الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عن عبد الله أنه كان ما قال: إني كنت، يعني عن عبد الله يعني عن قصة عبد الله أنه كان؛ لأنها قد ترد عن ولا يقصد بها الرواية، وإنما يقصد بها القصة، لا يقصد بها الرواية فتحمل على الاتصال بالشرطين المعروفين لا، عن أبي الأحوص أنه خرج عليه خوارج فقتلوه (عن) هذه يقصد بها الرواية؟ يروى عن أبي الأحوص أو قصة أبي الأحوص؟ قصة بلا شك؛ لأنه خرج عليه خوارج وقتلوه ما يمكن أن يحدث، وهنا عن عبد الله أنه كان مع النبي يعني عن قصة عبد الله أنه كان مع النبي عليه الصلاة والسلام ليلة الجن فتكون مقطوعة، طيب رواية حفص بن غياث مخرجة في مسلم أن ابن مسعود قال:"ما صحبه منا أحد" يعني ليلة الجن، مقتضى كونها مقطوعة والثاني مسندة هل يعني هذا أن المقطوع أصح من المسند أو مثلما قلنا في الحديث السابق أنه يعل الرواية المسندة بالرواية المقطوعة؟ نعم؟ يعلها.
"والعمل على هذا عند أهل العلم" والعلم على هذا الحديث عند أهل العلم أنه لا يجوز الاستنجاء بالعظم والروث، نأتي إلى الحديث هل النفي أو الإثبات أرجح؟ أو يمكن الجمع بين الروايتين؟ وأنهم كانوا مع النبي عليه الصلاة والسلام في أول الأمر، ثم افتقدوه وقلقوا عليه؟ يعني في أول الأمر مع النبي عليه الصلاة والسلام، ثم جاءه داعي الجن وذهب معه وليس معه أحد، يعني لما ذهب إلى الجن ما معه أحد، لكن قبل ذلك كانوا معه، وكان ممن معه ابن مسعود، فمن أثبت أراد أول الأمر، ومن نفى أراد أخر الأمر، وبهذا تجتمع الروايات، وعلى كل حال الحديث صحيح، حديث الباب صحيح حديث ابن مسعود، قوله:"وفي الباب عن جابر وابن عمر رضي الله عنهما" هذا تكرار، تقدم في أثناء الباب.
عفا الله عنك.
باب: ما جاء في الاستنجاء بالماء:
حدثنا قتيبة ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب البصري، قالا: حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن معاذة عن عائشة قالت: "مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء فإني أستحييهم، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله".
وفي الباب عن جرير بن عبد الله البجلي وأنس وأبي هريرة.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وعليه العمل عند أهل العلم يختارون الاستنجاء بالماء، وإن كان الاستنجاء بالحجارة يجزئ عندهم، فإنهم استحبوا الاستنجاء بالماء ورأوه أفضل، وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحق.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب: ما جاء في الاستنجاء بالماء"، يقول:"حدثنا قتيبة" يعني ابن سعيد "ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب -الأموي- البصري " صدوق من كبار العاشرة "قالا: حدثنا أبو عوانة" الوضاح بن عبد الله اليشكري "عن قتادة" بن دعامة السدوسي "عن معاذة" قتادة ثقة ثبت، لكنه يدلس وهنا بالعنعنة، ولا يقبل من حديثه إلا ما صرح فيه بالتحديث، خلا ما في الصحيحين من ذلك "عن معاذة" بنت عبد الله العدوية البصرية العابدة، ثقة "عن عائشة رضي الله عنها قالت –للنساء-:"مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء" أن يستطيبوا يعني: يستنجوا، والاستنجاء هو الإستطابة "بالماء فإني أستحييهم" يعني أستحيي منهم "فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله" تعني الاستنجاء بالماء، وورد في أحاديث أنه كان يذهب لقضاء الحاجة فيتبع بإدارة فيها الماء عليه الصلاة والسلام.
أولاً: الحديث فيه عنعنة قتادة، لكن يشهد له حديث جرير وأنس وأبي هريرة، فيه أيضاً قول عائشة للنساء:"مرن أزوجكن أن يستطيبوا بالماء" الأمر بالأمر بالشيء يعني لو أن النبي عليه الصلاة والسلام قال هذا الكلام "مرن أزواجكن" أو قال للأزواج: "مروا زوجاتكم" مسألة الأمر بالأمر بالشيء هل هو أمر به أو لا؟ مسألة خلافية معروفة عند أهل العلم "مرن أزواجكن" هل معنى هذا أن عائشة تأمر الأزواج فقط أو يدخل فيه النساء؟ يعني أمر الرجال يدخل فيه النساء أو لا يدخل؟ الأصل أن يدخل النساء؛ لأن النساء شقائق الرجال، وكأن عائشة رضي الله عنها لما كلفت النساء بأمر الأزواج كأنها استغنت عن أمر النساء أنفسهن.
"مرن أزواجكن يستطيبوا بالماء فإني أستحييهم" أستحييهم بيائين لغة قريش، ولغة تميم ياء واحدة، ويظهر أثر ذلك في الجزم، إذا أدخلنا على المضارع جازم بقيت ياء في لغة قريش، وحذفت ياء، وعلى لغة تميم لا يبقى شيء، ((إذا لم تستحي)) كسرة وإلا ياء؟ قريش ياء ((إذا لم تستحي))، وعلى لغة تميم ((إذا لم تستحِ)) بكسرة؛ لأن على لغة قريش حذفت ياء وبقيت ياء {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي} [(26) سورة البقرة] بيائين، في البخاري الترجمة:"باب: إذا لم تستحِ" بكسرة على لغة تميم، والحديث بياء على لغة قريش.
((فإني استحييهم، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله" والأمر هنا للاستحباب؛ لأن مجرد الفعل لا يقتضى الوجوب، وتعني بذلك الاستنجاء بالماء.
قال: "وفي الباب عن جرير" بن عبد الله البجلي، وخرجه في صحيح ابن خزيمة "وعن أنس" وهو في الصحيحين في البخاري ومسلم في حديث أنس:"فأنطلق أنا وغلام نحوي" والخلاف في الغلام هل هو ابن مسعود أو غيره معروف "وأبي هريرة" عند أبي داود والترمذي وابن ماجه في قصة أهل قباء، وأن النبي عليه الصلاة والسلام سألهم لما أثنى الله عليهم قالوا: إنا نتبع الحجارة الماء، والحديث ضعيف.