المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب تحريش الشيطان - شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال - جـ ٥٨

[حسن أبو الأشبال الزهيري]

فهرس الكتاب

- ‌ كتاب صفات المنافقين وأحكامهم - مثل المؤمن كالنخلة

- ‌باب مثل المؤمن كالزرع ومثل الكافر كالشجر الأرز

- ‌شرح حديث: (مثل المؤمن كمثل الزرع)

- ‌فوائد البلاء الذي يحل بالمؤمن

- ‌عدم نزول البلاء بالعبد ليس دليلاً على محبة الله له

- ‌شرح حديث: (مثل المؤمن كمثل الخامة)

- ‌كثرة نزول البلاء بالمؤمن دون الكافر

- ‌الفرق بين البلاء والابتلاء

- ‌باب مثل المؤمن مثل النخلة

- ‌شرح حديث: (إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم)

- ‌استحباب إلقاء العالم المسألة على المتعلم ليختبر فهمه، وتوقير الصغير للكبير

- ‌فضل النخل، ووجه الشبه بين المسلم والنخلة

- ‌شرح تشبيه المسلم بالنخلة من طريق أخرى

- ‌حكم الأخذ من بستان الغير

- ‌اعتبار القرائن في الشريعة

- ‌باب تحريش الشيطان

- ‌مداخل الشيطان على العبد

- ‌سلامة جزيرة العرب من انتشار الشرك فيها

- ‌فتنة الشياطين للناس

- ‌مع كل إنسان قرين من الجن

- ‌باب لن يدخل أحد الجنة بعمله، بل برحمة الله تعالى

- ‌لا يلزم من وجود السبب وجود المسبب

- ‌شرح حديث: (لن ينجي أحداً منكم عمله)

- ‌اتخاذ الأسباب المعينة على الشيء وقدح ترك الأسباب في التوحيد

- ‌ثبوت الثواب والعقاب بالعقل وعدمه وخلاف أهل السنة مع المعتزلة

- ‌باب الإكثار من الأعمال والاجتهاد في العبادة

- ‌باب الاقتصاد في الموعظة

الفصل: ‌باب تحريش الشيطان

‌باب تحريش الشيطان

الباب السادس عشر: باب تحريش الشيطان، وبعثه سراياه لفتنة الناس، وأن مع كل إنسان قريناً.

إن مع كل إنسان قريناً بل قرينان: قرين من الشيطان، وقرين من الملائكة، فهما قرينان يتدافعانه، والمرء أحياناً يشعر في نفسه بالقرينين، فمثلاً قد تمشي في الشارع فترى امرأة جميلة، فيدعوك قرين السوء إلى النظر إليها، ويمنعك واعظ الإيمان والتقوى في قلبك، والذي يحركه ويذكره فيك قرين الخير من الملائكة، فهو الذي ينهاك عن ذلك، فأنت أحياناً تشعر بالصراع الداخلي أمام المعصية، فتارة تقبل عليها وأنت نادم متحسر مستح، تتمنى لو أن الله تعالى صرفك عن ذلك، وهذا التحسر والندم وتمني الانصراف عن هذه المعصية إنما هو بدافع من الملك القرين الذي معك.

قال: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، قال إسحاق: أخبرنا، وقال عثمان: حدثنا جرير -وهو ابن عبد الحميد الضبي - عن الأعمش - سليمان بن مهران الكوفي - عن أبي سفيان طلحة بن نافع الواسطي -من واسط في العراق، ولكنه نزل مكة، وتتلمذ على يد جابر بن عبد الله الأنصاري - عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب)].

يعني: أن الشيطان مل وتعب من أن يوقع الموحدين في جزيرة العرب في الشرك، وأن يسجدوا له، أو يصلوا له، أو غير ذلك.

[(ولكن بالتحريش بينهم)]، يعني: هو لما أيس من الشرك رضي منهم بالتحريش.

ص: 16