المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث حذيفة بن اليمان في الفتن - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٤٧٥

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[475]

- ‌ما جاء في الفتن ودلائلها

- ‌شرح حديث حذيفة بن اليمان في الفتن

- ‌تفرد الله بعلم الغيب وإطلاعه لرسله ما شاء منه

- ‌تراجم رجال إسناد حديث حذيفة بن اليمان في الفتن

- ‌شرح حديث (يكون في هذه الأمة أربع فتن في آخرها الفناء)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (يكون في هذه الأمة أربع فتن في آخرها الفناء)

- ‌شرح حديث (ثم فتنة السراء دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مني)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (ثم فتنة السراء دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مني)

- ‌شرح حديث (والله ما ترك رسول الله من قائد فتنة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (والله ما ترك رسول الله من قائد فتنة)

- ‌شرح حديث حذيفة (إن الناس كانوا يسألون رسول الله عن الخير وكنت أسأله عن الشر)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث حذيفة (إن الناس كانوا يسألون رسول الله عن الخير وكنت أسأله عن الشر)

- ‌بيان معنى قوله: (إن كان لله خليفة في الأرض)

- ‌شرح حديث حذيفة (إن الناس كانوا يسألون رسول الله عن الخير) من طريق أخرى

- ‌تراجم رجال إسناد حديث حذيفة (إن الناس كانوا يسألون رسول الله عن الخير) من طريق أخرى

- ‌شرح حديث (فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير من أن تتبع أحداً منهم)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير من أن تتبع أحداً منهم)

- ‌شرح حديث (فإن لم تجد يومئذ خليفة فاهرب حتى تموت)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (فإن لم تجد يومئذ خليفة فاهرب حتى تموت)

- ‌الأسئلة

- ‌المنع من حمل أحاديث الفتن على وقائع معينة

- ‌تشبيه فتن هذا الزمان بقطع الليل المظلم

- ‌حكم وصف حصار العراق بأنه فتنة الأحلاس

- ‌حكم وصف الأمة بأنها قد أصبحت منقسمة إلى فسطاطين

الفصل: ‌شرح حديث حذيفة بن اليمان في الفتن

‌شرح حديث حذيفة بن اليمان في الفتن

قال الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى: [كتاب الفتن والملاحم.

باب ذكر الفتن ودلائلها.

حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة رضي الله عنه قال: (قام فينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قائماً، فما ترك شيئاً يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدثه حفظه من حفظه ونسيه من نسيه، قد علمه أصحابه هؤلاء، وإنه ليكون منه الشيء فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ثم إذا رآه عرفه)].

يقول الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى: [كتاب الفتن والملاحم].

هذه الترجمة مشتملة على أمرين: على الفتن وعلى الملاحم، ولكن الأحاديث التي فيها تتعلق بالفتن، وأما الملاحم فقد عقد لها كتاباً يخصها، وجعل كتاب المهدي بين كتابي الفتن والملاحم، فما أدري ما سبب هذا التقسيم أو هذا التوسيع، ولو كانت الملاحم تتبع الفتن فإن الأمر واضح، لكنه وسط بينها كتاباً هو كتاب المهدي.

والمقصود بالفتن هي التي أخبر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنها تحصل طبقاً لما أخبر به عليه الصلاة والسلام، وأصل الفتنة أو الفتن هو الامتحان والاختبار، يقول الله عز وجل: (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} [الأنبياء:35].

وأما الملاحم فهي المعارك التي يلتحم فيها الناس، وكأنها مأخوذة من امتزاج اللحم باللحم، والمراد من ذلك الاقتتال الذي يكون بين المسلمين مع بعضهم البعض، أو مع أصناف الكفار مما أخبر به النبي الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، ثم يقع في المستقبل طبقاً لما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثم أورد أبو داود باب ذكر الفتن ودلائلها.

وأورد حديث حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه قال: (قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً فما ترك شيئاً يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدثه) أي: حدث به أصحابه من الفتن والأمور المستقبلة، والمقصود من ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بها في ذلك الموقف، وأنه يكون كذا ويكون كذا، ويكون كذا كل ذلك ذكره صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، وهذا من علم الغيب الذي أطلعه الله عز وجل عليه.

ص: 3