المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌31 - قام الإمام إلى ركعة خامسة في صلاة الظهر - فتاوى د حسام عفانة - جـ ٦

[حسام الدين عفانة]

فهرس الكتاب

- ‌1 - فضل صلاة الفجر في المسجد والجلوس حتى طلوع الشمس وصلاة ركعتي الضحى

- ‌ الصَّلَاةَ

- ‌2 - المغمى عليه لا يجب عليه قضاء ما فاته من الصلوات والأحوط القضاء

- ‌3 - التشويش على وقت صلاة الفجر

- ‌4 - مقدار القراءة في صلاة التراويح

- ‌5 - حكم تركيب أبراج الاتصالات على المآذن

- ‌6 - الخروج في رحلة يوم الجمعة

- ‌7 - حكم إمامة المدخن

- ‌8 - تخصيص الإمام نفسه بالدعاء في الصلاة

- ‌9 - صلاة الجمعة

- ‌10 - تسوية الصفوف في صلاة الجماعة

- ‌11 - الدعاء بالأمور الدنيوية في صلاة الفريضة

- ‌12 - لا يجوز ترك حضور خطبة الجمعة بسبب نوعية الخطبة

- ‌13 - استعمال مكبرات الصوت في المسجد للإعلان عن الوفاة

- ‌14 - ما ينبغي مراعاته عند بناء المسجد

- ‌15 - الفرق بين المسجد والمصلى

- ‌16 - حديث (صلوا خلف كل بر وفاجر)

- ‌17 - انتهاك حرمة المساجد من الفرق الكشفية المصحوبة بالآلات الموسيقية والطبول

- ‌18 - المسح على الجورب الرقيق من مسائل الخلاف المعتبر

- ‌19 - اللحاق بالإمام في صلاة الجماعة

- ‌20 - إذا جمع المسافر بين الصلاتين ثم وصل بلده أتناء وقت الصلاة الثانية فلا يلزمه الإعادة

- ‌21 - حكم لبس الكفوف (القفازات) أثناء الصلاة

- ‌22 - الاستخلاف في الصلاة وكون المستخلف مسبوقا

- ‌23 - كيفية صلاة الإستسقاء

- ‌24 - وقوف الصبيان مع الرجال في صلاة الجماعة

- ‌25 - مدة الانتظار بين الأذان والإقامة

- ‌26 - تسمية المسجد باسم شخص

- ‌27 - حكم إقامة صلاة جماعة قبل جماعة إمام المسجد

- ‌28 - الصفوف في الصلاة

- ‌29 - حكم إلحاق السجين بالمسافر في الجمع وقصر الصلاة

- ‌30 - لا تصح إمامة المرأة للرجال في صلاة الجمعة

- ‌31 - قام الإمام إلى ركعة خامسة في صلاة الظهر

- ‌32 - حكم جمع السجين بين الصلاتين بسبب المطر

- ‌33 - البناء على الصلاة

- ‌34 - مفارقة الإمام

- ‌35 - خطبتان في صلاة العيد

- ‌36 - أذانان لصلاة الجمعة

- ‌37 - حكم تقدم المأموم على الإمام في الصلاة

- ‌38 - حكم الاعتراض على خطيب الجمعة

- ‌39 - انحراف قبلة المسجد

- ‌40 - حكم طرد الأطفال من المسجد

- ‌41 - الزيادة على ثمان ركعات في التراويح

- ‌42 - الصلاة على الكرسي

- ‌43 - الصلاة بين السواري في المسجد الأقصى المبارك

- ‌44 - قيام الليل

- ‌45 - صفة التشهد

- ‌46 - الدعاء والقنوت

- ‌47 - الدعاء والقنوت

- ‌48 - حكم قطع صلاة الجماعة لإغلاق البلفون

- ‌49 - الجمع بين الصلوات

- ‌50 - الجمع بين الصلوات

- ‌51 - الجمع بين الصلوات

- ‌52 - حكم تأدية صلاة الفريضة وترك النافلة

- ‌53 - الدعاء والقنوت

- ‌54 - قيام الليل

- ‌55 - الأذان

- ‌56 - من البدع في الصلاة

- ‌57 - صلاة الجماعة

- ‌58 - صلاة الجماعة

- ‌59 - صلاة الجماعة

- ‌60 - سنن الصلاة

- ‌61 - سنن الصلاة

- ‌62 - من البدع في الصلاة

- ‌63 - صلاة الجماعة

- ‌64 - صلاة الحاجة

- ‌65 - صلاة الجمعة

- ‌66 - صلاة الجمعة

- ‌67 - صلاة الجمعة

- ‌68 - صلاة الجمعة

- ‌69 - صلاة الجنازة

- ‌70 - الأذان

- ‌71 - الأذان

- ‌72 - حكم صلاة المرأة في البنطال

- ‌73 - سنن الصلاة

- ‌74 - صيغة التسليم من الصلاة

- ‌75 - يجوز إيقاف الهاتف النقال [البلفون] أثناء الصلاة

- ‌76 - صلاة الجماعة

- ‌77 - صلاة الجماعة

- ‌78 - صلاة الجماعة

- ‌79 - الدعاء والقنوت

- ‌80 - صلوات الأيام والليالي المكذوبة

- ‌81 - التنكيس حقيقته وحكمه

- ‌82 - المساجد

- ‌83 - المساجد

- ‌84 - المساجد

- ‌85 - المساجد

- ‌86 - المساجد

- ‌87 - المساجد

- ‌88 - المساجد

- ‌89 - صلاة الجمعة

- ‌90 - صلاة الجمعة

- ‌91 - صلاة الجماعة

- ‌92 - قضاء صلاة

- ‌93 - الأوقات المنهي عن الصلاة فيها

- ‌94 - ما الذي يقطع الصلاة

- ‌95 - صفة سجود التلاوة

- ‌96 - صلاة الجمعة

- ‌97 - صلاة الجمعة

- ‌98 - صلاة الجمعة

- ‌99 - صلاة الجمعة

- ‌100 - صلاة الجمعة

- ‌101 - صلاة الجمعة

- ‌102 - صلاة الكسوف

- ‌103 - صلاة الجنازة

- ‌104 - سنن الصلاة

- ‌105 - صلاة الجمعة

- ‌106 - صلاة الجمعة

- ‌107 - صلاة الاستخارة

- ‌108 - سنن الصلاة

- ‌109 - الجمع بين الصلوات

- ‌110 - الجمع بين الصلوات

- ‌111 - الجمع بين الصلوات

- ‌112 - السهو في الصلاة

- ‌113 - صلاة العيد

- ‌114 - صلاة العيد

- ‌115 - صلاة العيد

- ‌116 - سنن الصلاة

- ‌117 - الإعتكاف

- ‌118 - المساجد

- ‌119 - الأذان

- ‌120 - الأذان

- ‌121 - الأذان

- ‌122 - الأذان

- ‌123 - الأذان

- ‌124 - المحافظة على الصلاة

- ‌125 - الصلاة الوسطى

- ‌126 - صلاة الجماعة

- ‌127 - القراءة في الصلاة

- ‌128 - القراءة في الصلاة

- ‌129 - القراءة في الصلاة

- ‌130 - من البدع في الصلاة

- ‌131 - ما الذي يقطع الصلاة

- ‌132 - صلاة الجماعة

- ‌133 - حكم قول بلى ونحوها في الصلاة

- ‌134 - الدعاء والقنوت

- ‌135 - قضاء صلاة

- ‌136 - المساجد

- ‌137 - المساجد

- ‌138 - صلاة الجمعة

- ‌139 - صلاة الجمعة

- ‌140 - صلاة الجمعة

- ‌141 - صلاة التراويح

- ‌142 - صلاة التراويح

- ‌143 - صلاة التراويح

- ‌144 - صلاة العيد

- ‌145 - المساجد

- ‌146 - صلاة الجنازة

- ‌147 - صلاة الجنازة

- ‌148 - المساجد

- ‌149 - الحركة في الصلاة

- ‌150 - سنن الصلاة

- ‌151 - المساجد

- ‌152 - قضاء صلاة

- ‌153 - صلاة الجماعة

- ‌154 - صلاة الجماعة

- ‌155 - صلاة الجماعة

- ‌156 - المساجد

- ‌157 - صلاة الجماعة

- ‌158 - صلاة الجماعة

- ‌159 - صلاة الجماعة

- ‌160 - سنن الصلاة

- ‌161 - صلاة الجمعة

- ‌162 - صلاة الجمعة

- ‌163 - صلاة الجمعة

- ‌164 - صلاة الجمعة

- ‌165 - صلاة الجمعة

- ‌166 - صلاة الفريضة في السيارة

- ‌167 - صلاة التراويح

- ‌168 - صلاة التراويح

- ‌169 - من البدع في الصلاة

- ‌170 - هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم عند انحباس المطر

- ‌171 - صلاة الاستخارة

- ‌172 - صلاة الجنازة

- ‌173 - الدعاء والقنوت

- ‌174 - الإعتكاف

- ‌175 - المال الحرام والصلاة

- ‌176 - الصلاة بالأحذية

- ‌177 - السترة بين يدي المصلي

- ‌178 - الخشوع في الصلاة

- ‌179 - قضاء صلاة

- ‌180 - حديث مكذوب في تارك الصلاة

- ‌181 - السهو في الصلاة

- ‌182 - قضاء صلاة

- ‌183 - قضاء صلاة

- ‌184 - صلاة الجماعة

- ‌185 - الجمع بين الصلوات

- ‌186 - صلاة الجماعة

- ‌187 - صلاة المسافر

- ‌188 - صلاة الجماعة

- ‌189 - سنن الصلاة

- ‌190 - صلاة الجمعة

- ‌191 - صلاة الجمعة

- ‌192 - صلاة الجمعة

- ‌193 - صلاة الجمعة

- ‌194 - صفة سجود التلاوة

- ‌195 - هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم عند انحباس المطر

- ‌196 - سنن الصلاة

- ‌197 - من البدع في الصلاة

- ‌198 - من البدع في الصلاة

- ‌199 - المساجد

- ‌200 - صلاة الاستخارة

- ‌201 - من البدع في الصلاة

- ‌202 - الرؤيا وصلاة الاستخارة

- ‌203 - وجوب الطمأنينة وتعديل الأركان في الصلاة

- ‌204 - مقدار الوقت الفاصل بين الأذان والإقامة

الفصل: ‌31 - قام الإمام إلى ركعة خامسة في صلاة الظهر

‌31 - قام الإمام إلى ركعة خامسة في صلاة الظهر

يقول السائل: كنَّا نصلي صلاة الظهر جماعة فقام الإمام إلى ركعة خامسة سهواً فسبح بعض المصلين فلم يرجع الإمام وأتم الخامسة ثم سجد للسهو. وأما المأمومون فمنهم من تابع الإمام ومنهم من بقي جالساً حتى سلَّم الإمام فسلموا معه وقد روجع الإمام فقال إنه قد اقتدى بالنبي صلى الله عليه وسلم لما سها وقام إلى خامسة فعلى المصلين أن يقتدوا به في الخامسة، فما قولكم؟

الجواب: النسيان والسهو من الأمور الملازمة للإنسان ولا إثم على الانسان في حال السهو لما ورد في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) رواه الطبراني والدارقطني والحاكم بألفاظ مختلفة وصححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي. والسهو في الصلاة واقع فقد سها النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من مرة في صلاته كما ثبت ذلك في عدة أحاديث منها: عن عبد الله بن بحينة رضي الله عنه أنه قال: (صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين من بعض الصلوات، ثم قام فلم يجلس فقام الناس معه فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه كبر قبل التسليم فسجد سجدتين وهو جالس ثم سلَّم) رواه البخاري ومسلم. وعن ابن مسعود رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمساً فقيل له: أزيد في الصلاة؟ فقال: وما ذاك؟ قال: صليت خمساً، فسجد سجدتين بعدما سلَّم) رواه البخاري ومسلم. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (صلَّى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي إما الظهر وإما العصر فسلم في ركعتين ثم أتى جِذعاً في قبلة المسجد فاستند إليها مغضباً وفي القوم أبو بكر وعمر فهابا أن يتكلما وخرج سرعان الناس قصرت الصلاة فقام ذو اليدين فقال: يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فنظر النبي صلى الله عليه وسلم يميناً وشمالاً فقال: ما يقول ذو اليدين؟ قالوا: صدق لم تصل إلا ركعتين فصلى ركعتين وسلَّم ثم كبر ثم سجد ثم كبر فرفع ثم كبر وسجد ثم كبر ورفع قال: وأخبرت عن عمران بن حصين أنه قال: وسلَّم) رواه البخاري ومسلم. وغير ذلك من الأحاديث. وسجود السهو واجب في الصلاة إذا وُجد المقتضي له على الراجح من أقوال أهل العلم كما بين ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى 23/27-28. قال الشيخ ابن قدامة المقدسي: [وإذا سها الإمام فأتى بفعل في غير موضعه ، لزم المأمومين تنبيهه ، فإن كانوا رجالاً سبحوا به ، وإن كانوا نساءً صفقن ببطون أكفهن على ظهور الأخرى ، وبهذا قال الشافعي

ولقول النبي صلى الله عليه وسلم (من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان الله) متفق عليه] المغني 2/15

وتذكير المأمومين للإمام واجب كما ذكر الشيخ ابن قدامة المقدسي ويدل عليه أيضاً ما ورد في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال (

إنه لو حدث في الصلاة شيءٌ لنبأتكم به ولكن إنما أنا بشرٌ مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم ليسلم ثم يسجد سجدتين) رواه البخاري ومسلم. فقوله صلى الله عليه وسلم فذكروني أمر والأصل في الأمر أنه يفيد الوجوب.

إذا تقرر هذا فأعود لجواب السؤال فأقول: إذا سها الإمام عن الجلوس الأخير في الصلاة فقام إلى ثالثة في الفجر أو رابعة في المغرب أو خامسة في الظهر أو العصر أو العشاء فسبح بعض المصلين فينبغي أن يرجع ثم يجلس للتشهد ويسجد سجدتي السهو والرجوع واجب على الإمام في هذه الحال إلا إذا كان متيقناً من خطأ المأمومين فإنه لا يرجع. وأما المأموم في السؤال المذكور فإذا كان متيقناً أنه صلى أربعاً فلا يجوز أن يتابع الإمام في الخامسة فإن فعل بطلت صلاته لأنه تعمد الزيادة في الصلاة وأما إن كان غير متأكد من عدد الركعات التي صلاها فتابع الإمام فصلاته صحيحة. وأما من تيقن أنه صلى أربعاً فإنه إما أن يبقى جالساً حتى يسلم الإمام فيسلم معه وإما أن ينوي مفارقة الإمام. . [سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن إمام قام إلى خامسة فسبح به فلم يلتفت لقولهم وظن أنه لم يسه فهل يقومون معه أم لا؟ فأجاب: إن قاموا معه جاهلين لم تبطل صلاتهم لكن مع العلم لا ينبغي لهم أن يتابعوه بل ينتظرونه حتى يسلم بهم أو يسلموا قبله والانتظار أحسن.] مجموع الفتاوى 23/53 وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي [لو صلى خمساً يعني في صلاة رباعية فإنه متى قام إلى الخامسة في الرباعية، أو إلى الرابعة في المغرب، أو إلى الثالثة في الصبح، لزمه الرجوع متى ما ذكر، فيجلس، فإن كان قد تشهد عقيب الركعة التي تمت بها صلاته، سجد للسهو، ثم يسلم. وإن كان تشهد، ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليه، ثم سجد للسهو وسلم وإن لم يكن تشهد، تشهد وسجد للسهو، ثم سلم. فإن لم يذكر حتى فرغ من الصلاة، سجد سجدتين، عقيب ذكره، وتشهد وصلاته صحيحة. وبهذا قال علقمة والحسن، وعطاء، والزهري، والنخعي، ومالك، والليث، والشافعي، وإسحاق وأبو ثور

ولنا: ما روى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال {صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خمساً فلما انفتل توشوش القوم بينهم، فقال: ما شأنكم؟ قالوا يا رسول الله هل زيد في الصلاة؟ قال: لا قالوا: فإنك قد صليت خمساً فانفتل، ثم سجد سجدتين، ثم سلَّم ثم قال: إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين} . وفي رواية قال: {إنما أنا بشر مثلكم أذكر كما تذكرون وأنسى كما تنسون ثم سجد سجدتي السهو} . وفي رواية، فقال {فإذا زاد الرجل أو نقص فليسجد سجدتين} رواها كلها مسلم والظاهر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجلس عقيب الرابعة، لأنه لم ينقل، ولأنه قام إلى الخامسة معتقداً أنه قام عن ثالثة ولم تبطل صلاته بهذا، ولم يضف إلى الخامسة أخرى] المغني 2/25-26.

وأما إدعاء الإمام بأن على المصلين أن يتابعوه في الخامسة اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم لما سها وتابعه الصحابة رضوان الله عليهم ولم يأمرهم بإعادة الصلاة فالجواب أن هذا إدعاء باطل لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر من تابعه من الصحابة في الزيادة بأن يعيد الصلاة فعلة ذلك أنهم كانوا في عصر التشريع وقد ظنوا أن الصلاة قد زيد فيها فلذلك لم ينبه الرسول صلى الله عليه وسلم أحداً من الصحابة رضي الله عنهم في الزيادة إلا بعد الصلاة، كما سبق من حديث عبد الله بن مسعود صلى الله عليه وسلم قال (صلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر خمساً فقالوا أزيد في الصلاة قال وما ذاك قالوا صليت خمساً فثنى رجليه وسجد سجدتين) وأما الادعاء بوجوب متابعة الإمام في هذه الحالة فقد أجاب عنه العلامة محمد صالح العثيمين فقال [ولقد ساءني ما نقله لي ثقة عن شخص كان يجادله في إمام صلى الظهر خمساً والمأموم يعلم أنه قد زاد في صلاته فقال هذا المجادل أنه يجب على المأموم أن يتابع الإمام في الزيادة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إنما جعل الإمام ليؤتم به) فتأمل تأمل خطأ هذا المجادل في الحكم والفهم وتأمل أن طرد قاعدته يستلزم أن الإمام لو صلى الظهر عشر ركعات لوجب على المأموم أن يتابعه إن هذا والله لهو الجهل المركب بل مركب المركب جهل في الحكم وجهل في الفهم وجهل بأدلة الشريعة الأخرى أفلا يعلم هذا الجاهل المجادل أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن الواجب في إئتمام المأموم بإمامه بقوله (فإذا كبر فكبروا) إلى أن قال (وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعون) والفاء في قوله صلى الله عليه وسلم فإذا كبر إلى آخره للتفريع فما بعدها تفريع على ما قبلها وإفصاح للمراد به تبين المراد بالإتمام ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الإمام خمساً فصلوا خمساً ونحن نعلم علم اليقين أن الإنسان لو صلى خمساً متعمداً لبطلت صلاته لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) فهل صلاة الظهر خمساً عليها أمر الله ورسوله وإذا لم يكن عليها أمر الله ورسوله فهي باطلة مردودة بمقتضى هذا الحديث وإذا كانت باطلة فهل يجوز إتباع الغير فيما هو باطل أيها المسلمون إن الحكم في هذه المسألة إذا قام الإمام إلى خامسة أنه يجب على المأموم أن ينبهه فيقول سبحان الله ثم إن رجع الإمام فذلك هو المطلوب وحينئذ يرجع ويتشهد ويسلم ثم يسجد للسهو سجدتين بعد السلام ويسلم ويتابعه المأموم في ذلك وإن أبى أن يرجع لكونه يتيقن أنه على صواب فإن المأموم الذي يتيقن أنه على صواب وأن الإمام مخطئ يجب عليه أن يجلس ولا يجوز له أن يتابع الإمام لأنه لو تابعه لزاد في الصلاة ركعة عمداً وهذا يبطلها ولكنه يبقى حتى إذا رجع الإمام إذا قضى الركعة التي قام إليها وتشهد سلم مع الإمام] عن شبكة الإنترنت.

وخلاصة الأمر أن الإمام إذا قام إلى خامسة في صلاة رباعية فعليه أن يرجع إذا سبح المصلون وعليه سجود السهو إلا إذا تيقن من خطأ المأمومين وأما المأمومون فكل من تيقن أنه صلى أربعاً فيحرم عليه متابعة الإمام في الخامسة فإن تابعه بطلت صلاته، وهو مخير بين أن ينتظر الإمام فيسلم معه أو ينوي مفارقة الإمام. وأما من كان غير متيقن فتابع الإمام فصلاته صحيحة.

ص: 31