المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌147 - صلاة الجنازة - فتاوى د حسام عفانة - جـ ٦

[حسام الدين عفانة]

فهرس الكتاب

- ‌1 - فضل صلاة الفجر في المسجد والجلوس حتى طلوع الشمس وصلاة ركعتي الضحى

- ‌ الصَّلَاةَ

- ‌2 - المغمى عليه لا يجب عليه قضاء ما فاته من الصلوات والأحوط القضاء

- ‌3 - التشويش على وقت صلاة الفجر

- ‌4 - مقدار القراءة في صلاة التراويح

- ‌5 - حكم تركيب أبراج الاتصالات على المآذن

- ‌6 - الخروج في رحلة يوم الجمعة

- ‌7 - حكم إمامة المدخن

- ‌8 - تخصيص الإمام نفسه بالدعاء في الصلاة

- ‌9 - صلاة الجمعة

- ‌10 - تسوية الصفوف في صلاة الجماعة

- ‌11 - الدعاء بالأمور الدنيوية في صلاة الفريضة

- ‌12 - لا يجوز ترك حضور خطبة الجمعة بسبب نوعية الخطبة

- ‌13 - استعمال مكبرات الصوت في المسجد للإعلان عن الوفاة

- ‌14 - ما ينبغي مراعاته عند بناء المسجد

- ‌15 - الفرق بين المسجد والمصلى

- ‌16 - حديث (صلوا خلف كل بر وفاجر)

- ‌17 - انتهاك حرمة المساجد من الفرق الكشفية المصحوبة بالآلات الموسيقية والطبول

- ‌18 - المسح على الجورب الرقيق من مسائل الخلاف المعتبر

- ‌19 - اللحاق بالإمام في صلاة الجماعة

- ‌20 - إذا جمع المسافر بين الصلاتين ثم وصل بلده أتناء وقت الصلاة الثانية فلا يلزمه الإعادة

- ‌21 - حكم لبس الكفوف (القفازات) أثناء الصلاة

- ‌22 - الاستخلاف في الصلاة وكون المستخلف مسبوقا

- ‌23 - كيفية صلاة الإستسقاء

- ‌24 - وقوف الصبيان مع الرجال في صلاة الجماعة

- ‌25 - مدة الانتظار بين الأذان والإقامة

- ‌26 - تسمية المسجد باسم شخص

- ‌27 - حكم إقامة صلاة جماعة قبل جماعة إمام المسجد

- ‌28 - الصفوف في الصلاة

- ‌29 - حكم إلحاق السجين بالمسافر في الجمع وقصر الصلاة

- ‌30 - لا تصح إمامة المرأة للرجال في صلاة الجمعة

- ‌31 - قام الإمام إلى ركعة خامسة في صلاة الظهر

- ‌32 - حكم جمع السجين بين الصلاتين بسبب المطر

- ‌33 - البناء على الصلاة

- ‌34 - مفارقة الإمام

- ‌35 - خطبتان في صلاة العيد

- ‌36 - أذانان لصلاة الجمعة

- ‌37 - حكم تقدم المأموم على الإمام في الصلاة

- ‌38 - حكم الاعتراض على خطيب الجمعة

- ‌39 - انحراف قبلة المسجد

- ‌40 - حكم طرد الأطفال من المسجد

- ‌41 - الزيادة على ثمان ركعات في التراويح

- ‌42 - الصلاة على الكرسي

- ‌43 - الصلاة بين السواري في المسجد الأقصى المبارك

- ‌44 - قيام الليل

- ‌45 - صفة التشهد

- ‌46 - الدعاء والقنوت

- ‌47 - الدعاء والقنوت

- ‌48 - حكم قطع صلاة الجماعة لإغلاق البلفون

- ‌49 - الجمع بين الصلوات

- ‌50 - الجمع بين الصلوات

- ‌51 - الجمع بين الصلوات

- ‌52 - حكم تأدية صلاة الفريضة وترك النافلة

- ‌53 - الدعاء والقنوت

- ‌54 - قيام الليل

- ‌55 - الأذان

- ‌56 - من البدع في الصلاة

- ‌57 - صلاة الجماعة

- ‌58 - صلاة الجماعة

- ‌59 - صلاة الجماعة

- ‌60 - سنن الصلاة

- ‌61 - سنن الصلاة

- ‌62 - من البدع في الصلاة

- ‌63 - صلاة الجماعة

- ‌64 - صلاة الحاجة

- ‌65 - صلاة الجمعة

- ‌66 - صلاة الجمعة

- ‌67 - صلاة الجمعة

- ‌68 - صلاة الجمعة

- ‌69 - صلاة الجنازة

- ‌70 - الأذان

- ‌71 - الأذان

- ‌72 - حكم صلاة المرأة في البنطال

- ‌73 - سنن الصلاة

- ‌74 - صيغة التسليم من الصلاة

- ‌75 - يجوز إيقاف الهاتف النقال [البلفون] أثناء الصلاة

- ‌76 - صلاة الجماعة

- ‌77 - صلاة الجماعة

- ‌78 - صلاة الجماعة

- ‌79 - الدعاء والقنوت

- ‌80 - صلوات الأيام والليالي المكذوبة

- ‌81 - التنكيس حقيقته وحكمه

- ‌82 - المساجد

- ‌83 - المساجد

- ‌84 - المساجد

- ‌85 - المساجد

- ‌86 - المساجد

- ‌87 - المساجد

- ‌88 - المساجد

- ‌89 - صلاة الجمعة

- ‌90 - صلاة الجمعة

- ‌91 - صلاة الجماعة

- ‌92 - قضاء صلاة

- ‌93 - الأوقات المنهي عن الصلاة فيها

- ‌94 - ما الذي يقطع الصلاة

- ‌95 - صفة سجود التلاوة

- ‌96 - صلاة الجمعة

- ‌97 - صلاة الجمعة

- ‌98 - صلاة الجمعة

- ‌99 - صلاة الجمعة

- ‌100 - صلاة الجمعة

- ‌101 - صلاة الجمعة

- ‌102 - صلاة الكسوف

- ‌103 - صلاة الجنازة

- ‌104 - سنن الصلاة

- ‌105 - صلاة الجمعة

- ‌106 - صلاة الجمعة

- ‌107 - صلاة الاستخارة

- ‌108 - سنن الصلاة

- ‌109 - الجمع بين الصلوات

- ‌110 - الجمع بين الصلوات

- ‌111 - الجمع بين الصلوات

- ‌112 - السهو في الصلاة

- ‌113 - صلاة العيد

- ‌114 - صلاة العيد

- ‌115 - صلاة العيد

- ‌116 - سنن الصلاة

- ‌117 - الإعتكاف

- ‌118 - المساجد

- ‌119 - الأذان

- ‌120 - الأذان

- ‌121 - الأذان

- ‌122 - الأذان

- ‌123 - الأذان

- ‌124 - المحافظة على الصلاة

- ‌125 - الصلاة الوسطى

- ‌126 - صلاة الجماعة

- ‌127 - القراءة في الصلاة

- ‌128 - القراءة في الصلاة

- ‌129 - القراءة في الصلاة

- ‌130 - من البدع في الصلاة

- ‌131 - ما الذي يقطع الصلاة

- ‌132 - صلاة الجماعة

- ‌133 - حكم قول بلى ونحوها في الصلاة

- ‌134 - الدعاء والقنوت

- ‌135 - قضاء صلاة

- ‌136 - المساجد

- ‌137 - المساجد

- ‌138 - صلاة الجمعة

- ‌139 - صلاة الجمعة

- ‌140 - صلاة الجمعة

- ‌141 - صلاة التراويح

- ‌142 - صلاة التراويح

- ‌143 - صلاة التراويح

- ‌144 - صلاة العيد

- ‌145 - المساجد

- ‌146 - صلاة الجنازة

- ‌147 - صلاة الجنازة

- ‌148 - المساجد

- ‌149 - الحركة في الصلاة

- ‌150 - سنن الصلاة

- ‌151 - المساجد

- ‌152 - قضاء صلاة

- ‌153 - صلاة الجماعة

- ‌154 - صلاة الجماعة

- ‌155 - صلاة الجماعة

- ‌156 - المساجد

- ‌157 - صلاة الجماعة

- ‌158 - صلاة الجماعة

- ‌159 - صلاة الجماعة

- ‌160 - سنن الصلاة

- ‌161 - صلاة الجمعة

- ‌162 - صلاة الجمعة

- ‌163 - صلاة الجمعة

- ‌164 - صلاة الجمعة

- ‌165 - صلاة الجمعة

- ‌166 - صلاة الفريضة في السيارة

- ‌167 - صلاة التراويح

- ‌168 - صلاة التراويح

- ‌169 - من البدع في الصلاة

- ‌170 - هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم عند انحباس المطر

- ‌171 - صلاة الاستخارة

- ‌172 - صلاة الجنازة

- ‌173 - الدعاء والقنوت

- ‌174 - الإعتكاف

- ‌175 - المال الحرام والصلاة

- ‌176 - الصلاة بالأحذية

- ‌177 - السترة بين يدي المصلي

- ‌178 - الخشوع في الصلاة

- ‌179 - قضاء صلاة

- ‌180 - حديث مكذوب في تارك الصلاة

- ‌181 - السهو في الصلاة

- ‌182 - قضاء صلاة

- ‌183 - قضاء صلاة

- ‌184 - صلاة الجماعة

- ‌185 - الجمع بين الصلوات

- ‌186 - صلاة الجماعة

- ‌187 - صلاة المسافر

- ‌188 - صلاة الجماعة

- ‌189 - سنن الصلاة

- ‌190 - صلاة الجمعة

- ‌191 - صلاة الجمعة

- ‌192 - صلاة الجمعة

- ‌193 - صلاة الجمعة

- ‌194 - صفة سجود التلاوة

- ‌195 - هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم عند انحباس المطر

- ‌196 - سنن الصلاة

- ‌197 - من البدع في الصلاة

- ‌198 - من البدع في الصلاة

- ‌199 - المساجد

- ‌200 - صلاة الاستخارة

- ‌201 - من البدع في الصلاة

- ‌202 - الرؤيا وصلاة الاستخارة

- ‌203 - وجوب الطمأنينة وتعديل الأركان في الصلاة

- ‌204 - مقدار الوقت الفاصل بين الأذان والإقامة

الفصل: ‌147 - صلاة الجنازة

‌147 - صلاة الجنازة

يقول السائل: إنه سمع أحد الوعاظ يذكر صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي ويقول إن جثمان النجاشي أحضر أمام النبي صلى الله عليه وسلم وأن ذلك كان من خصوصياته صلى الله عليه وسلم فما قولكم في ذلك؟

الجواب: وردت روايات كثيرة في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي منها: 1. روى الإمام البخاري بسنده عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي فكنت في الصف الثاني أو الثالث". 2. وروى الإمام البخاري بسنده عن عطاء أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد توفي اليوم رجل صالح من الحبش فهلم فصلوا عليه قال فصففنا فصلى النبي صلى الله عليه وسلم عليه ونحن صفوف". 3. وروى الإمام البخاري بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نعى النبي صلى الله عليه وسلم النجاشي ثم تقدم فصفوا خلفه فكبر أربعاً". 4. وروى الإمام مسلم بسنده عن أبي الزبير عن جابر ابن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن أخا لكم قد مات فقوموا فصلوا عليه. قال فقمنا فصفنا صفين". وغير ذلك من الروايات التي تثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد صلى على النجاشي صلاة الغائب. وقد زعم بعض أهل العلم أنه قد جيىء بجثمان النجاشي أمام النبي صلى الله عليه وسلم أو أنه أريه فقالوا إن الأرض دحيت له صلى الله عليه وسلم جنوباً وشمالاً حتى رأى نعش النجاشي كما دحيت له جنوباً وشمالاً حين رأى المسجد الأقصى صباح ليلة الإسراء والمعراج حين وصفه لكفار قريش. تفسير القرطبي 2/81-82. قال ابن عابدين (لأنه رفع سريره - أي النجاشي- حتى رآه عليه الصلاة والسلام بحضرته فتكون صلاة من خلفه على ميت يراه الإمام وبحضرته دون المأمومين وغير مانع من الإقتداء) حاشية ابن عابدين 2/209 وأيدوا قولهم بما ورد من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أخاكم النجاشي توفي فقوموا فصلوا عليه فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفوا خلفه فكبر أربعاً وهم لا يظنون إلا أن جنازته بين يديه) رواه ابن حبان وإسناده صحيح كما قال الشيخ الأرناؤوط، صحيح ابن حبان 7/369. وهذا الإدعاء غير مسلم لأن الأصل عدم الخصوصية. قال الإمام الخطابي (وزعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مخصوصاً بهذا الفعل إذ كان في حكم المشاهدين للنجاشي لما روي في بعض الأخبار أنه قد سويت له أعلام الأرض حتى كان يبصر مكانه. وهذا تأويل فاسد لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فعل شيئاً من افعاله الشريفة كان علينا متابعته والإيتساء به والتخصيص لا يعلم إلا بدليل. ومما يبين ذلك أنه صلى الله عليه وسلم خرج بالناس إلى المصلى فصف بهم فصلوا معه فعلمت ان هذا التأويل فاسد) معالم السنن 1/ 270- 271. وقال الإمام البغوي (وزعموا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان مخصوصاً به. وهذا ضعيف لأن الإقتداء به في أفعاله واجب على الكافة ما لم يقم دليل التخصيص ولا تجوز دعوى التخصيص هاهنا لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل عليه وحده إنما صلى مع الناس) شرح السنة 5/341-342. وقال صاحب عون المعبود: (قلت دعوى الخصوصية ليس عليها د ليل ولا برهان بل قوله صلى الله عليه وسلم "فهلموا فصلوا عليه" وقوله "فقوموا فصلوا عليه" وقول جابر "فصففنا خلفه فصلى عليه ونحن صفوف" وقول أبي هريرة "ثم قال استغفروا له ثم خرج بأصحابه فصلى بهم كما يصلى على الجنازة" وقول عمران "فقمنا فصففنا عليه كما يصف على الميت وصلينا عليه كما يصلى على الميت" وتقدم هذه الروايات يبطل دعوى الخصوصية لأن صلاة الغائب إن كان خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم فلا معنى لأمره صلى الله عليه وسلم بتلك الصلاة بل نهى عنها لأن ما كان خاصاً به صلى الله عليه وسلم لا يجوز فعله لأمته. ألا ترى صوم الوصال لم يرخص لهم به مع شدة حرصهم لأدائه والأصل في كل أمر من الأمور الشرعية عدم الخصوصية حتى يقوم الدليل عليها وليس هنا دليل على الخصوصية بل قام الدليل على عدمها) عون المعبود 9/9.

وأما قولهم إن الأرض دحيت للنبي صلى الله عليه وسلم فرأى نعش النجاشي أو أحضر النعش بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، فكلام ينقصه الدليل وقد ردّ ذلك كثير من أهل العلم: قال الإمام النووي (إنه لو فتح هذا الباب لم يبق وثوق بشيء من ظواهر الشرع لاحتمال انحراف العادة في تلك القضية مع أنه لو كان شيء من ذلك لتوفرت الدواعي بنقله) المجموع 5/253 وانظر المغني 2/382.. وقال الإمام ابن العربي المالكي جواباً على هذا الزعم بأن الأرض طويت وأحضرت الجنازة بين يديه صلى الله عليه وسلم (قلنا إن ربنا عليه لقادر وإن نبينا لأهل لذلك ولكن لا تقولوا إلا ما رويتم ولا تخترعوا من عند أنفسكم ولا تحدثوا إلا بالثابتات ودعوا الضعاف فإنها سبيل تلاف إلى ما ليس له تلاف) عارضة الأحوذي 4/260. وقال شمس الحق العظيم آبادي (وأما قولهم رفع له سريره أو أحضر روحه بين يديه فجوابه: أن الله تبارك وتعالى لقادر عليه وأن محمداً صلى الله عليه وسلم لأهل لذلك لكن لم يثبت ذلك في حديث النجاشي بسند صحيح أو حسن وإنما ذكره الواحدي عن إبن عباس بلا سند فلا يحتج به. ولهذا قال ابن العربي: ولا تحدثوا إلا بالثابتات ودعوا الضعاف. وأما ما رواه أبو عوانه وإبن حبان من حديث عمران بن حصين، فلا يدل على ذلك فإن لفظه "وهم لا يظنون إلا أن جنازته بين يديه” وفي لفظ “ونحن لا نرى إلا الجنازة قدامنا” ومعنى هذا القول أنا صلينا عليه خلف النبي صلى الله عليه وسلم كما يصلي على الميت والحال أنا لم نر الميت لكن صففنا عليه كما يصف على الميت كأن الميت قدامنا ونظن أن جنازته بين يدي صلى الله عليه وسلم لصلاته صلى الله عليه وسلم كعلى الحاضر المشاهد فحينئذ يؤول معنى لفظ هذا الحديث الى معنى لفظ أحمد ويؤيد هذا المعنى حديث مجمع عند الطبراني “فصففنا خلفه صفين وما نرى شيئا" عون المعبود 9/9-10.. وخلاصة الأمر أن ما ادعاه الواعظ المشار إليه غير صحيح والصواب أن النبي صلى الله عليه وسلم قد صلى على النجاشي صلاة الغائب.

ص: 147