المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مسألة: أطراف الحرم ليس له حكم المسجد في أجر الصلاة - لقاء الباب المفتوح - جـ ٦٨

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [68]

- ‌تفسير أواخر سورة الفجر

- ‌تفسير قوله تعالى: (يومئذٍ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يقول يا ليتني قدمت لحياتي)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فيومئذ لا يعذب عذابه أحد)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولا يوثق وثاقه أحد)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يا أيتها النفس المطمئنة)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ارجعي إلى ربك راضية مرضية)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فادخلي في عبادي)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وادخلي جنتي)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم الصلاة على القاتل

- ‌حكم التحية العسكرية

- ‌مسألة المجاز في القرآن

- ‌احتساب الأجر من الله على العمل

- ‌كيفية التعامل مع أصحاب المنكرات من الأهل والأقارب

- ‌عدم جواز المجاملة والمداراة

- ‌صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بعد الوتر

- ‌مسألة: أطراف الحرم ليس له حكم المسجد في أجر الصلاة

- ‌فتنة الإنسان عند الاحتضار

- ‌حكم السلام عند الدخول على مجالس العلم والذكر

- ‌حكم فرش المسجد باللبّاد

- ‌مدة بقاء الميت في قبره

- ‌التأمين في الصلاة السرية

- ‌المعاشرة بالمعروف لأقارب الزوج

الفصل: ‌مسألة: أطراف الحرم ليس له حكم المسجد في أجر الصلاة

‌مسألة: أطراف الحرم ليس له حكم المسجد في أجر الصلاة

بالنسبة للصلاة داخل الحرم المكي، هل للإنسان نفس الأجر الذي يحصل عليه داخل الحرم إذا صلى في أطراف مكة؟

الصحيح في هذه المسألة أن الإنسان لا يأخذ الأجر، إذا صلى في مساجد مكة غير المسجد الحرام؛ لأن قول النبي صلى الله عليه وسلم:(صلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة فيما سواه) يراد به مسجد الكعبة، فقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:(صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا مسجد الكعبة) ، وهذا نص.

وقال الله تبارك وتعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} [الإسراء:1] وقد أُسْرِي به من الحِجْر، حِجْر الكعبة، الذي هو الجدار القصير الشمالي.

فإذاً: المسجد الحرام هو: مسجد الحرام هو: مسجد الكعبة، وقال عليه الصلاة والسلام: (لا تُشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام.

) الحديث، فما رأيك لو شدَدْتَ الرَّحْلَ إلى مسجد في (العزيزية) في مكة؟! هل يجوز أو لا؟! لا يجوز.

إذاً: المسجد الحرام الذي الصلاة فيه بمائة ألف صلاة؛ هو المسجد الحرام الذي تُشَدُّ إليه الرحال.

لكننا نقول: لا شك أن الصلاة في الحرم وليس في مكة فقط، بل في الحرم الدائر، الذي هو كل حدود الحرم لا شك أن الصلاة فيه أفضل من الصلاة في الحِل، لا شك في هذا، فمثلاً: الآن مزدلفة حرم، ومنى حرم، فكذلك ما حول مكة يعتبر كله حرم، فالصلاة في هذا الحرم أفضل من الصلاة في الحِل، والدليل على ذلك: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان نازلاً في الحديبية، وكانت الحديبية بعضها من الحل وبعضها من الحرم، فكان نازلاً في الحل؛ لكنه كان يصلي داخل الحرم، أي: ينتقل من الحل إلى الحرم فيصلي فيه، فهو نزل في الحل؛ لأنه أوسع للإنسان، وأما الحرم فلا يستطيع الإنسان أن يقطع فيه شجرة، أو يحش حشيشاً، فالرسول نزل في الحل ليكون أوسع له، فيقطع الشجرة، ويحش الحشيش، ثم إن المعاصي في الحل أهون من المعاصي في الحرم.

فالمهم أن الذي نراه هو هذا.

وقد يقول قائل: لماذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديبية يجلس في الحل، ويصلي في الحرم؟! فهذا يدل على أن الحرم أفضل.

فنقول: نعم، هو أفضل؛ لكن كلامنا على مائة ألف، لا على أن هذا أفضل، أو أن هذا غير أفضل.

ص: 19