الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْبَابُ الأَرْبَعُونَ فِي الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ الْكَرِيمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلّمَ أَفْضَلَ التَّسْلِيمِ
34 -
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَسَّالُ الْمُقْرِئُ بِأَصْبَهَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ الأَعْرَجُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فُورَكَ الْقَبَّابُ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْكِرَامِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجَمِّرِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ بَشِيرٌ: أَمَرَنَا اللَّهُ عز وجل أَنْ نُصَلِّي عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ، ثُمَّ قَالَ:" قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَالسَّلامُ كَمَا قَدْ عُلِّمْتُمْ ".
وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْحَضْرَمِيُّ، وَجَعْفَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَنْصَارِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الطَّرَابُلُسِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْغَافِقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ بِمِثْلِهِ، إِلا أَنَّهُ زَادَ فِيهِ: وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ بِالصَّلاةِ، وَزَادَ فِيهِ: بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ وَالْبَاقِي سَوَاءٌ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ الأَصْبَحِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجَمِّرِ، وَيُقَالُ ابْنُ الْمُجَمِّرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، كَانَ أَبُوهُ يُجَمِّرُ الْمَسْجِدَ إِذَا قَعَدَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَعَلِيَّ بْنَ يَحْيَى بْنِ خَلادٍ الزُّرَقِيَّ، رَوَى عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ هُوَ الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ بِالصَّلاةِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودِ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيِّ النَّجَّارِيِّ، يُعْرَفُ بِالْبَدْرِيِّ، وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا وَلَكِنَّهُ نَزلَهَا فَنُسِبَ إِلَيْهَا، وَيُقَالُ أَنَّهُ شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا، سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَرَوَى عَنْهُ ابْنُه بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْخَطْمِيُّ، وَقَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ. . . . قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: مَاتَ فِي أَيَّامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَالْهَيْثَمُ: مَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي آخِرِ خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: تُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ.
انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ، فَرَوَاهُ فِي الصَّلاةِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ
35 -
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ الْخُرَاسَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ مَسْعُودُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَحْمُودٍ الأَصْبَهَانِيُّ بِهَا قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَبْدِيُّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ النَّيْسَابُورِيُّ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، وَشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: أَلا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً؟ . . . . . . . قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَرَفْنَا كَيْفَ السَّلامُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ الصَّلاةُ عَلَيْكَ؟ قَالَ:" قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدِ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ".
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، وَمِسْعَرٍ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ آدَمَ، عَنْ شُعْبَةَ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرٍ، وَأَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ وَكِيعٍ عَنْهُمَا كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، فَوَافَقْنَاهُ فِي رِوَايَةِ وَكِيعٍ.
وَأَخْرَجَاهُ أَيْضًا مِنْ طُرُقٍ أُخَرَ، وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، فَهَذِهِ صِفَةُ الصَّلاةِ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَمَّا فَضْلُهَا
36 -
فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا مَسْعُودُ بْنُ الْحَسَنِ الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْدَةَ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَفَّافُ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ السَّكُونِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:«مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا» .
صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةَ، وَابْنِ حَجَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، فَهَذِهِ أَرْبَعُونَ بَابًا مُشْتَمِلَةٌ عَلَى أَحَادِيثَ مَأْثُورَةٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الدَّعَوَاتِ مُرَتَّبَةُ عَلَى الْحَالاتِ وَالأَوْقَاتِ، خَرَّجْتُهَا مِنْ أُصُولِ سَمَاعَاتِي عَنْ شُيُوخِي وَرِوَايَاتِي، وَتَكَلَّمْتُ عَلَى مُتُونِهَا وَأَسَانِيدِهَا بِمَا أَمْكَنَنِي الْكَلامُ عَلَيْهِ وَتَأَتَّى لِيَ الْبُلُوغُ فِي هَذَا الْوَقْتِ إِلَيْهِ مُبْتَغِيًا بِذَلِكَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ثَوَابَهُ الْعَظِيمَ وَجُودَهُ الْعَمِيمَ، وَرَاغِبًا إِلَى مَنْ وَقَفَ عَلَيْهَا أَنْ يَسْمَحَ لِي بِدَعْوَةٍ صَالِحَةٍ فِي تِجَارَةٍ رَابِحَةٍ، وَاللَّهُ تَعَالَى يَتَغَمَّدُنَا بِرَحْمَتِهِ أَجْمَعِينَ، وَيَخْتِمُ لَنَا بِالْحُسْنَى بِكَرَمِهِ، آمِينَ.
وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَجْعَلَ خَاتِمَةَ الْكِتَابِ كَخُطْبَتِهِ فَأَذْكُرُ شَيْئًا فِي فَضْلِ الذِّكْرِ وَرُتْبَتِهِ،
37 -
وَهُوَ مَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، غَيْرَ مَرَّةٍ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ بِأَصْبَهَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدَوِيُّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدِ بْنِ أَحْمَدَ يُوسُفُ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مُوسَى الْبُوسَنْجِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً فُضْلا يَتَّبِعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ جَلَسُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَمْلَئُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَلا يَزَالُونَ جُلُوسًا حَتَّى يَتَفَرَّقُوا، فَإِذَا تَفَرَّقُوا صَعِدُوا أَوْ عَرَجُوا إِلَى السَّمَاءِ يَسْأَلُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: أَتَيْنَاكَ مِنْ عِبَادٍ لَكَ فِي الأَرْضِ يَحْمَدُونَكَ، وَيُهَلِّلُونَكَ، وَيُكَبِّرُونَكَ، وَيُسَبِّحُونَكَ، وَيَسْأَلُونَكَ.
قَالَ: وَمَا يَسْأَلُونَنِي؟ قَالُوا: يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ.
فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ فَيَقُولُونَ: لا، أَيْ رَبِّ.
فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَجِيرُونَكَ.
قَالَ: وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونِي؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: مِنْ نَارِكَ.
فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لا، أَيْ رَبِّ.
فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَو رَأَوْا نَارِي.
قَالَ: وَيَسْتَغْفِرُونَكَ.
فَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، وَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا وَأَجَرْتُهُمْ مَا اسْتَجَارُوا، فَيَقُولُونَ: فِيهِمْ فُلانٌ عَبْدُكَ الْخَطَّاءُ، إِنَّمَا مَرَّ فَقَعَدَ، فَيَقُولُ: وَلَهُ قَدْ غَفَرْتُ، هُمُ الْقَوْمُ لا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ ".
وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخَشَّابُ كِتَابَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْجَوْزَقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الدَّغُولِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ.
قَالَ الْجَوْزَقِيُّ وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدُوسٍ الْحِيَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِنَحْوِهِ.
صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، عَنْ بُهْزِ بْنِ أَسَدٍ، عَنْ وُهَيْبٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ، وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ يَجْمَعُ حَدِيثَهُ، وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهِ، عَنْ سُهَيْلٍ غَيْرَ هَذَا، وَكَذَلِكَ وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، وَهَذِهِ حِكَايَةٌ يَلِيقُ ذِكْرُهَا هَاهُنَا، تَشْتَمِلُ عَلَى شِعْرٍ يُسْتَشْهَدُ بِهِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، أَخْتَتِمُ بِهَا الْكِتَابَ جَرْيًا عَلَى عَادَةِ الْمُحَدِّثِينَ فِي أَمَالِيهِمْ وَتَخْرِيجِ فَوَائِدِهِمْ، وَعَوَالِيهِمْ
38 -
وَهِيَ مَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ الأُمَوِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، وَغَيْرُهُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمُعَدِّلُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ الْمُقْرِئُ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الضَّرَّابُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضَّرَّابُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَالِكِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِيزِيلَ الْهَمَذَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَوْمًا يُحَدِّثُ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ:" أَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي يَوْمَ عَرَفَةَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ".
قِيلَ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: يَشْتَغِلُ الإِنْسَانُ بِهَذَا عَنِ الْمَسْأَلَةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: «مَنْ شَغَلَهُ الثَّنَاءُ عَلَيَّ عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ» ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا سُفْيَانُ، فَقَالَ: أَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ حِينَ أَتَى ابْنَ جُدْعَانَ يَطْلُبُ نَائِلَةً، فَقَالَ:
أَأَذْكُرُ حَاجَتِي أَمْ قَدْ كَفَانِي
…
حَيَاؤُكَ إِنَّ شِيمَتَكَ الْحَيَاءُ
إِذَا أَثْنَى عَلَيْكَ الْمَرْءُ يَوْمًا
…
كَفَاهُ مِنْ تَعَرُّضِكَ الثَّنَاءُ
كَرِيمٌ لا يُغَيِّرُهُ صَبَاحٌ عَنِ
…
الْخُلُقِ الْجَمِيلِ وَلا مَسَاءُ
يُبَارِي الرِّيحَ مَكْرُمَةً وَجُودًا
…
إِذَا مَا الضَّبُّ أَحْجَرَهُ الشِّتَاءُ
فَأَرْضُكَ كُلُّ مَكْرُمَةٍ بَنَاهَا
…
بَنُو تَيْمٍ وَأَنْتَ لَهُمْ سَمَاءُ
فَأَعْطَاهُ وَوَصَلَهُ، فَهَذا مَخْلُوقٌ، اكْتَفَى بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، فَكَيْفَ الْخَالِقُ عز وجل الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْئٌ؟ وَمِمَّا قُلْتُهُ أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى مَغْفِرَتَهُ، وَمُسَامَحَتَهُ، وَرَحْمَتَهُ.
يَا رَبِّ عَفْوَكَ عَنْ ذِي زَلَّةٍ عَظُمَتْ
…
بِهِ الْمَهَابَةُ حَتَّى لاذَ بِالْكَرَمِ
إِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ أَهْلًا أَنْ تُسَامحَهُ
…
فَإِنَّهُ مِنْ جَمِيلِ الظَّنِّ فِي حَرَمِ
آخِرُ الْكِتَابِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
كَتَبَ لِنَفْسِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُفَرِّجٍ الْبِيَارِيُّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ بِثَغْرِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ حَمَاهُ اللَّهُ.
قَرَأَ عَلَيَّ هَذَا الْجُزْءَ وَهُوَ الْخَامِسُ الْفَقِيهُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ الْخِبَائِيُّ؟ وَمِنْ رِوَايَتِي عَنْ مُخْرِجِهِ عَنْ كِتَابِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَكْرِيِّ؟ حَامِدًا للَّهِ تَعَالَى، مُصَلِّيًا عَلَى نَبِيِّهِ.
وَقَفَ فِي التَّاسِعِ مِنْ شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَسَمِعَهُ بِالْقِرَاءَةِ الْمَذْكُورَةِ كَاتِبُ الْجُزْءِ الْمُسْلِمُ بْنُ الأَفْغَانِيِّ بْنِ مُظَفَّرٍ الذَّهَبِيُّ؟ .
آخِرُ الْكِتَابِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
كَتَبَ لِنَفْسِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُفَرِّجٍ الْبِيَارِيُّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ بِثَغْرِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ حَمَاهُ اللَّهُ.
قَرَأَ عَلَيَّ هَذَا الْجُزْءَ وَهُوَ الْخَامِسُ الْفَقِيهُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ الْخِبَائِيُّ؟ وَمِنْ رِوَايَتِي عَنْ مُخْرِجِهِ عَنْ كِتَابِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَكْرِيِّ؟ حَامِدًا للَّهِ تَعَالَى، مُصَلِّيًا عَلَى نَبِيِّهِ.
وَقَفَ فِي التَّاسِعِ مِنْ شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَسَمِعَهُ بِالْقِرَاءَةِ الْمَذْكُورَةِ كَاتِبُ الْجُزْءِ الْمُسْلِمُ بْنُ الأَفْغَانِيِّ بْنِ مُظَفَّرٍ الذَّهَبِيُّ؟ .