المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم من نطق بالشهادة من الكفار أثناء المعركة - شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال - جـ ٨٩

[حسن أبو الأشبال الزهيري]

فهرس الكتاب

- ‌ كتاب الجهاد والسير - كيفية تقسيم الغنيمة بين الحاضرين

- ‌باب كيفية تقسيم الغنائم بين الحاضرين

- ‌أقوال العلماء في سهم الفارس والراجل من الغنيمة

- ‌باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم

- ‌كلام النووي في حديث الإمداد بالملائكة يوم بدر

- ‌معنى قوله: (لما كان يوم بدر)

- ‌استحباب استقبال القبلة في الدعاء

- ‌خلاف العلماء في مواطن رفع اليدين في الدعاء

- ‌حكم رفع الصوت بالدعاء

- ‌الحكمة من مبالغة النبي صلى الله عليه وسلم في مناشدة ربه النصر يوم بدر

- ‌استجابة الله لدعاء نبيه وإمداده بالملائكة

- ‌حكم الإسلام في مفاداة الأسرى من الكفار

- ‌حكم من نطق بالشهادة من الكفار أثناء المعركة

- ‌باب ربط الأسير وحبسه وجواز المن عليه

- ‌كلام الإمام النووي في حديث إسلام ثمامة

- ‌حكم دخول الكافر المسجد

- ‌معنى قوله: (إن تقتل تقتل ذا دم)

- ‌جواز المن على الأسير

- ‌حكم اغتسال المشرك إذا أراد الدخول في الإسلام

- ‌تأليف النبي لثمامة بسؤاله: (ماذا عندك يا ثمامة

- ‌أمر النبي لثمامة بأداء عمرته وما فيه من إغاظة المشركين

- ‌الأسئلة

- ‌حكم سب الدين

- ‌حكم وليمة الزواج

- ‌حكم الاتكاء على اليد اليسرى

- ‌أحكام المسح على الجوارب

- ‌حكم الاعتكاف في غير المسجد

- ‌حكم رفع الأيدي في قنوت الوتر، وعند دعاء الخطيب يوم الجمعة

- ‌معنى الألفاظ الآتية: (علماني) و (شيوعي) و (ملحد)

- ‌جريان الأجر وعدم انقطاعه لمن ابتكر شيئاً يخدم به المسلمين

- ‌حكم الصلاة على من مات وهو تارك للصلاة

- ‌حكم قراءة المأموم الفاتحة في الصلاة الجهرية

- ‌قراءة الفاتحة للمأموم

- ‌حكم الصلاة عند مدافعة الأخبثين

- ‌حكم الصلاة بحضرة الطعام

- ‌بيان أن التوبة تجب ما قبلها

الفصل: ‌حكم من نطق بالشهادة من الكفار أثناء المعركة

‌حكم من نطق بالشهادة من الكفار أثناء المعركة

يسأل كثير من الناس حينما كانت الحرب على أشدها وتدور رحاها بين الروس والشيشان يقولون: نحن أول ما نأسر رجلاً أو قائداً من قواد الروس ينطق بالشهادتين، فماذا نفعل؟ هل نعتبر هذه الشهادة أم نردها ونقتله؟

‌الجواب

نعتبر ذلك ولا نقتله بغير خلاف، فقد تقول: قال ذلك تعوذاً، وهكذا كان ظن أسامة بن زيد رضي الله عنه، حينما تمكّن من رقبة رجل قال: أشهد أن لا إله إلا الله فقتله، فلما صار الخبر إلى النبي عليه الصلاة والسلام قال:(أقتلته بعد أن قال: لا إله إلا الله؟ قال: يا رسول الله! إنما قالها تعوذاً -يريد أن يهرب من السيف- قال: أشققت عن صدره يا أسامة؟!) وظل النبي صلى الله عليه وسلم يردد هذا لـ أسامة حتى قال أسامة: يا ليتني! ما أسلمت إلا اليوم، ولم يثبت أن النبي عليه الصلاة والسلام اقتص من أسامة؛ لأن أسامة كان متأولاً ولم يكن قاتلاً عمداً بغير تأويل، وإنما غلب على ظنه أنه باق على كفره، وما قال هذا الذي قاله إلا هروباً من القتل، ولم يكن اجتمع في قلبه حقيقة الإيمان، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم عامل الناس على أصل ظاهرهم، وحينئذ هذا حكم الله عز وجل الذي يكون إلى يوم القيامة، فلو أن أحداً من جند الكفر نطق بكلمة الإسلام والإيمان في أثناء القتال فلا بد من رفع السيف عن رقبته فوراً وترك قتاله، وله ما لنا وعليه ما علينا، وإذا وقع الشك في قلوبنا مما يمكن أن يكون قال ذلك تعوذاً فلا بأس برقابته، أو وضعه في أماكن أخرى في صفوف المؤخرة من القتال، ومراقبته ومراقبة أحواله وحركاته، والتزامه بأحكام الشرع وغير ذلك، فلا يصح إلا الصحيح، والصحيح هو الذي جاء به الشرع.

ص: 13