المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم من ترك صيام رمضان جاهلا - لقاء الباب المفتوح - جـ ٢٣٥

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [235]

- ‌تفسير آية من سورة المجادلة

- ‌تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وإذا قيل انشزوا فانشزوا)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات)

- ‌تفسير قوله تعالى: (والله بما تعملون خبير)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم تأخير الصلاة بعذر الجامعة

- ‌أخذ العلم من الأشرطة والكتب

- ‌حكم زيادة كلمة: (ونستهديه) في خطبة الحاجة وكيفية تحديد الساعة الأولى والثانية من الجمعة

- ‌حكم الصلاة بدون أذان

- ‌الواجب على المسافر إذا دخل المسجد فوجدهم يصلون العشاء وهو لم يصل المغرب

- ‌كيفية صفوف الصبيان لمن صلى بهم

- ‌معنى كلمة (ليبرالي وعلماني) وحكم إطلاقهما على من يتفاخر بهذه التسمية

- ‌ترك سد الفرجة إذا كان سيؤدي إلى فوات ركعة بسبب مساحة المسجد الكبيرة

- ‌التدرج في الدعوة إلى الله

- ‌حكم كتابة الأسماء التي فيها لفظ الجلالة على الأكياس التي يوضع فيها أشياء نجسة

- ‌حكم تسمية المنهج السلفي بالمنهج التلفي

- ‌حكم الكلام في الصلاة

- ‌حكم بيع العملة القديمة بأكثر من قيمتها

- ‌قراءة التفاسير التي ليست على مذهب السلف في الأسماء والصفات إذا كان فيها فوائد لغوية

- ‌حكم الصلاة على النبي في حالة النسيان

- ‌حكم لبس البنطال الذي لا يتعدى الركبة

- ‌حكم إطلاق لفظ المتأسلم على المسلم

- ‌علاج من أصيب بالوسوسة في الوضوء

- ‌موضع منبر النبي عليه الصلاة والسلام

- ‌حكم من ترك صيام رمضان جاهلاً

- ‌حكم مجادلة العلمانيين وغيرهم في مناظرات علنية

الفصل: ‌حكم من ترك صيام رمضان جاهلا

‌حكم من ترك صيام رمضان جاهلاً

فضيلة الشيخ! هذا الشاب بلغ عشرين عاماً ولم يصم إلا هذا العام، وقد بلغ سن البلوغ وعمره اثنا عشر عاماً، وكان يسكن البادية، ويعم عندهم الجهل، فماذا يفعل؟

لا شيء عليه، ولكن يحسن الصيام من جديد، وما دام في الأول لا يدري أنه واجب وهو بعيد أنه لا يدري، أو يدري أنه واجب ولكن تركه تهاوناً، أما الأول فلا يقضي؛ لأنه معذور بالجهل، وأما الثاني فلا يقضي؛ لأنه لا يقبل منه إلا القضاء، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:(من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) وخذ هذه القاعدة: كل عبادة مؤقتة بوقت إذا أخرها الإنسان عن وقتها بدون عذر شرعي وفعلها لم تقبل منه لو فعلها ألف مرة، ولهذا قال ابن القيم رحمه الله: لو أن الإنسان ترك الحج مع استطاعته لكن تهاون حتى مات فإنه لا يحج عنه، قال: لأنه لو حج عنه لا يبرئ ذمته.

إذ أن الرجل لا يريد إبراء ذمته من أصله وإلا لحج، وهذا القول قوي، وإليه أميل، وقال أيضاً حتى في الزكاة: لو أن الإنسان كان بخيلاً لا يؤدي الزكاة فلما مات قال ورثته: سنؤدي الزكاة عنه، فإن ذلك لا يقبل منهم، وسوف يكوى بها جنبه وجبينه وظهره يوم القيامة حتى لو أداها أهله.

ابن القيم يقول: لا تؤدي زكاته أصلاً؛ لأنه لما مات صار المال لمن؟ للورثة، فلا تؤدى عنه الزكاة.

لكني أرى أن الأحوط: أن تخرج الزكاة عنه لتعلق حق الفقراء بها، فتهاونه بها لا يسقط حق الفقراء، فتخرج زكاة للفقراء ولكنها لا تبرئ ذمتهم، يعاقب عليها، كيف تمضي السنوات لا يؤدي الزكاة وإذا مات نحن نؤديها عنه؟ ما يمكن هذا، كلامه رحمه الله قوي قوي جداً جداً، والنفس تميل إليه.

ص: 27