المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الرد على من يقول: إن ابن عمر وأبا هريرة يجيزان الأخذ من اللحية عن القبضة - لقاء الباب المفتوح - جـ ١٤٩

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [149]

- ‌أعمال صالحة لا تنتهي بالمواسم

- ‌الصيام

- ‌القيام

- ‌النفقات والصدقات

- ‌العمرة

- ‌الأسئلة

- ‌توجيه لقادة وأفراد الجماعات الإسلامية العاملة في الساحة

- ‌معالم ومميزات العلماء ودورهم في نشر العلم والدعوة

- ‌كيفية معاملة العلماء للطلبة وعامة الناس والعكس

- ‌من دعي إلى وليمة وهو صائم

- ‌قضاء رمضان لا يجب فيه التتابع ولا الفورية

- ‌حكم من ترك قضاء صيام رمضان جهلاً

- ‌أدلة عدم وجوب تحية المسجد

- ‌المسلم ليس مكلفاً بمسائل الغيب

- ‌الرضاع لا يحرم إلا إذا كان خمس رضعات معلومات

- ‌حكم فرقعة الأصابع بعد الصلاة

- ‌كيفية نصح العاملين في البنوك وتحذيرهم من الربا

- ‌حكم صيام شخص نوى الصيام من الظهر ولم يتناول مفطراً من الفجر

- ‌حكم امرأة نفست في شهر رمضان كاملاً وتريد أن تصوم الست من شوال

- ‌حكم الطواف في سطح الحرم

- ‌كيفية التفريق بين الجنس والنوع والعين والعدد

- ‌تعدد أجر صلاة الجنازة على عدد الجنائز

- ‌حكم من أغمي عليه عدة أيام في رمضان

- ‌المراجعة قد تكون بمعنى الرجوع

- ‌ما لا يتم الوجوب إلا به فهو واجب

- ‌حكم من خرج خارج البلد ولا يسمع صوت المؤذن إلا عبر مكبر الصوت

- ‌الواجب على من ميز حق الفقراء عن أمواله قبل أن يوصله إلى ذويه

- ‌صيغة الدعاء للطفل في الصلاة عليه

- ‌الصيام في حال الطهر صحيح

- ‌الدَّين لا يمنع من إخراج الزكاة

- ‌الرد على من يقول: إن ابن عمر وأبا هريرة يجيزان الأخذ من اللحية عن القبضة

الفصل: ‌الرد على من يقول: إن ابن عمر وأبا هريرة يجيزان الأخذ من اللحية عن القبضة

‌الرد على من يقول: إن ابن عمر وأبا هريرة يجيزان الأخذ من اللحية عن القبضة

كيف نرد على من استدل بفعل ابن عمر وأبي هريرة على الأخذ من اللحية مما زاد عن القبضة؟

أخذها ابن عمر متى؟ السائل: فيما ثبت عن ابن عمر أنه كان يأخذ من لحيته.

الشيخ: متى؟ السائل: في الحج.

الشيخ: الذين استدلوا بفعل ابن عمر مع الأسف توسعوا وقالوا: خذوا في الحج وغيره، والاستدلال يجب أن يكون مطابقاً للدليل.

السائل: وكيف بقية الصحابة؟ الشيخ: من بقيتهم؟ السائل: أبو هريرة.

الشيخ: تثبت هذا عنه؟ السائل: ورد في مصنف ابن أبي شيبة.

الشيخ: ومصنف ابن أبي شيبة ما أكثر الضعيف فيه.

ولنتنزل معك إلى أبعد الحدود، نقول: صح عن ابن عمر أنه يأخذ من لحيته في الحج وغير الحج، وعن أبي هريرة وعن فلان وفلان من الصحابة.

فعندنا قول إمامهم وهو الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (أعفوا اللحى) وهل قال: ولكم أن تأخذوا ما زاد على القبضة؟ السائل: لا.

الشيخ: بماذا تحاجج ربك يوم القيامة؟ والله يقول: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ} [القصص:65] بماذا تقول؟ تقول: والله أنا سمعت من ابن عمر أو غيره من الصحابة فعل هذا، ما تستطيع.

فمثل هذه المسائل إذا جاء فيها نص فلا تسأل، ابن عباس رضي الله عنه قال:[توشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول: قال رسول الله وتقولون: قال أبو بكر وعمر] وأين ابن عمر من عمر وأين أبو هريرة من أبي بكر، ومع ذلك أنكر ابن عباس على من يعارض قول الله وقول رسوله بقول هذين الإمامين اللذين قال الرسول صلى الله عليه وسلم فيهما:(اقتدوا باللذين من بعدي أبو بكر وعمر) وقال: (إن يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا) .

خذ هذه قاعدة عندك: لا تعارض قول الرسول بقول أحد ولا بفعل أحد، لكن اعتذر عن ابن عمر وأبي هريرة في مخالفتهما ظاهر النص، اعتذر عنهما بأن هذا اجتهاد، فيعذران فيه كما عذر عثمان رضي الله عنه في إتمام الصلاة في منى، وهذه دعها قاعدة عندك: أي إنسان يخالف القرآن أو السنة فاعتذر عنه ولا تحتج بقوله ولا بفعله.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ص: 32