المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌35 - زكاة الزروع والثمار - فتاوى د حسام عفانة - جـ ٨

[حسام الدين عفانة]

فهرس الكتاب

- ‌ الزكاة

- ‌2 - فضل الصدقة وأنها تطفئ الخطيئة

- ‌3 - يجوز صرف الزكاة لحلقات تحفيظ القرآن الكريم

- ‌4 - تجب الزكاة في عروض التجارة على الصحيح من أقوال العلماء

- ‌5 - إعانة القاتل عمدا بأموال ازكاة لسداد الدية

- ‌6 - كيف يزكي ثمن المحصول إذا باعه بعد أن وجبت فيه الزكاة

- ‌7 - زكاة مزارع الدجاج اللاحم

- ‌8 - تجب الزكاة في مال اليتيم

- ‌9 - أنصبة الزكاة توقيفية لا يجوز تعديلها مطلقا

- ‌10 - يجوز قضاء دين الأقارب من مال الزكاة

- ‌11 - زكاة المال المستفاد

- ‌12 - تجب زكاة الفطر على من صام ومن لم يصم

- ‌13 - زكاة البضاعة الكاسدة

- ‌14 - تعجيل صدقة الفطر

- ‌15 - صدقة الفطر

- ‌16 - زكاة أموال التجارة

- ‌17 - زكاة المواشي

- ‌18 - حكم القرض الحسن من أموال الزكاة

- ‌19 - الجهل بوجوب الزكاة

- ‌20 - زكاة العسل

- ‌21 - مصارف الزكاة

- ‌22 - لا يجوز احتساب الدين من الزكاة

- ‌23 - حكم استثمار أموال الزكاة

- ‌24 - مصارف الزكاة

- ‌25 - تعجيل الزكاة

- ‌26 - لا يصح تأخير صرف الزكاة لمستحقيها

- ‌27 - تقدير نصاب زكاة النقود بالذهب

- ‌28 - زكاة المحاجر

- ‌29 - قضاء الديون من الزكاة

- ‌30 - مصارف الزكاة

- ‌31 - مصارف الزكاة

- ‌32 - صدقة الفطر

- ‌33 - صدقة الفطر

- ‌34 - زكاة أموال التجارة

- ‌35 - زكاة الزروع والثمار

- ‌36 - مصارف الزكاة

- ‌37 - مصارف الزكاة

- ‌38 - اشتراط الحول في الزكاة

- ‌39 - التهرب من أداء الزكاة

- ‌40 - زكاة الزروع والثمار

- ‌41 - زكاة الزروع والثمار

- ‌42 - مصارف الزكاة

- ‌43 - زكاة الزروع والثمار

- ‌44 - زكاة الأسهم

- ‌45 - صرف الزكاة لموظفي لجان الزكاة

- ‌46 - مصارف الزكاة

- ‌47 - مصارف الزكاة

- ‌48 - صدقة الفطر

- ‌49 - صدقة الفطر

- ‌50 - حكم تأخير زكاة الفطر

الفصل: ‌35 - زكاة الزروع والثمار

‌35 - زكاة الزروع والثمار

يقول السائل: كيف تخرج زكاة الزيتون؟ وإذا عصر الزيتون فهل تخرج من الزيت؟ وما هو النصاب الشرعي في ذلك؟ وهل يجوز إخراج النقود بدلاً من الزيت والزيتون؟

الجواب: قال أكثر أهل العلم بوجوب الزكاة في الزيتون إذا تحققت شروط وجوب الزكاة فيه وهذا القول هو الراجح إن شاء الله وهو الذي تؤيده عمومات الأدلة من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتشهد له حكمة الشريعة الإسلامية وعدلها وهو المنقول عن ابن عباس رضي الله عنه وعن الزهري والأوزاعي والليث الثوري والحنفية في القول المعتمد عندهم والمالكية وهو أحد القولين في مذهب أحمد وهو قول الشافعي في القديم. يقول الله سبحانه وتعالى:(وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَءَاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) الأنعام الآية 141. وورد في الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (فيما سقت السماء والعيون أو كان بعلاً العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر) ، رواه البخاري وأصحاب السنن. فإذا قطف المزارع الزيتون وبلغ نصاباً وهو المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم: (ليس فيما دون خمسةٍ أو سق صدقة) ، متفقٌ عليه، والخمسة أوسق تساوي في زماننا هذا (653) كيلو غرام على وجه التقريب فتجب الزكاة فيه ومقدار الواجب هو العشر أي (10%) إذا كان يسقى بماء السماء كما هو الواقع بالنسبة لمعظم أشجار الزيتون في بلادنا حيث يعتمد المزارعون في سقيها على الأمطار. وأما إذا كانت تسقى بعض السنة بوسائل الري المعروفة الآن فيكون مقدار الواجب هو نصف العشر أي (5%) ، وأما إّذا كانت تسقى بعض السنة بماء المطر وبعضها الآخر بوسائل الري المعروفة ففيها ثلاثة أرباع العشر (7. 5%) . ويجوز للمزارع أن يخرج المقدار الواجب من زكاة الزيتون حباً إن أراد أو زيتا ً. وينبغي أن يكون ما يخرجه هو الأنفع للفقراء والمحتاجين والأيسر على المزارعين والمعروف اليوم أن كثيراً من المزارعين يعصرون الزيتون فيخرجون من الزيت المقدار الواجب بعد أن يكون الحب قد بلغ نصاباً كما ذكرت. ويجوز للمزارع أن يدفع قيمة المقدار الواجب من الزكاة نقداً ولا بأس في ذلك كما هو مذهب الحنفية والقول المهور عند المالكية وهو رواية في مذهب الحنابلة ومنقول ٌ عن الثوري وعمر بن عبد العزيز من فقهاء السلف. وقد يكون إخراج القيمة أنفع للفقراء والمحتاجين من إخراج الأعيان. ويجب على المزارع ألا يبخس المستحقين للزكاة حقهم فيقدر القيمة بما عليه السعر في السوق يوم إخراج الزكاة. وكما وأن على المزارع أن يبادر إلى إخراج الزكاة بمجرد انتهائه من قطف الزيتون حباً أو عصره زيتاً.

ص: 35