المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الضابط في معرفة الدعاء الشركي - لقاء الباب المفتوح - جـ ١٤

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [14]

- ‌تفسير آيات من سورة النازعات

- ‌تفسير قوله تعالى: (فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة)

- ‌تفسير قوله تعالى: (هل أتاك حديث موسى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى)

- ‌الأسئلة

- ‌من أحكام الجمع والقصر للمسافر

- ‌حكم إطلاق لفظ: (الحرم) على غير مكة والمدينة

- ‌حكم طلب الدعاء من الغير

- ‌حكم من انتسب إلى جده

- ‌الضابط في معرفة الدعاء الشركي

- ‌حكم تدريس الأعمى في مدارس البنات

- ‌مدة السفر التي يقصر فيها المسافر

- ‌حكم استعمال الأشياء المطلية بالذهب

- ‌معنى قوله تعالى: (للسائل والمحروم)

- ‌حكم من انتدب في عمل فأنهاه ثم قام بعمرة

- ‌حكم من أدرك الإمام ساجداً

- ‌معنى كلمة (الأعراف)

- ‌حكم تعليق العزائم وبيان كيفية الاستشفاء بالقرآن

- ‌حكم الصلاة والاعتكاف في الساحة التي خلف المسعى

- ‌حكم صلاة التوبة

- ‌حكم إيداع الأموال في البنوك

- ‌حكم تقاضي الراتب مع تغيب الموظف

- ‌حكم منع الكفلاء عمالهم من صلاة الجمعة

- ‌حكم من أراد الحج وعليه دين

- ‌حكم خروج الإمام أو المؤذن للدعوة وترك مسجده

- ‌حكم شراء سيارة بأكثر من قيمتها

- ‌حكم تخلف شخصين عن الجماعة لمصلحة العمل

- ‌صفة الغسل المجزئ في إزالة الجنابة

- ‌ضابط السقط الذي به تترك الصلاة

- ‌حكم بيع الهاتف للغير بأكثر من سعره الذي وضعته الدولة

- ‌حكم السنن الرواتب بالنسبة للمسافر

- ‌حكم التيمم إذا كان سيجد الماء في الوقت

- ‌أنواع قسم الله تبارك وتعالى في القرآن

- ‌حكم قراءة ما جرى بين الصحابة من فتن

- ‌حكم إطلاق تسمية العم أو الخال على أبي الزوجة ونحو ذلك

- ‌وقت قضاء سنة الفجر

- ‌حكم الكدرة السابقة للدورة بيوم أو يومين

- ‌حكم صلاة سنة الظهر بسلام واحد

- ‌أفضل وقت لاغتسال المرأة بعد الطهر

- ‌حكم الصلاة في أوقات النهي

- ‌حكم قول: فلان يطلب نسب الله ونسبك

- ‌حكم تقبيل شخص فم غيره

- ‌حكم العقيقة عن طفل مات قبل يومه السابع

- ‌حكم الأضحية عن الميت

- ‌حكم بيع المساهمة في بنك أو غيره

- ‌معنى حديث: (بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً)

- ‌حكم الهجر فوق ثلاثة أيام

- ‌حكم لبس البرقع

- ‌حكم القول بأن الميت المؤمن تأتيه حورية في قبره

- ‌حكم تسجيل المالك ما لديه من حصة زائدة باسم غيره

- ‌حكم من خطب ابنته رجل غير كفء

- ‌حكم قصر الصلاة للمقيم داخل مزرعة كبيرة

الفصل: ‌الضابط في معرفة الدعاء الشركي

‌الضابط في معرفة الدعاء الشركي

ما هو الضابط الذي نعرف من خلاله إذا كان الدعاء لغير الله شركاً، وقد ورد يا فضيلة الشيخ! في كتاب السنة الثانية ابتدائي أنشودة هذا نصها:

إلى السماء يا علم إلى السما عش في صعود يا علم عش في علا

أيا علم أيا علم

ثم قال:

رفرف علينا بالمنى جدد لنا أمجادنا رفرف علينا بالهنا رفرف فإن هتافنا

حيوا العلم حيوا العلم

هل هذا الدعاء لغير الله سبحانه وتعالى؟

لا شك أن هذا الكلام خطأ، وأن العلم ليس هو الذي يعيد المجد والشرف، وإنما الذي يعيده التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فإن هذا هو السبب الحقيقي الذي جعله الله سبباً للرفعة والعز والشرف، قال الله تبارك وتعالى:{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون:8]، وقال تعالى:{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً} [النور:55] .

أما دعاء العلم فإنه لولا علمنا بأن الداعي إنما يريد أن العلم سبب لا أنه مُوجد لقلنا: إن هذا شرك، فهو كالذي يدعو الشجر والحجر في الجاهلية.

لكن نعلم أن هذا القائل لا يريد أن العلم نفسه هو الذي يأتي بالعزة والمجد والشرف وإنما هو سبب؛ فمن أجل ذلك لا يمكن أن نحكم بأن هذا شرك أكبر لكن مع ذلك نقول: هو نوع من الشرك الأصغر، حيث جعل ما لم يجعله الله سبباً سبباً، ولو أنك كتبت لي هذا من أجل أن ننظر في موضوعه لكان أفضل؛ حتى لا يتعلق الشباب ولا سيما الصغار بمثل هذه الأمور وينسوا الله عز وجل.

ص: 11