المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب مقامع أهل النار وسلاسلها وأغلالها - صفة النار لابن أبي الدنيا

[ابن أبي الدنيا]

الفصل: ‌باب مقامع أهل النار وسلاسلها وأغلالها

‌باب مَقَامِعُ أَهْلِ النَّارِ وَسَلَاسُلُهَا وَأَغْلَالُهَا

ص: 49

54 -

حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«لَوْ أَنَّ مَقْمَعًا مِنْ حَدِيدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ فَأَجْمَعَ أَهْلُ الْأَرْضِ، مَا أَقَلُّوهُ مِنَ الْأَرْضِ»

ص: 49

55 -

حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«لَوْ ضُرِبَ بِمَقْمَعٍ مِنْ حَدِيدٍ الْجَبَلُ لَتَفَتَّتَ، ثُمَّ عَادَ كَمَا كَانَ»

ص: 49

حَدَّثَنَا

⦗ص: 50⦘

56 -

هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، قَالَ: بَلَغَنَا «أَنَّهُ إِذَا. . . . . . أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ بِضَرْبِ الْمَقَامِعِ، انْغَمَسُوا فِي جَبَلٍ مِنَ الْحَمِيمِ سَنَةً كَمَا يُفَرَّقُ الرَّجُلَ فِي الدُّنْيَا. . . . .»

ص: 49

57 -

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ الغصْنٍ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: «إِنَّ الْأَغْلَالَ لَمْ تُجْعَلْ فِي أَعْنَاقِ أَهْلِ النَّارِ لِأَنَّهُمْ أَعْجَزُوا الرَّبَّ، وَلَكِنَّهُمْ إِذَا طَفَا بِهِمُ اللَّهَبُ أَرْسَبَتْهُمْ» ثُمَّ أَجْفَلَ الْحَسَنُ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ

ص: 50

58 -

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ ضُرَيْسٍ، عَنْ أَبِي سِنَانَ، قَالَ: تَلَا الْحَسَنُ: {إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا} [المزمل: 12] قَالَ: «قُيُودًا»

⦗ص: 51⦘

ثُمَّ قَالَ: «أَمَا وَعِزَّتِهِ مَا قَيَّدَهُمْ مَخَافَةَ أَنْ يُعْجِزُوهُ، وَلَكِنْ قَيَّدَهُمْ لِتَرْسَابِهِمُ النَّارَ»

ص: 50

59 -

حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ نُسَيْرٍ، عَنْ نَوْفٍ الشَّامِيِّ: فِي قَوْلِهِ: {ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا} [الحاقة: 32] قَالَ: «الذِّرَاعُ سَبْعُونَ بَاعًا، وَالْبَاعُ مِنْ هَاهُنَا إِلَى مَكَّةَ» وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي دَارِ الْبَرِيدِ بِالْكُوفَةِ

ص: 51

60 -

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ

⦗ص: 52⦘

: {فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ} [الهمزة: 9] قَالَ: «الْقُيُودُ الطِّوَالُ»

ص: 51

61 -

حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي الْعَوَّامِ، فَتَلَا هَذَهِ الْآيَةَ:{وَمَا أَدْراكَ مَا سَقَرُ لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ} [المدثر: 28]، فَقَالَ:«مَا تِسْعَةُ عَشَرَ؟ تِسْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ مَلَكٍ، أَوْ تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا؟» قَالَ: فَقُلْتُ: لَا، بَلْ تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا؟ قَالَ:«وَأَنَّى تَعْلَمُ ذَلِكَ؟» قُلْتُ: لِقَوْلِ اللَّهِ: {وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا} [المدثر: 31] . قَالَ: «صَدَقْتَ» قَالَ: «فَهُمْ تِسْعَةُ عَشَرَ مَلَكًا، بِيَدِ كُلِّ مَلَكٍ مِرْزَبَّةٌ مِنْ حَدِيدٍ لَهَا شُعْبَتَانِ» قَالَ: «فَيَضْرِبَهُمُ الضَّرْبَةَ فَيَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ أَلْفا»

ص: 52

62 -

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ، قَالَ

⦗ص: 53⦘

: " يُنْشِئُ اللَّهُ سَحَابَةً لِأَهْلِ النَّارِ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ، أَيُّ شَيْءٍ تَطْلُبُونَ؟ فَيَذْكُرُونَ بِهَا سَحَابَ الدُّنْيَا، فَيَقُولُونَ: نَسْأَلُ بَارِدَ الشَّرَابِ. فَتُمْطِرُهُمْ أَغْلَالًا تَزِيدُ فِي أَغْلَالِهِمْ، وَسَلَاسِلَ تَزِيدُ فِي سَلَاسِلِهِمْ، وَجَمْرًا تَلْتَهِبُ النَّارُ عَلَيْهِمْ "

ص: 52

63 -

حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«لَوْ أَنَّ مَقْمَعًا مِنْ حَدِيدٍ أُلْقِيَ فِي الدُّنْيَا مَا أَقَلَّهُ الثَّقَلَانِ»

ص: 53

64 -

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

⦗ص: 54⦘

: «لَوْ أَنَّ رَصَاصَةً مِثْلَ هَذِهِ - وَأَشَارَ إِلَى مِثْلِ الْجُمْجُمَةِ - أُرْسِلَتْ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ - وَهِيَ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ - لَبَلَغَتِ الْأَرْضَ قَبْلَ اللَّيْلِ، وَلَوْ أَنَّهَا أُرْسِلَتْ مِنْ رَأْسِ السِّلْسِلَةِ لَسَارَتْ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ أَصْلَهَا»

ص: 53

65 -

حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلْفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} [الحج: 47] قَالَ: «يُجْعَلُ لَهُمْ أَوْتَادٌ فِي جَهَنَّمَ فِيهَا سَلَاسِلُ، فَتُلْقَى فِي أَعْنَاقِهِمْ» قَالَ: " فَتَزْفَرُهُمْ جَهَنَّمُ زَفْرَةً، فَتَذْهَبُ بِهِمْ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، ثُمَّ تَجِيءُ بِهِمْ فِي يَوْمٍ. فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} [الحج: 47] "

ص: 54

66 -

حَدَّثَنَا. . . قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ

⦗ص: 55⦘

الْجَوْنِيِّ: فِي قَوْلِهِ: {إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا} [المزمل: 12] قَالَ: «قُيُودًا لَا تُحَلُّ وَاللَّهِ أَبَدًا»

ص: 54

67 -

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، قَالَ: بَلَغَنَا " أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَبِكُلِّ شَيْطَانٍ، وَبِكُلِّ مَنْ كَانَ يَخَافُ النَّاسُ شَرَّهِ فِي الدُّنْيَا، فَأُوثِقُوا فِي الْحَدِيدِ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، ثُمَّ أُوصِدَ عَلَيْهِمْ - أَيْ أَطْبَعَهَا - وَلَا وَاللَّهِ لَا تَسْتَقِرُّ أَقْدَامُهُمْ عَلَى قَرَارٍ أَبَدًا، وَلَا وَاللَّهِ لَا يَنْظُرُونَ إِلَى أَدِيمِ السَّمَاءِ أَبَدًا، وَلَا وَاللَّهِ مَا تَلْتَقِي جُفُونُ أَعْيُنِهِمْ عَلَى غَمْضِ نَوْمٍ أَبَدًا، وَلَا والله لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدَ شَرَابٍ أَبَدًا، وَلَا وَاللَّهِ وَلَا وَاهٍ، ثُمَّ يُقَالُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: فَتِّحُوا الْأَبْوَابَ، وَلَا تَخَافُوا شَيْطَانًا وَلَا جَبَّارًا، وَكُلُوا الْيَوْمَ: {وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ} [الحاقة: 24] فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ " فَقَالَ: أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ: «هِيَ وَاللَّهِ أَيَّامُكُمْ هَذِهِ»

ص: 55

68 -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ الْقُمِّيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، وَهَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ

⦗ص: 56⦘

: " إِذَا جَاعَ أَهْلُ النَّارِ اسْتَغَاثُوا بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ، فَأَكَلُوا مِنْهَا، فَاخْتُلِسَتْ جُلُودُ وُجُوهِهِمْ، فَلَوْ أَنَّ مَارًّا يَمُرُّ بِهِمْ لَعَرَفَ جُلُودَ وُجُوهِهِمْ فِيهَا. ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيْهِمُ الْعَطَشُ، فَيَسْتَغِيثُوا فَيُغَاثُونَ بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ، وَهُوَ الَّذِي قَدِ انْتَهَى حَرَّهُ. فَإِذَا أُدْنِيَ مِنْ أَفْوَاهِهِمِ انْشَوَى مِنْ حَرِّهِ لَحْمُ وُجُوهِهِمُ الَّتِي سَقَطَتْ عَنْهَا الْجُلُودُ، وَ {يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ} [الحج: 20] ، فَيَمْشُونَ تَسِيلُ أَمْعَاؤُهُمْ، وَتَسَاقَطُ جُلُودُهُمْ، ثُمَّ يُضْرَبُونَ بِمَقَامِعَ مِنْ حَدِيدٍ، وَيَسْقُطُ كُلُّ عُضْوٍ عَلَى حِيَالِهِ، يَدْعُونَ بِالثُّبُورِ "

ص: 55

69 -

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ:«لَوِ انْقَلَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ بِسِلْسِلَةٍ لَزَالَتِ الْجِبَالُ»

ص: 56

70 -

حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الطَّيِّبُ أَبُو الْحَسَنِ الْخُشَنِيُّ، قَالَ

⦗ص: 57⦘

: «مَا فِي جَهَنَّمَ دَارٌ وَلَا مَغَارٌ، وَلَا غُلُّ، وَلَا قِيدٌ، وَلَا سِلْسِلَةٌ إِلَّا اسْمُ صَاحِبِهَ عَلَيْهَا مَكْتُوبٌ» قَالَ أَحْمَدُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا سُلَيْمَانَ، فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ لِي:«وَيْحَكَ فَكَيْفَ بِهِ لَوْ قَدْ جُمِعَ هَذَا كُلُّهُ عَلَيْهِ؟ فَجُعِلَ الْغُلُّ فِي عُنُقِهِ، وَالْقَيْدُ فِي رِجْلِهِ، وَالسِّلْسِلَةُ فِي رَقَبَتِهِ، ثُمَّ أُدْخِلَ النَّارَ، وَأُدْخِلَ الْمَغَارَ؟»

ص: 56

71 -

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ:{يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ} [الحج: 20] قَالَ: " يُقْطَعُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ. {وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ} [الحج: 21] بِأَيْدِي الزَّبَانِيَةِ. وَذَلِكَ أَنَّ النَّارَ تُصْهِرُ بِهِمْ بِلَهَبِهَا فَتَرْفَعُهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي أَعْلَاهَا ضُرِبُوا بِمَقَامِعَ، فَهَوَوْا سَبْعِينَ خَرِيفًا. وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْهَاوِيَةُ لِأَنَّهُمْ لَا يَسْتَقِرُّونَ

⦗ص: 58⦘

سَاعَةً، وَإِذَا انْتَهَوْا إِلَى أَسْفَلِهَا ضَرَبَهُمْ زَفِيرُ لَهَبِهَا، وَالزَّفِيرُ زَفِيرُ اللَّهَبِ، وَالشَّهِيقُ بُكَاؤُهُمْ، {كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا} [الحج: 22] يَقُولُ: رَجَوْا أَنْ يَخْرُجُوا "

ص: 57

72 -

حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، فِي قَوْلِهِ:{فَاسْلُكُوهُ} [الحاقة: 32] قَالَ: «بَلَغَنَا أَنَّهَا تَدْخُلُ فِي دُبُرِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ فِيهِ»

ص: 58