذا كان بعضهم مع بعض حال الاستحمام وقبله وبعده فلابد من شيء يواري سوءاتهم، إما أُزُر وإما قُمُص أو سراويل أو أي شيء يستر العورات.

وأما النساء فلا يجوز لهن الذهاب إلى مثل هذه الأماكن التي يكون فيها الاختلاط ويكون فيها التكشف.

أورد أبو داود رحمه الله تعالى حديث عائشة رضي الله تعالى عنها.

قولها: (نهى رسول صلى الله عليه وسلم عن دخول الحمامات) أي: مطلقاً للرجال والنساء، ومعلوم أن النساء لا يجوز لهن دخول الحمام؛ لأن ذلك مظنة التعري وانكشاف العورات، وهذا عام في النساء حتى ولو كن وحدهن في مكان واحد متزرات، أما إذا حصل تعرٍّ فهذا -بلا شك- لا يجوز.

وأما الرجال فقد رخص لهم الرسول صلى الله عليه وسلم فيما بعد، وذلك شريطة أن تكون عليهم المآزر، أو شيء يسترهم.

وأحاديث الحمامات ذكر الشيخ أبو بكر الحازمي رحمه الله أنه لم يصح فيها شيء، يعني: في دخول الحمامات.

والراجح في المسألة هو ما أشرت إليه آنفاً، وهو الجواز في حق الرجال بشرط أن يكون فيه استتار، وليس هناك اختلاط بين الرجال والنساء، وهو من جنس السباحة في البحر أو في الأنهار وما من شك في جواز ذلك إذا كانوا متستّرين، بأن كان عليهم السراويل أو الأزر أو القمص أو أي شيء يستر عوراتهم بحيث لا يرى أحد عورة أحد.

والحديث في إسناده رجل مجهول، وهو أبو عذرة؛ ولذا فالحديث غير صحيح.

ص: 3