المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أقوال العلماء في زمن الاثني عشر خليفة من قريش - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٤٨١

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[481]

- ‌ما جاء في ذكر المهدي

- ‌شرح حديث (لا يزال هذا الدين قائماً حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة)

- ‌ذكر المهدي في الأحاديث

- ‌أقوال العلماء في زمن الاثني عشر خليفة من قريش

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (لا يزال هذا الدين قائماً حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة)

- ‌شرح حديث (لا يزال هذا الدين عزيزاً إلى اثني عشر خليفة) وتراجم رجال إسناده

- ‌شرح حديث (لا يزال هذا الدين عزيزاً إلى اثني عشر خليفة ثم يكون الهرج)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (لا يزال هذا الدين عزيزاً إلى اثني عشر خليفة ثم يكون الهرج)

- ‌شرح حديث (لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلاً مني)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلاً مني)

- ‌شرح حديث (لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث الله رجلاً من أهل بيتي) وتراجم رجال إسناده

- ‌شرح حديث (المهدي من عترتي من ولد فاطمة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (المهدي من عترتي من ولد فاطمة)

- ‌شرح حديث (المهدي مني أجلى الجبهة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (المهدي مني أجلى الجبهة)

- ‌شرح حديث (يكون اختلاف عند موت خليفة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (يكون اختلاف عند موت خليفة)

- ‌شرح حديث: (يكون اختلاف عند موت خليفة فيلبث تسع سنين) وتراجم رجال إسناده

- ‌شرح حديث: (يكون اختلاف عند موت خليفة) من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده

- ‌شرح حديث أم سلمة في قصة جيش الخسف

- ‌تراجم رجال إسناد حديث أم سلمة في قصة جيش الخسف

- ‌شرح حديث علي في ابنه الحسن (وسيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث علي في ابنه الحسن (وسيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم)

- ‌شرح حديث (يخرج رجل من وراء النهر)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (يخرج رجل من وراء النهر)

- ‌الأسئلة

- ‌تسمية أبي داود لكتاب المهدي

- ‌حكم وصف عمر بن عبد العزيز بالخليفة الخامس

- ‌سبب عدم عدَّ الحسن بن علي في الخلفاء الاثني عشر

- ‌عدم دخول المهدي في خلافة النبوة

- ‌سبب عدم عدَّ عبد الله بن الزبير في الخلفاء الاثني عشر

- ‌إسقاط يزيد من الخلفاء الاثني عشر

- ‌ظهور المهدي لا يدل على عدم وجود عدل وخلافة قبله

- ‌كيفية معرفة الناس للمهدي حين ظهوره

- ‌تفسير حديث (لا يأتي عام) بنقصان العلم

- ‌حكم ادعاء المهدية

- ‌إقامة المهدي للعدل بين كل المسلمين

- ‌وجه تخصيص علماء الزمن الأول بالخيرية

- ‌حكم من أنكر المهدي

- ‌ثبوت أحاديث المهدي

- ‌ثبوت أن المهدي من ولد الحسن بن علي

- ‌ضعف حديث (إذا رأيتم أهل الرايات السود)

- ‌المهدي من أعلم أهل زمانه

- ‌صحة حديث (إن الله يصلحه في ليلة أو ليلتين)

- ‌امتلاء الأرض ظلماً وجوراً

- ‌جواز وصف من يحكم العقل في النصوص بالمعتزلة

- ‌عدم صحة القول بأن المهدي موجود الآن

- ‌تفسير حديث (لا يأتي عام إلا والذي بعده شر منه) بنقصان العلم

- ‌الاستدلال بحديث (يملك العرب) على أن المهدي من الملوك

الفصل: ‌أقوال العلماء في زمن الاثني عشر خليفة من قريش

‌أقوال العلماء في زمن الاثني عشر خليفة من قريش

أورد أبو داود رحمه الله هذا الحديث في كتاب المهدي، ولعله يرى أن المهدي من جملة الاثني عشر؛ لأن هذه الأحاديث للعلماء قولان في تفسيرها والمراد بها: القول الأول: إنهم متفرقون وليسوا في زمن واحد ولا يلزم التوالي، بل هذه الولاية للاثني عشر يكون الدين في زمنهم وفي عهدهم قائماً، وأبو داود أورد هذا الحديث في كتاب المهدي، ويفهم من هذا: أنه يرى أن المهدي هو منهم، وأنهم يكونون في أزمان مختلفة، ولا يلزم تواليهم.

وممن جنح إلى ذلك الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره في سورة المائدة عند قول الله عز وجل: {وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا} [المائدة:12]؛ فإنه عند الكلام على هذه الآية ذكر الحديث الذي فيه الخلفاء، وأن المهدي هو أحدهم، وصنيع أبي داود يشعر بهذا.

القول الثاني: وهو الذي ذكره شارح الطحاوية واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره: أنهم الأربعة الخلفاء الراشدون وثمانية من بني أمية، وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:(لا يزال قائماً ما وليهم اثنا عشر خليفة)، ومعنى ذلك: أن الإسلام يكون عزيزاً في زمانهم، وكان الإسلام عزيزاً في القرن الأول وإلى ما قبل نهاية عهد بني أمية، حيث كان في الإسلام قوة وانتشار.

ومن المعلوم أن الجيوش في عهد بني أمية وصلت إلى المحيط الأطلسي، ووصلت إلى الصين والسند والهند، وحصل افتتاح البلاد واتساع رقعة البلاد الإسلامية، وكان الإسلام قوياً، وأهله في قوة وعزة وتفوق على الأعداء.

وقد بين صلى الله عليه وسلم أنهم كلهم من قريش، وقريش هم أولاد فهر بن مالك بن النضر بن كنانة الأب الحادي عشر للنبي صلى الله عليه وسلم، ونسل فهر بن مالك هم قريش.

قوله: [(لا يزال هذا الدين قائماً حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة، كلهم تجتمع عليهم الأمة، فسمعت كلاماً من النبي صلى الله عليه وسلم لم أفهمه، قلت لأبي: ما يقول؟! قال: كلهم من قريش)].

جملة: (كلهم من قريش) لم يفهمها، فسأل جابر بن سمرة أباه عن هذه الكلمة التي خفيت عليه، فقال:(كلهم من قريش)، يعني: هؤلاء الاثنا عشر.

وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم يؤتي الله ملكه من يشاء)، وهذا الحديث يدل على أن هؤلاء يقال لهم خلفاء، ولا تنافي بينه وبين الحديث السابق؛ لأن ذاك يدل على أن الخلافة موصوفة بالرشد، وأما هذه فإنه يقال لها خلافة وفيها قوة وانتشار للإسلام وانتصار للمسلمين وإن لم يكونوا مثلما كان عليه أهل الخلافة الراشدة وهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله تعالى عنهم وعن الصحابة أجمعين.

ولكن فيه إطلاق اسم الخليفة على هؤلاء الثمانية من هؤلاء الاثنا عشر وهم بعد الخلفاء الراشدين، وفي هذا دليل على أنه لا تنافي بين الملك والخلافة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث سفينة مولى رسول الله عليه الصلاة والسلام قال (خلافة النبوة بعدي ثلاثون سنة، ثم يؤتي الله ملكه من يشاء).

ومعلوم أنه في هذه المدة التي كان فيها حصول الملك أن هؤلاء الثمانية أطلق عليهم أنهم خلفاء وهم ملوك، وحصل انتشار وقوة للإسلام في زمانهم، ولم يأت عصر من العصور بعد الخلفاء الراشدين مثل عهد بني أمية في قوة الإسلام وانتصار أهله على أعدائهم، وكثرة الفتوحات، واتساع رقعة البلاد الإسلامية.

ص: 5