المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌اتخاذ الراية عند القتال - شرح فتح المجيد للغنيمان - جـ ٢٥

[عبد الله بن محمد الغنيمان]

فهرس الكتاب

- ‌حديث: (لأعطين الراية) في بيان الدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله

- ‌شهادة أن لا إله إلا الله مفتاح الواجبات

- ‌أحكام ما بعد الشهادتين

- ‌فوائد من هذا الحديث

- ‌مشروعية قتال أعداء الله

- ‌ما حصل للنبي صلى الله عليه وسلم من ابتلاء في خيبر

- ‌فضيلة علي بن أبي طالب

- ‌وجوب إرسال الدعاة إلى الله من قبل الوالي

- ‌من أعلام النبوة إخباره صلى الله عليه وسلم بالفتح

- ‌فضل من اهتدى على يديه رجل

- ‌سنة الدعوة قبل المباشرة بالقتال

- ‌الكرامات وما حصل منها للصحابة

- ‌اتخاذ الراية عند القتال

- ‌محبة الله ورسوله لعلي ليس خاصاً به

- ‌إثبات صفة المحبة لله عز وجل

- ‌معجزات النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌انشقاق القمر إلى فلقتين

- ‌إخباره أنه سيقتل أبي بن خلف

- ‌ما حصل في تبوك من تكثير مزادتي المرأة

- ‌ما حصل في تبوك من تكثير الطعام

- ‌ما حصل له صلى الله عليه وسلم من تكثير اللحم والخبز في الخندق

- ‌من دلائل صدقه صلى الله عليه وسلم

- ‌قصة النبي صلى الله عليه وسلم مع خديجة

- ‌شهادات النبي صلى الله عليه وسلم لكثير من الصحابة بالإيمان والجنة

الفصل: ‌اتخاذ الراية عند القتال

‌اتخاذ الراية عند القتال

قوله: (لأعطين الراية) قال الحافظ في رواية بريدة: (إني دافعٌ اللواء إلى رجل يحبه الله ورسوله): وقد صرح جماعة من أهل اللغة بترادفهما.

لكن روى الإمام أحمد والترمذي من حديث ابن عباس: (كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء ولواءه أبيض)، ومثله عند الطبراني عن بريدة، وعند ابن عدي عن أبي هريرة رضي الله عنه، وزاد (مكتوبٌ فيه لا إله إلا الله محمد رسول الله).

هذا شيءٌ معروفٌ من قديم الزمن، أنه عند القتال إذا تقاتل فريقان كل فريق يكون له راية، وتكون علامةً للمقاتلين ينظرون إليها، وما دامت الراية مرفوعة فهم يقاتلون بقوة، فإذا سقطت فهو علامةٌ انهزامهم وعلى أنهم ضعفوا، والأمر في هذا معروف من قديم الزمن، كل قوم يتخذون لهم راية، والرسول صلى الله عليه وسلم اتخذ راية يجعلها في الجيش، بل كان يتخذ عدداً من الرايات، ولكل قوم يدفع لهم راية يقاتلون تحتها، ويجعل لهم علامةً أيضاً في الكلام يتكلمون حتى يعرف بعضهم بعضاً؛ لأنه عند القتال في ذلك الوقت يختلط بعضهم ببعض، فإذا تكلم أحدهم بالكلام عرف أنه من أصحابه وإلا قد يقتل بعضهم بعضاً؛ لأن الاختلاف يحصل عند الالتحام والقتال، فهذا هو سبب اتخاذ الراية، وإلا فهي لا تنصر ولا تغني شيئاً، وإنما هي علامةٌ يعرف بها المسلم المقاتل أصحابه، وإذا جال في الأعداء رجع إليها، فتكون محلاً للكر والفر.

ص: 14