المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌دعوة لمساعدة المجاهدين في البوسنة والهرسك - لقاء الباب المفتوح - جـ ٥

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [5]

- ‌دعوة لمساعدة المجاهدين في البوسنة والهرسك

- ‌أنواع النوافل وحكم قضائها

- ‌حكم من ترك واجباً من واجبات العمرة

- ‌التخيير في أنساك الحج الثلاثة وأفضلها التمتع

- ‌اجتماع صوم واجب مع مستحب

- ‌الجمع والقصر في منى أيام الحج

- ‌مقولة: الدنيا أرحام تدفع وأرض تبلع

- ‌مقولة: لو أراد مني ذنباً من ذنوبي أعطيته

- ‌تعجيل الزكاة قبل حلول وقتها

- ‌إجازة الموظفين قبل انتهاء الدوام

- ‌تحريم الكلام أثناء خطبة الجمعة

- ‌حكم التنفل بركعة واحدة والسلام بتسليمة واحدة

- ‌حكم قراءة المأموم الفاتحة خلف الإمام في الجهرية

- ‌حكم قراءة الأذكار لمن نام ظهراً

- ‌حكم النية عند الوضوء والصلاة

- ‌مشروعية قراءة سورة (تبارك) كل ليلة

- ‌حكم استخدام أدوات الدولة للأغراض الشخصية

- ‌الاعتماد على الأحلام في تقييم الناس

- ‌حكم التسمية على الوضوء

- ‌الصلاة على الراحلة في الحضر

- ‌مقولة: (يا لطف الله) في الميزان

- ‌تصحيح وتضعيف علماء الحديث المتأخرين

- ‌عيوب المرأة المخطوبة

- ‌رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام على خلاف أوصافه

- ‌التوبة والرجوع إلى الله

- ‌طمس الوجه من الصور

- ‌قصر الصلاة قبل دخول البلد

- ‌حكم ترك بعض النوافل

- ‌تبييت نية صوم النفل والأجر على ذلك

- ‌الردة وحبوط الأعمال

- ‌الصورة التي أزيل منها ما لا تبقى معه الحياة

- ‌علاج من أصيب بالسحر

- ‌من اعتمر وترك السعي ثم حج بعد سنين سنوات واعتمر

- ‌الموالاة بين الطواف والسعي

- ‌حكم دعاء: (اللهم إنا لا نسألك رد القضاء) والرد على ذلك

- ‌الإحرام من مكة لمن هو ساكن في جدة

- ‌جواز ارتفاع الإمام عن المأمومين في الصلاة

- ‌حكم متابعة الإمام خارج المسجد

- ‌تسليط الجن على نساء أهل الدنيا

- ‌أسباب النصر وشروطه

- ‌دعاء الاستفتاح للمأموم

- ‌تأمين الإمام والمأموم

- ‌حكم العمل الخاص على حساب العمل العام

- ‌المسافر إذا دخل مع الإمام المقيم في التشهد الأخير

- ‌السلام على من جهلت ديانته

- ‌مشروعية الزكاة في حلي النساء

- ‌كتابة ذكر الله على الألواح في الطرق للتذكير

- ‌صحة حديث: (الكيس من دان نفسه)

- ‌حكم أكل ذبائح أهل البدع

- ‌معنى مقولة: (نية المؤمن خير من عمله)

- ‌إلقاء السلام على جماعة وهم في ذكر

- ‌متى تكون المباحات عبادة

- ‌دعاء ركوب الدابة

- ‌التسمي بأسماء من القرآن

- ‌حكم من فتح محلاً باسم غيره خروجاً من منع الدولة له بفتحه باسمه

- ‌كيفية التعامل مع الشيعة

- ‌اختلاف قنوت الوتر عن قنوت دفع البلاء

- ‌حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم عيد

- ‌حكم سجود الرجل في زحام وأمامه امرأة في الحرم

- ‌حكم الصور التي فيها تعليم الصغار

الفصل: ‌دعوة لمساعدة المجاهدين في البوسنة والهرسك

‌دعوة لمساعدة المجاهدين في البوسنة والهرسك

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على محمد وآله وصحبه أجمعين.

وبعد: في هذه الأيام يكثر السؤال عما جرى على جمهورية البوسنة والهرسك، وهل يعتبر الدفاع عنهم جهاداً في سبيل الله؟ وهل يجب علينا أن نساعدهم بالمال والرجال؟ وحسب ما بلغنا أن القوم من المسلمين، وإن كانوا يجهلون كثيراً؛ لأن الدولة الشيوعية التي احتضنتهم مدةً طويلة حالت بينهم وبين الوصول إلى الدين الإسلامي علماً وعملاً، وإننا ولله الحمد نرى من الشباب من ذهب إليهم في هذه الآونة الأخيرة، وفتحوا هناك مركزاً لتعليم الدين الإسلامي، وجمعوا له ما تيسر من الأموال، وجلبوا له ما تيسر من طلبة العلم الذين يبلغونهم دين الله عز وجل، وكان ذلك بإدارة الأخ/ عقيل بن عبد العزيز العقيل، وأخيه الشيخ/ عبد الله بن عبد العزيز العقيل، والرجل كان نشيطاً، وله عمل مشكور إبان الحرب الأفغانية، ونسأل الله له التوفيق.

أما بالنسبة لمساعدتنا لهم فالواجب علينا أن نساعدهم بما نستطيع من مال أو رجال، بشرط أن يكون لهذه المساعدة نفع مجدي؛ لأن الدفاع عن إخواننا المسلمين واجب، فإن النبي عليه الصلاة والسلام قال:(مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) والمساعدة لا بد أن تكون واقعة موقعها؛ بحيث نعلم أن ذلك نافع، وقد حدثني بعض الرجال الذين لهم خبرة ومعرفة، أنه لما قدم أحد وزرائهم إلى هذا البلد واتصل ببعض الشخصيات تشاوروا فيما بينهم، ما الذي يجدي في مساعدتهم؟ فرأوا أن أهم شيء في الوقت الحاضر أن يساعدوا بالمال من أجل توفير الغذاء واللباس والسكن، إذ أن أولئك الطغاة الصربيين قد أحاطوا بهم، ودخول السلاح عليهم صعب، وربما يؤخذ السلاح قبل أن يصل إليهم، وربما يشترون السلاح بثمن غالٍ من بعض الدول، وقد يكون صالحاً للاستعمال، وقد يكون غير صالح للاستعمال، وقد يدمر، فالمال خير ما نساعدهم به الآن، والإنسان يبذل ما يستطيع ويتيسر له في هذا.

وكذلك أيضاً نساعدهم بالدعاء سواء في القنوت الذي أمر به ولي الأمر، أو في الدعاء في غير هذه الحال بأن ينصرهم الله عز وجل على أعدائهم ويخذل أعداءهم.

هذا ما أردت أن أبين عن حال هذه الجمهورية الذين نسأل الله سبحانه وتعالى أن ينصرهم، وأن يفرج كروبهم، ويكشف همومهم، وأن يمنحهم رقاب أعدائهم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

ص: 2