المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌وجوب هجرة المسلم من البلاد التي لا يستطيع أن يقيم دينه فيها - شرح كتاب السنة للبربهاري - الراجحي - جـ ٧

[عبد العزيز بن عبد الله الراجحي]

فهرس الكتاب

- ‌[7]

- ‌عدم جواز الشهادة لأحد بكمال الإيمان إلا بشروط

- ‌جواز الصلاة على من مات من المسلمين العصاة

- ‌ذكر نواقض الإسلام

- ‌كفر من زعم رؤية الله في الدنيا

- ‌النهي عن التفكير في ذات الله

- ‌بيان أن المخلوقات غير البشرية مأمورة

- ‌كفر من أنكر شيئاً من علم الله

- ‌بيان شروط النكاح

- ‌لا تحل المطلقة ثلاثاً للأول حتى تنكح غيره

- ‌الأسئلة

- ‌زواج عيسى إذا نزل آخر الزمان وبيان معنى القائم من آل محمد

- ‌صبر المؤمن على الحاكم الكافر

- ‌بيان أن البيعة تكون لكل حاكم قطر

- ‌حكم الدعاء للكافرين من حكام المسلمين

- ‌ثبوت الخلافة لمن تولى أمر المسلمين بالقوة والغلبة

- ‌ضوابط الكفر البواح الصادر عن الإمام

- ‌وجوب هجرة المسلم من البلاد التي لا يستطيع أن يقيم دينه فيها

- ‌الجمع بين تجويز المؤلف الصلاة بالسراويل وبين قوله: (تسرولوا واتزروا)

- ‌حكم الصلاة في السراويل الضيقة

- ‌حكم الدول التي تحمي الكفار وتبني الكنائس

- ‌بيان الشيء الذي يتم به وصف البلدة بأنها إسلامية

- ‌حكم تكفير من قتل نفسه

- ‌حكم المحصن إذا زنى دون علمه بالعقوبة

- ‌حكم صلاة من به سلس ريح

- ‌ترتيب أشراط الساعة الكبرى

- ‌حكم من سب الله أو رسوله أو دينه

- ‌حالة ثبوت وصف الإحصان

- ‌ثبوت رؤية الله في المنام

- ‌حكم طاعة الوالدين إذا أمرا الرجل بتطليق زوجته

الفصل: ‌وجوب هجرة المسلم من البلاد التي لا يستطيع أن يقيم دينه فيها

‌

‌وجوب هجرة المسلم من البلاد التي لا يستطيع أن يقيم دينه فيها

‌

‌السؤال

إذا ارتد الإمام وقال: إن الشرع الإسلامي لا يصلح الآن؛ وعجز المسلمون عن خلعه، فهل يهاجر المسلم إلى بلد آخر؟

‌

‌الجواب

نعم، إذا استطاع المسلمون فتجب عليهم الهجرة وإذا كانت البلاد بلاد كفر، وكان لا يستطيع المسلم أن يقيم فيها فيجب عليه الهجرة عند الاستطاعة ، فإن كان من المستضعفين فقد عذره الله، والله تعالى أوجب الهجرة من بلاد الكفار بقوله:{إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ} [النساء:97]، وقد نزلت هذه الآية في بعض ضعفاء المؤمنين الذين بقوا في مكة ولم يهاجروا إلى المدينة، قال تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ} [النساء:97] الملائكة تخاطبهم عند الموت، {قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء:97] دل على أن عدم الهجرة، وأن بقاءهم في بلد الشرك من كبائر الذنوب، ثم عذر الله المستضعفين فقال:{إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا * فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا} [النساء:98 - 99] فهؤلاء معذورون؛ لأنهم لا يستطيعون، فإذا كان لا يستطيع أن يقيم دينه، فيجب عليه أن يهاجر إذا استطاع.

ص: 18