الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تفسير قوله تعالى: (أم تأمرهم أحلامهم بهذا)
قال تعالى: {أَمْ تَأْمُرُهُمْ} [الطور:32](أم) هنا منقطعة، و (أم) المنقطعة تقدر بـ (بل) والهمزة، المعنى: بل أتأمرهم، وهذا انتقال من الأول إلى الثاني، أتأمرهم (أحلامهم) أي: عقولهم بهذا، فيقولون: إنه مجنون إنه كاهن إنه شاعر، هل عقولهم تأمرهم بهذا؟
{أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} [الطور:32]، أي: بل لا تأمرهم عقولهم بهذا، وكثيرٌ منهم يعلم أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم حق لكن غلبتهم الكبرياء -والعياذ بالله- فأنكروا وكذبوا، ولهذا قال:{أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} [الطور:32]، أي: معتدون ظالمون، وأصل الطغيان مجاوزة الحد، كما في قوله تعالى:{إِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَاءُ} [الحاقة:11] أي: زاد وارتفع عن عادته، {حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ} [الحاقة:11] .