المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (واستمع يوم يناد المنادي من مكان قريب) - لقاء الباب المفتوح - جـ ١٣٨

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [138]

- ‌تفسير آيات من سورة (ق)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وكم أهلكنا قبلهم من قرن)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فاصبر على ما يقولون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ومن الليل فسبحه وأدبار السجود)

- ‌تفسير قوله تعالى: (واستمع يوم يناد المنادي من مكان قريب)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم تقسيم الشرك إلى بدائي وحضاري

- ‌خطر التعميم في محاربة العلم الموروث

- ‌سنة ترتيل القرآن وتدبره في صلاة المنفرد

- ‌الوزغ مأمور بقتله وهو من الطوافين

- ‌حكم التحية بلفظ: سلمك الله

- ‌حكم القراءة من المصحف في صلاة الفريضة

- ‌صلاة العصر هي أفضل الصلوات

- ‌الحيوانات النجسة والحيوانات الطاهرة

- ‌التوكل المشروع والتوكل الممنوع

- ‌حديث من بايع النبي على صلاتين فقط

- ‌الجمع بين وجوب القصر ووجوب الجماعة في السفر

- ‌حكم الإمساك بالميكرفون أثناء الصلاة للحاجة

- ‌حكم تسمية (عباد عثمان)

- ‌التكلف في بيان المناسبة بين الآيات والسور

- ‌المسح على الخفين لمن تيمم أثناء لبسهما

- ‌حكم زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌قول المعلم لتلميذه: يا أخ فلان

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (واستمع يوم يناد المنادي من مكان قريب)

‌تفسير قوله تعالى: (واستمع يوم يناد المنادي من مكان قريب)

قال تعالى: {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ * يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ} [ق:41-42] :- أي: انتظر لهذا النداء الذي يكون عند النفخ في الصور، وحشر الناس.

{يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ} : أي: اليوم، يوم الخروج من القبور.

{يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ} .

{إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ} [ق:43] :- إنا -يقول الله عن نفسه- (إنا نحن) تعظيماً لها.

{نُحْيِي وَنُمِيتُ} : أي: نحيي بعد الموت ونميت بعد الحياة، فهو سبحانه قادر على الإحياء بعد الموت وعلى الموت بعد الإحياء.

{وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ} أي: المرجع.

{يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعاً} [ق:44] أي: مصيرهم إلينا في ذلك الوقت.

{تَشَقَّقُ الأَرْضُ} أي: تتفتح.

{عَنْهُمْ} أي: عن هؤلاء في قبورهم، تتشقق كما تتشقق الأرض عند طلوع النبات.

{سِرَاعاً} أي: يأتون سراعاً إلى المحشر.

{ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ} [ق:44] :- أي: سهل علينا؛ لأن الله تعالى يقول في كتابه: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ} [الصافات:19] .

نعم، يقول في كتابه:{فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ * فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ} [النازعات:13-14] .

ويقول: {إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ} [يس:53] .

وهذا يدل على يُسْر ذلك على الله عز وجل.

{نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ} [ق:45] :- وهذا وعيد لهؤلاء الذين يقولون في رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما يقولون، أخبر الله هنا أنه لا يخفى عليه حالهم وأنه يعلم ما يقولون.

ثم قال: {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ} [ق:45] :- أي: لستَ عليهم بذي جبروت، فتجبرهم على أن يسلموا ويؤمنوا بك، ولهذا قال في آية أخرى:{أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} [يونس:99] .

{فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} [ق:45] :- أي: عِظْ بالقرآن الكريم {مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} أي: من يخاف وعيدي بالعذاب؛ لأن هؤلاء هم الذين ينتفعون بالتذكر في القرآن، القرآن يُذَكَّر به جميع الناس، لكن لا ينتفع به إلا من يخاف الله عز وجل.

نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من المتذكرين لكتابه المتعظين بآياته.

ص: 9