المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث: (إن هذه ليست بحيضة) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٤٥

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[045]

- ‌من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة

- ‌شرح حديث: (إن هذه ليست بحيضة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (إن هذه ليست بحيضة)

- ‌شرح حديث: (فكانت تغتسل لكل صلاة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (فكانت تغتسل لكل صلاة)

- ‌شرح حديث: (إن هذه ليست بحيضة من طريق ثانية وتراجم رجال إسنادها

- ‌اختلاف الرواة في حديث: (إن هذه ليست بحيضة)

- ‌شرح حديث: (أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين) وتراجم رجال إسناده

- ‌شرح حديث: (أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين) من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده

- ‌شرح حديث: (استحيضت زينب بنت جحش)

- ‌شرح حديث: (إنما هو عرق أو قال: عروق)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (إنما هو عرق أو قال: عروق)

- ‌شرح حديث: (استحيضت امرأة على عهد رسول الله فأمرت أن تعجل العصر)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (استحيضت امرأة على عهد رسول الله فأمرت أن تعجل العصر)

- ‌شرح حديث: (أن سهلة بنت سهيل استحيضت)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (أن سهلة بنت سهيل استحيضت)

- ‌شرح حديث: (سبحان الله! إن هذا من الشيطان)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (سبحان الله! إن هذا من الشيطان)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم رفع الأيدي في تكبيرات صلاة العيدين والاستسقاء

- ‌حكم العزل

- ‌هل ولد للنبي ولد في الجاهلية اسمه عبد العزى

- ‌حكم جمع المستحاضة للصلاتين بدون حاجة

- ‌حكم تقبيل يد أم الزوجة أو جبينها

- ‌حكم خروج المني من فرج المرأة بعد اغتسالها من الجنابة

- ‌حكم قصر المسافر إذا نوى البقاء أكثر من أربعة أيام

- ‌حكم صوم المسافر للنافلة

- ‌حكم قبول هدية الطعام

- ‌حكم اغتسال المستحاضة لكل صلاة

- ‌سبب عدم أمر النبي صلى الله عليه وسلم المستحاضة بالقضاء لما فاتها من الصلاة

الفصل: ‌شرح حديث: (إن هذه ليست بحيضة)

‌شرح حديث: (إن هذه ليست بحيضة)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة.

حدثنا ابن أبي عقيل ومحمد بن سلمة المرادي قالا: حدثنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: (أن أم حبيبة بنت جحش رضي الله عنهما ختنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتحت عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه استحيضت سبع سنين، فاستفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذه ليست بالحيضة، ولكن هذا عرق فاغتسلي وصلي.

قالت عائشة: فكانت تغتسل في مركن في حجرة أختها زينب بنت جحش حتى تعلو حمرة الدم الماء)].

هذه الترجمة معقودة لبيان أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة، وهذا على سبيل الاستحباب، والذي على سبيل الوجوب هو الوضوء لكل صلاة، وأما الاغتسال لكل صلاة فإنما هو على سبيل الاستحباب.

وأورد أبو داود رحمه الله حديث عائشة في قصة أم حبيبة بنت جحش أخت زينب بنت جحش أم المؤمنين رضي الله عنها، وهي زوجة عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه وعنها:(أنها استحيضت سبع سنين، فاستفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل وتصلي، فكانت تغتسل لكل صلاة) هذه الرواية عن عائشة رضي الله عنها أوردها المصنف تحت باب الاغتسال لكل صلاة، وهذا الحديث فيه أنها كانت تغتسل لكل صلاة، وليس فيه أنه أمرها أن تغتسل لكل صلاة، لكن جاء في بعض الروايات الأمر بالاغتسال لكل صلاة؛ ولهذا اختلف العلماء في ذلك، فمنهم من قال: إن أم حبيبة أمرت بالاغتسال الواحد الذي هو للخروج من الحيض، والذي يعتبر بمثابة الطهر للمستحاضة، فكانت تغتسل لكل صلاة من فعلها ومن اجتهادها ومن حرصها، وفي بعض الروايات: أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي أمرها أن تغتسل لكل صلاة، فكانت تغتسل لكل صلاة، والاغتسال عند إدبار الحيض لا بد منه؛ لأنه غسل الحيض، وأما المستحب للمستحاضة فهو الاغتسال عند كل صلاة، ولا شك أن هذا فيه مشقة، وإذا فعلته المرأة فهو مستحب، وأما كونه واجباً عليها فإنه لا يجب عليها أن تغتسل عند كل صلاة.

فـ عائشة رضي الله عنها أخبرت عنها أنها كانت تغتسل لكل صلاة، وذهب كثير من أهل العلم إلى أن هذا الاغتسال لكل صلاة إنما هو من فعلها، وليس من أمر الرسول صلى الله عليه وسلم لها، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء عنه الأمر لها ولغيرها بالاغتسال لكل صلاة، ولكنه محمول على الاستحباب.

ص: 3