المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح قول المصنف: "باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي: - شرح كتاب الفتن من صحيح البخاري - عبد الكريم الخضير - جـ ٦

[عبد الكريم الخضير]

فهرس الكتاب

- ‌شرح قوله: باب: "حدثنا عثمان بن الهيثم قال: حدثنا عوف عن الحسن عن أبي بكرة قال: "لقد نفعني الله بكلمة أيام وقعة الجمل

- ‌شرح قوله: حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا يحيى بن آدم حدثنا أبو بكر بن عياش حدثنا أبو حصين حدثنا أبو مريم عبد الله بن زياد الأسدي، قال: لما سار طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة

- ‌شرح قوله: حدثنا أبو نعيم حدثنا ابن أبي غنية عن الحكم عن أبي وائل قام عمار على منبر الكوفة فذكر عائشة وذكر مسيرها وقال: إنها زوجة نبيكم صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ولكنها مما ابتليتم

- ‌شرح قوله: حدثنا بدل بن المحبر حدثنا شعبة أخبرني عمرو سمعت أبا وائل يقول: دخل أبو موسى وأبو مسعود على عمار حيث بعثه علي إلى أهل الكوفة يستنفرهم فقالا: ما رأيناك أتيت أمراً أكره عندنا من إسراعك في هذا الأمر منذ أسلمت، فقال عمار: ما رأيت منكما منذ أسلمتما أمراً أكره عندي من إبطائكما عن هذا الأمر وكساهما حلة حلة، ثم راحوا إلى المسجد

- ‌شرح قوله: حدثنا عبدان عن أبي حمزة عن الأعمش عن شقيق بن سلمة: كنت جالساً مع أبي مسعود وأبي موسى وعمار فقال أبو مسعود ما من أصحابك أحد إلا لو شئت لقلت فيه غيرك، وما رأيت منك شيئاً منذ صحبت النبي صلى الله عليه وسلم أعيب عندي من استسراعك في هذا الأمر، قال عمار: يا أبا مسعود وما رأيت منك ولا من صاحبك هذا شيئاً منذ صحبتما النبي صلى الله عليه وسلم أعيب عندي من إبطائكما في هذا الأمر، فقال أبو مسعود: وكان موسراً يا غلام هات حلتين، فأعطى إحداهما أبا موسى والأخرى عماراً، وقال: روحا فيه إلى الجمعة

- ‌شرح قوله: حدثنا عبد الله بن عثمان أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزهري أخبرني حمزة بن عبد الله بن عمر أنه سمع ابن عمر رضي الله عنهما يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أنزل الله بقوم عذاباً أصاب العذاب من كان فيهم، ثم بعثوا على أعمالهم))

- ‌شرح قول المصنف: "باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي:

- ‌شرح قوله: حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال: قال عمرو: أخبرني محمد بن علي أن حرملة مولى أسامة أخبره قال عمرو: قد رأيت حرملة، قال: أرسلني أسامة إلى علي وقال: إنه سيسألك الآن فيقول: ما خلف صاحبك؟ فقل له: يقول لك: لو كنت في شدق الأسد لأحببت أن أكون معك فيه، ولكن هذا أمر لم أره، فلم يعطني شيئاً، فذهبت إلى حسن وحسين وابن جعفر فأوقروا لي راحلتي

- ‌شرح قوله: بابٌ: إذا قال عند قوم شيئاً ثم خرج فقال بخلافه:

- ‌شرح قوله: حدثنا أحمد بن يونس حدثنا أبو شهاب عن عوف عن أبي المنهال قال: لما كان ابن زياد ومروان بالشام ووثب ابن الزبير بمكة ووثب القراء بالبصرة فانطلقت مع أبي إلى أبي برزة الأسلمي حتى دخلنا عليه في داره وهو جالس في ظل علية له من قصب فجلسنا إليه فأنشأ أبي يستطعمه الحديث فقال: يا أبا برزة ألا ترى ما وقع فيه الناس، فأول شيء سمعته تكلم به: إني احتسبت عند الله أني أصبحت ساخطاً على أحياء قريش إنكم يا معشر العرب كنتم على الحال الذي علمتم من الذلة والقلة والضلالة، وإن الله أنقذكم بالإسلام وبمحمد صلى الله عليه وسلم حتى بلغ بكم ما ترون، وهذه الدنيا التي أفسدت بينكم إن ذاك الذي بالشام والله إن يقاتل إلا على الدنيا، وإن هؤلاء الذين بين أظهركم والله إن يقاتلون إلا على الدنيا، وإن ذاك الذي بمكة والله إن يقاتل إلا على الدنيا

- ‌شرح قوله: حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا شعبة عن واصل الأحدب عن أبي وائل عن حذيفة بن اليمان قال: إن المنافقين اليوم شر منهم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يومئذ يسرون واليوم يجهرون

- ‌شرح قوله: حدثنا خلاد حدثنا مسعر عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الشعثاء عن حذيفة قال: إنما كان النفاق على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأما اليوم فإنما هو الكفر بعد الإيمان

- ‌شرح قوله: بابٌ: لا تقوم الساعة حتى يغبط أهل القبور:

- ‌شرح قوله: حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال: قال سعيد بن المسيب: أخبرني أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

- ‌ وذو الخلصة طاغية دوس التي كانوا يعبدون في الجاهلية

- ‌شرح قوله: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني سليمان بن بلال عن ثور بن زيد عن أبي الغيث عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

الفصل: ‌شرح قول المصنف: "باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي:

انتشرت المنكرات بهذا المستوى، ما ظهرت الفواحش إلى هذا الحد، وماذا نجني من المواطئة على السكوت؟ نجني العقوبة العامة، نسأل الله -جل وعلا- أن يلطف بنا.

((إذا أنزل الله بقومٍ عذاباً أصاب العذاب من كان فيهم)) يعني من الصالحين وغيرهم، ((ثم بعثوا على أعمالهم)) كلٌ يبعث على ما مات عليه من نية وعمل.

والناس إزاء المنكرات على ثلاثة أقسام: كما بين الله -جل وعلا-، منهم من يقع في المنكر، ومنهم من ينكر، ومنهم من يسكت، {وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ} [(165) سورة الأعراف] ولا شك أن المنكِر سالم، القسم الثالث الذي سكت يقول بعض السلف: أنهم سكتوا فسكت عنهم، {أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ} [(165) سورة الأعراف] هؤلاء الذين ينهون، {وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ} [(165) سورة الأعراف] بقي صنف ثالث وهم سكتوا، يقول بعض السلف: سكت عنهم، والصحيح أنهم هؤلاء الذين سكتوا مع القدرة على الإنكار ظلموا، هؤلاء الذين سكتوا مع القدرة على الإنكار مع الذين ظلموا؛ لأن عدم إنكار المنكر ظلم، فهم داخلون في الظالمين، الحديث فيه التحذير، التحذير الشديد، والوعيد الأكيد بالنسبة لمن سكت عن النهي فكيف بمن داهن؟! فكيف بمن رضي؟! فكيف بمن أعان؟! يعني يسر أسباب انتشار المنكر هذا أمره أعظم، هذا شريك، فكيف بمن برر وجود المنكرات؟! نسأل الله السلامة والعافية.

‌شرح قول المصنف: "باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي:

((إن ابني هذا لسيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين))

ثم بعد هذا يقول الإمام -رحمة الله عليه-: "باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي: ((إن ابني هذا لسيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين)) ".

ص: 14

يقول: "حدثنا علي بن عبد الله" يعني ابن المديني، قال:"حدثنا سفيان" وهو ابن عيينة "حدثنا إسرائيل أبو موسى" البصري، قال سفيان:"ولقيته بالكوفة" سفيان لقي إسرائيل بالكوفة، جاء إلى عبد الله بن شبرمة القاضي، قاضي الكوفة في خلافة أبي جعفر، "جاء إلى القاضي فقال له: أدخلني على عيسى" ابن موسى بن محمد ابن أخ المنصور، وكان أميراً على الكوفة إذ ذاك، يطلب من القاضي أن ييسر له الدخول على الوالي من أجل أيه؟ من أجل ينكر عليه رحمه الله، "فقال: أدخلني على عيسى فأعظه"، من أجل أن أعظه، أعظه منصوب وإلا مرفوع؟

طالب:. . . . . . . . .

ها؟ فأعظه، منصوب بإيش؟

طالب:. . . . . . . . .

نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

يصير مجزوم، لو وقع في جواب الطلب صار مجزوم، بـ (أن) الواقعة بعد (فاء) السببية المتعقبة للطلب.

"فكأن ابن شبرمة خاف عليه فلم يفعل" ما مكنه من الدخول على الأمير، خاف على إسرائيل من بطش عيسى؛ لأن إسرائيل كان -رحمة الله عليه- يصدع بالحق، فربما لا يتلطف في الوعظ، تحمله الغيرة على أن لا يبحث عن الأسلوب المناسب من غيرته فيبطش به عيسى لما عنده من حدة الشباب، وعزة الملك، فلم يفعل، قال إسرائيل:"حدثنا الحسن البصري" الكلام هذا في القرون المفضلة يا الإخوان، الكلام هذا متى؟ ما هو في آخر الزمان في القرون المفضلة، فعلى طالب العلم إذا أراد أن يأمر أو ينهى أو ينكر أو يعظ أو أراد أن يغير عليه بالأسلوب المناسب الذي لا يترتب عليه مفاسد، وليتوقع الأذى، هذا الطريق ليس بالأمر الهين، طريق الأنبياء، الأنبياء منهم من قتل، لكن قتل الأنبياء عظيم، وقرن معه قتل الذين ها؟

طالب:. . . . . . . . .

نعم، الذين يأمرون الناس بالقسط.

ص: 15

قال إسرائيل: "حدثنا الحسن البصري قال: لما سار الحسن بن علي رضي الله عنهما إلى معاوية - ابن أبي سفيان- بالكتائب" جمع كتيبة، طائفة من الجيش، وكان ذلك بعد قتل علي رضي الله عنه، "قال عمرو بن العاص لمعاوية: أرى كتيبة لا تولي" يعني لا تدبر، بل تثبت عند القتال "حتى تدبر أخراها" وهذا يختلف الشراح في معناه: حتى تدبر أخراها يعني خصومها، أو أنه يدبر آخر فرد منها، أو آخر مجموعة منها التي لا تطيق الثبات، وأما البقية يثبتون حتى يقتلوا، "قال معاوية لعمروٍ: من لذراري المسلمين؟ " يعني إذا كان الأمر كذلك فمن لذراري المسلمين؟ ولا شك أن معاوية رجل عاقل داهية، يعني مع هذه الظروف التي يعيشها ظروف حرب يفكر بذراري المسلمين، فإذا قتل الآباء من للذراري من النساء والأطفال، وفيه اهتمام معاوية رضي الله عنه بذراري المسلمين، ولا يقول قائل: إذا كان فيه هذا العطف وهذا الحنو لماذا يدخل في هذه الحروب؟ هو يرى أنه على الحق، هو يرى أنه لا بد من المطالبة بدم عثمان، وإن كان رأيه مرجوحاً -رضي الله عن الجميع-، والراجح هو قول علي رضي الله عنه ورأيه، "فقال -عمرو-: أنا"، يعني أكفلهم، وهو بذلك يحرض معاوية على متابعة القتال، "فقال عبد الله بن عامر وعبد الرحمن بن سمرة: نلقاه" أي نلقى معاوية "فنقول له: الصلح" أي نطلب منه الصلح، "قال الحسن: ولقد سمعت أبا بكرة" نفيع بن الحارث "قال: بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب جاء الحسن" يعني ابن علي "فصعد المنبر، فقال: النبي عليه الصلاة والسلام: ((إن ابني هذا سيد)) " والمراد بالابن ابن البنت السبط "((إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين)) " طائفة الحسن وطائفة معاوية، وهكذا وقع، ففي الحديث علم من أعلام النبوة، وفيه أن السيادة لا تنال إلا بواسطة النفع العام، السيادة من كانت فيه مصلحة عامة للأمة يستحق أن يلقب بالسيد، لما حقن دماء المسلمين استحق هذا اللقب، فهذه مصلحة عامة، والآن يطلقون السيد على أنذل الناس وأرذلهم، كل الناس سيد، وبعض الناس يطبع الخطابات مطبوعة السيد جاهز، مع أنه جاء النهي عن إطلاق السيد على الفاسق، لا يجوز أن يقال للفاسق: سيد، متى

ص: 16