الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثم قال -رحمه الله تعالى-: "بابٌ"، وهذه الترجمة "بابٌ" وهي بدون ترجمة، هذا الباب بدون ترجمة، ولا توجد كلمة باب عند أبي ذر، ولذا يقول الشراح: والصواب حذف كلمة باب؛ لأن الحديث اللاحق طرفٌ من الحديث السابق، فالفصل بينهما بباب غير مناسب.
شرح قوله: حدثنا أبو نعيم حدثنا ابن أبي غنية عن الحكم عن أبي وائل قام عمار على منبر الكوفة فذكر عائشة وذكر مسيرها وقال: إنها زوجة نبيكم صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ولكنها مما ابتليتم
"
"حدثنا أبو نعيم" الفضل بن دكين، قال:"حدثنا ابن أبي غنية" عبد الملك بن حميد "عن الحكم" ابن عتيبة "عن أبي وائل" شقيق بن سلمة "قام عمار" ابن ياسر "على منبر الكوفة فذكر عائشة وذكر مسيرها" ومن معها إلى البصرة، "وقال: إنها زوجة نبيكم صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ولكنها مما ابتليتم"، يعني به وامتحنتم.
شرح قوله: حدثنا بدل بن المحبر حدثنا شعبة أخبرني عمرو سمعت أبا وائل يقول: دخل أبو موسى وأبو مسعود على عمار حيث بعثه علي إلى أهل الكوفة يستنفرهم فقالا: ما رأيناك أتيت أمراً أكره عندنا من إسراعك في هذا الأمر منذ أسلمت، فقال عمار: ما رأيت منكما منذ أسلمتما أمراً أكره عندي من إبطائكما عن هذا الأمر وكساهما حلة حلة، ثم راحوا إلى المسجد
"
ثم قال رحمه الله: "حدثنا بدل بن المحبر" اليربوعي قال: "حدثنا شعبة" ابن الحجاج قال: "أخبرني عمرو" ابن مرة قال: "سمعت أبا وائل" شقيق بن سلمة "يقول: دخل عبد الله بن قيس أبو موسى الأشعري وأبو مسعود" عقبة بن عمروٍ البدري، نسب إلى بدر؛ لأنه نزل بها، ولم يشهد الوقعة في قول الجمهور، وإن أثبته البخاري فيمن شهد بدراً، "وأبو مسعود على عمار بن ياسر حيث بعثه علي -رضي الله عن الجميع- إلى أهل الكوفة يستنفرهم" يطلب منهم الخروج إلى البصرة، "فقالا -أبو موسى وأبو مسعود لعمار-: ما رأيناك أتيت أمراً أكره عندنا من إسراعك في هذا الأمر منذ أسلمت؟ " أنت في عافية تدخل في مثل هذه الفتن؟ وتسارع وتذهب مندوب تطلب المدد من أهل البصرة والخروج من أهل البصرة؟ "ما رأيناك أتيت أمراً أكره عندنا من إسراعك في هذا الأمر منذ أسلمت"، ماذا قال عمار؟ "فقال عمار: ما رأيت منكما منذ أسلمتما أمراً أكره عندي من إبطائكما عن هذا الأمر" هذا اجتهاد، فهو اجتهد رضي الله عنه، ومعه نصوص، ومعه إمام المسلمين وأمير المؤمنين، وامتثل {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي} [(9) سورة الحجرات]، معه نصوص، وهما أيضاً كانا مجتهدين، لماذا؟ لأن الحرب بين مسلمين فإذا دخلت بنفسك أو دخل أحدٌ بمشورتك وهذا الداخل أو أنت قتلت مسلم تلطخت بدم مسلم هذه وجهت نظرهم، فالمسألة اجتهادية عندهم، وإن كانت الكفة الراجحة مع علي رضي الله عنه وأرضاه-، فهذا يدل على أن كل من الطائفتين كان مجتهداً، يرى أن الصواب معه.