المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (فلا أقسم بالخنس) - لقاء الباب المفتوح - جـ ٢٢

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [22]

- ‌تفسير آيات من سورة التكوير

- ‌تفسير قوله تعالى: (فلا أقسم بالخنس)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إنه لقول رسول كريم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ذي قوة عند ذي العرش مكين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (مطاع ثم أمين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وما صاحبكم بمجنون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولقد رآه بالأفق المبين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وما هو على الغيب بظنين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وما هو بقول شيطان رجيم)

- ‌الأسئلة

- ‌بم تدرك الجماعة مع الإمام

- ‌سقوط الصدقة عمن أفطر رمضان لمرض

- ‌لزوم المفطر لرمضان قضاء ما أفطره من أيام

- ‌حكم الذهاب إلى امرأة بقصد معالجة الأَخَيَّة

- ‌معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (ولا يكتوون ولا يسترقون)

- ‌حكم من عزم على السفر في نهار رمضان وجامع أهله قبل السفر

- ‌صورة إخراج الزكاة من الرواتب الشهرية

- ‌مقدار نصاب الفضة

- ‌حكم الزكاة على من باع مزرعته بالتقسيط

- ‌حكم وضع السواك بين الأصابع في الصلاة

- ‌عدم سنية ما يقال من ذكر بعد التجشؤ والتثاؤب

- ‌وجوب إخراج زكاة الذهب المستعمل

- ‌حكم ترك السنة خوفاً من أذية الناس

- ‌وقت قراءة المأموم الفاتحة في الصلاة الجهرية

- ‌حكم حج من توفي عنها زوجها وهي في زمن الإحداد

- ‌الجمع بين قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يأتي زمان

- ‌حكم استقدام العمال وأخذ المال على استقدامهم

- ‌حكم الزكاة على الدين

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (فلا أقسم بالخنس)

‌تفسير قوله تعالى: (فلا أقسم بالخنس)

قوله تعالى: {فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ} [التكوير:15] : قد يظن بعض الناس أن (لا) نافية، وهي ليست كذلك، بل هي مثُبِته للقسم، ويؤتى بها في مثل هذا التركيب للتأكيد.

فالمعنى: أُقْسِم بالخُنَّس، والخُنَّسُ: جمعُ خانسة، وهي: النجوم التي تَخْنِس أي: ترجع، فبينما تراها في أعلى الأفق، وإذا بها راجعة إلى آخر الأفق، وذلك -والله أعلم- لارتفاعها وبُعدها، فيكون ما تحتها من نجوم أسرع منها في الجري بحسب رؤية العين.

وقوله: {الْجَوَارِ} [التكوير:16] أصلها: الجواري بالياء؛ لكن حُذِفت الياء للتخفيف.

و {الْكُنَّسِ} [التكوير:16] هي: التي تكنس أي: تدخل في مغيبها.

فأقسم الله بهذه النجوم، ثم أقسم بالليل والنهار، فقال:{وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ} [التكوير:17-18] .

فمعنى قوله: {عَسْعَسَ} [التكوير:17] أي: أقبل، وقيل: أدبر، وذلك أن الكلمة (عَسْعَسَ) في اللغة العربية تصلح لهذا وهذا؛ لكن الذي يظهر أن معناها: أَقْبَل ليطابق ما بعده من القسم وهو: قوله {وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ} [التكوير:18] فيكون الله أقسم بالليل حال إقباله، وبالنهار حال إدباره.

وإنما أقسم الله تعالى بهذه المخلوقات لعِظَمِها وكونها من آياته الكبرى، فمَن يستطيع أن يأتي بالنهار إذا كان الليل؟! ومن يستطيع أن يأتي بالليل إذا كان النهار؟! قال الله عز وجل:{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ النَّهَارَ سَرْمَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ * وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمْ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [القصص:71-73] .

ص: 3