المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حديث أبي هريرة (إذا زنى الزاني خرج منه الإيمان) - شرح كتاب الإبانة من أصول الديانة - جـ ٣٢

[حسن أبو الأشبال الزهيري]

فهرس الكتاب

- ‌ ذكر الذنوب التي من ارتكبها فارقه الإيمان وإن تاب راجعه الإيمان

- ‌باب ذكر الذنوب التي من ارتكبها فارقه الإيمان وإن تاب راجعه

- ‌روايات حديث (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن)

- ‌كلام السلف في معنى حديث (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن)

- ‌دائرة الإيمان ودائرة الإسلام

- ‌حديث أنس (لا إيمان لمن لا أمانة له)

- ‌ما ورد عن السلف في أن الإيمان ينزع كما ينزع القميص

- ‌حديث أبي هريرة (إن العبد إذا أخطأ خطيئة)

- ‌خوف أبي الدرداء على إيمانه أن ينزع منه

- ‌حديث أبي هريرة (إذا زنى الزاني خرج منه الإيمان)

- ‌كلام علماء أهل السنة في عدم تكفير مرتكب الكبيرة

- ‌كلام الإمام النووي في عدم كفر مرتكب الكبيرة

- ‌كلام شيخ الإسلام في عدم كفر مرتكب الكبيرة

- ‌كلام ابن كثير في التفريق بين الإيمان والإسلام والإحسان

- ‌كلام ابن حجر في عدم كفر مرتكب الكبيرة

- ‌كلام ابن أبي العز في عدم كفر مرتكب الكبيرة

- ‌تأويل علماء السنة للأحاديث التي تنفي الإيمان عن مرتكبي بعض المعاصي

- ‌الأسئلة

- ‌حكم الأناشيد

الفصل: ‌حديث أبي هريرة (إذا زنى الزاني خرج منه الإيمان)

‌حديث أبي هريرة (إذا زنى الزاني خرج منه الإيمان)

[قال أبو هريرة: قال النبي عليه الصلاة والسلام: (إذا زنى الزاني خرج منه الإيمان فكان كالظلة، فإذا انقطع -أي: عن ذنبه- رجع إليه الإيمان)].

قال ابن بطة: [فهذه الأخبار وما يضاهيها]، يعني: الأخبار التي في نفس هذه المعاني، [وما قد تركت ذكره]؛ لأن الأخبار طويلة جداً، سواء في كتاب الله أو في سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، [مما هو في معانيها؛ لئلا يطول الكتاب بها؛ كلها تدل على نقص الإيمان]، وإذا كان الإيمان يقبل النقصان فلا بد أنه يقبل الزيادة؛ لأن كل شيء يقبل الزيادة يقبل النقصان، والعكس بالعكس، فهذه الأدلة كلها تدل على نقص الإيمان، [وعلى خروج المرء منه عند مواقعة الذنوب والخطايا التي جاءت بذكرها السنة، وكل ذلك مخالف لمذاهب المرجئة التي قالت بعدم زيادة الإيمان، وقالت: إن أعظم الناس جرماً وأكثرهم ظلماً وإثماً إذا قال لا إله إلا الله فهو وجبريل وميكائيل وإسرافيل في الإيمان سواء]؛ لأنهم لا يقولون بأن الأعمال من الإيمان، فالمرجئة يصرحون ويتبجحون بأن الأعمال لا علاقة لها بالإيمان، [تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً].

يقول: وليس معنى مفارقة الإيمان لمرتكب هذه الذنوب هو الانتقال إلى الكفر، فنفي الإيمان عن مرتكب هذه الذنوب لا تعني الانتقال إلى الكفر؛ ولهذا استنكر الزهري سؤال الأوزاعي: إذا لم يكن المذنب مؤمناً فما يكون؟ فكأنه حكم عليه بالكفر، فاستنكر ذلك منه، وهذا أيضاً ما صرح به ابن الحنفية عندما ذهب إلى أن المذنب يخرج حال اقترافه للذنب من دائرة الإيمان الخاص إلى دائرة الإسلام، أي: أنه لا يكون كافراً.

ص: 10