المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم الصلاة على السقط - فتاوى منوعة - الراجحي - جـ ١٨

[عبد العزيز بن عبد الله الراجحي]

فهرس الكتاب

- ‌فتاوى منوعة [18]

- ‌حكم الزيادة في الوضوء على الثلاث بدون تعمد

- ‌حكم من صلى الفجر منفرداً فعاقب نفسه بالنوم عن صلاة الاستسقاء

- ‌حكم من صلى وفي ثيابه مذي، ولم يعلم به إلا بعد انتهاء الصلاة

- ‌حكم الشراء من المطاعم التي عمالها غير مسلمين

- ‌حكم من جامع في نهار رمضان وهو يعلم أنه مبطل للصوم ولكنه جاهل بالحكم

- ‌أيهما الأفضل لمن دخل المسجد وفيه درس: صلاة تحية المسجد أو الجلوس والاستماع

- ‌حكم من لم يستطع إكمال الطواف لمرض ولم يشترط

- ‌حكم الدعاء للغير معلقاً بالمشيئة

- ‌ما حكم القول: في ذمتي، ولعمري، وما صدقت على الله، وعلينا وعليكم تبارك

- ‌كيفية قضاء صلاة الجنازة

- ‌حكم تنفيذ وصية من أوصت بدفنها في بلدها ودفن ولدها في حضنها

- ‌حدود الجار

- ‌عقيدة ابن بطال شارح صحيح البخاري

- ‌ماذا يفعل من ابتلي بوساوس الشيطان

- ‌حكم البيع بالتقسيط

- ‌حكم أكل اللحوم المستوردة

- ‌حكم التلفظ ببعض العبارات المختصة بالصوفية مع عدم الاعتقاد بها

- ‌حكم الشراء من المحلات التي تبيع المجلات الخليعة والدخان

- ‌ذبح الأضحية عن الميت

- ‌حكم الأذان والإقامة للنساء

- ‌حكم الصلاة على السقط

- ‌حكم غسل الجمعة

- ‌حكم الكتابة على المصحف

- ‌حكم إمامة ابن العشر السنوات من باب تشجيعه

- ‌كيفية صيام أيام البيض في شهر ذي الحجة

- ‌حكم من ركب باصات الفندق الذي يقيم فيه دون دفع الأجرة

- ‌حكم الدم الذي يخرج بعد الطهر

- ‌المفاضلة بين الحج عن القريب الميت وبين حج النافلة

- ‌عدم بطلان الوضوء بسبب وجود الطعام المتبقي بين الأسنان والأوساخ التي تحت الأظفار

- ‌الصلاة خير من النوم تقال في أذان الفجر

- ‌ثبوت الأذان في أذن المولود اليمنى والإقامة في اليسرى في بعض الأحاديث

- ‌حكم الاستئجار للحج عن المتوفى الذي لم يحج

- ‌تحريم الاحتيال للمشتري إذا غبن في ثمن السلعة

- ‌التكبير في عشر ذي الحجة

- ‌حكم صلاة عدة صلوات بوضوء واحد

- ‌حكم من حج بمال بعضه من الربا

- ‌حكم التسمي بملاك، والروح، ورحاب، وإيمان

- ‌سبب ذكر النبي وجوب الصيام والحج في حديث معاذ لما بعثه إلى اليمن

- ‌من لم يستطع القيام في الصلاة هل يكتب له أجر القائم

- ‌حكم سجود الإمام إذا قرأ آية سجدة في الصلاة السرية

- ‌هل للموت في المسجد الحرام والدفن في مكة والمدينة فضل

- ‌حكم من مات وعليه أيام من رمضان لم يصمها

- ‌بيان أن مضاعفة الثواب في الحرم جاء في الصلاة

- ‌مقدار الوقوف على قبر الميت

- ‌حكم متابعة الإمام في منى إذا نسي القصر وقد نواه المأمومون

- ‌حكم الاستعانة بالجن في فك السحر

- ‌حكم من طاف حول البيت ومن شدة الزحام دخل في المسعى

- ‌حكم الإسراع إلى الصلاة بالسيارة

- ‌جواز قضاء صلاة الاستسقاء لمن فاتته

- ‌لا يؤذن المؤذن وهو يمشي

- ‌حكم إيجار خيام منى

- ‌حكم الشراء والبيع للحاج بعد طواف الوداع

- ‌الأولى بالمتصدق بصلاته أن يكون مأموماً

- ‌حكم إذا نسي المؤذن في أذان الفجر: الصلاة خير من النوم

- ‌كيفية صلاة المغرب نافلة لمن سبق وأن صلاها فريضة

- ‌السيارة هل تعتبر حرزاً إذا سرقت وخاصة إذا كانت بجوار البيت

الفصل: ‌حكم الصلاة على السقط

‌حكم الصلاة على السقط

‌السؤال

امرأة أسقطت مولودها، وبعد التحليل في المستشفى وجدوا أن عمره أربعة أشهر، ثم بعد يوم قالوا: عمره ثلاثة أشهر، وقال المستشفى: سنأخذه وليس لكم فيه شأن، فما رأيكم؟

‌الجواب

إذا كان قد تبين فيه خلق الإنسان فهو آدمي، وتكون أمه نفساء، وله حكم الآدميين، فيغسل ويصلى عليه ويعق عنه ويسمى ويدفن في مقابر المسلمين، ويأخذه أهله فهم أحق به، ولا يعطونه للمستشفى، وكيف يقال: إنهم ليس لهم شأن به؟ هذا لا يقال، أما إذا كان قطعة لحم، ولم يتبين فيه خلق الإنسان فليس له حكم الآدمي، وإذا تبين فيه خلق الإنسان فهو آدمي، وله حكمه، وأمه لها حكم النفساء.

وأهله أولى به، وأما أن يقولوا لهم في المستشفى: وليس لكم شأن به، فماذا سيفعلون به؟ سيشرحونه أم ماذا؟ وقد قيل: إن هناك معارض علمية يحنط فيها الآدميون، وتحنط فيها أجنة يتبين فيها الخلق بوضوح وهذا لا يجوز؛ لأن هذه الأجنة لها حكم الإنسان فتغسل وتكفن ويصلى عليها وتدفن في مقابر المسلمين؛ فلا يجوز أن يحنطوا وإن كانوا أولاد كفار.

والصواب: أن أولاد الكفار في الجنة، من مات منهم قبل البلوغ، وفيها يمتحنون، وأما جثث الكفار الذين بلغوا فهذا أسهل وأخف؛ لأن جثة الكافر ليس لها حرمة، وأما أولادهم فقد جاء في حديث البخاري في قصة إبراهيم أنه رأى حوله أولاد الناس، فأولاد الكفار فيهم خلاف بين أهل العلم، وقد ذكر ابن القيم وغيره أقوالاً لأهل العلم في هذا، أرجحها قولان: القول الأول: أنهم يمتحنون يوم القيامة، والقول الثاني: أنهم في الجنة؛ وهذا هو الصواب، كما في قصة إبراهيم أنه رأى حوله أولاد الناس جميعاً؛ لأنهم لم يكلفوا.

وعلى كل حال فلا يجوز للمستشفى أخذه إلا بفتوى، فيجب على المستشفى أن يأخذ فتوى من الهيئة الدائمة أو هيئة كبار العلماء، ويعملون بموجبها، وإذا لم يتبين فيه خلق الإنسان فليس له حكم الإنسان، فيوضع في أي مكان، ويدفن في أي مكان، وليس له قبر ما دام لا يسمى إنساناً.

ص: 22