المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (فادخلي في عبادي) - لقاء الباب المفتوح - جـ ٦٨

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [68]

- ‌تفسير أواخر سورة الفجر

- ‌تفسير قوله تعالى: (يومئذٍ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يقول يا ليتني قدمت لحياتي)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فيومئذ لا يعذب عذابه أحد)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولا يوثق وثاقه أحد)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يا أيتها النفس المطمئنة)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ارجعي إلى ربك راضية مرضية)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فادخلي في عبادي)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وادخلي جنتي)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم الصلاة على القاتل

- ‌حكم التحية العسكرية

- ‌مسألة المجاز في القرآن

- ‌احتساب الأجر من الله على العمل

- ‌كيفية التعامل مع أصحاب المنكرات من الأهل والأقارب

- ‌عدم جواز المجاملة والمداراة

- ‌صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بعد الوتر

- ‌مسألة: أطراف الحرم ليس له حكم المسجد في أجر الصلاة

- ‌فتنة الإنسان عند الاحتضار

- ‌حكم السلام عند الدخول على مجالس العلم والذكر

- ‌حكم فرش المسجد باللبّاد

- ‌مدة بقاء الميت في قبره

- ‌التأمين في الصلاة السرية

- ‌المعاشرة بالمعروف لأقارب الزوج

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (فادخلي في عبادي)

‌تفسير قوله تعالى: (فادخلي في عبادي)

قال تعالى: {فَادْخُلِي فِي عِبَادِي} [الفجر:29] أي: ادخلي في عبادي الصالحين لتكوني مِن جملتهم؛ لأن عبادَ الله الصالحين هم خير طبقات البشر، والبشر طبقاتهم ثلاث: الطبقة الأولى: مُنْعَمٌ عليهم.

الطبقة الثانية: مغضوبٌ عليهم.

الطبقة الثالثة: ضالُّون.

كل هذه الطبقات مذكورةٌ في سورة الفاتحة: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} [الفاتحة:6-7] .

وأنا أسألكم: هل يشعر أحدكم عندما يقرأ هذه الآية بأن الذين أنعم الله عليهم هم: النبيون والصديقون والشهداء والصالحون، فيسأل الله أن يهديه صراط هؤلاء؟! أكثر الناس لا يشعر، بل أكثرهم يقرؤها هكذا؛ لكن لا يشعر أن هذه الآية تاريخ، أي أنها تشير إلى تاريخ الأمم، وأن الطبقة الثانية المغضوب عليهم هم اليهود وأشبهاه اليهود مِن كل مَن عَلِم الحق وخالفة؛ لأن كل مَن عَلِم الحق وخالفَه ففيه شَبَهٌ من اليهود، كما قال سفيان بن عيينة رحمه الله:[مَن فَسَدَ مِن علمائنا ففيه شَبَهٌ مِن اليهود] .

ومَن هُم الضالون؟ هُم النصارى، الذين جهلوا الحق، أرادوه لكن عُمُوا عنه -والعياذ بالله- وما اهتدوا إليه.

قال ابن عيينة: [ومَن فَسَدَ مِن عُبَّادنا ففيه شَبَهٌ مِن النصارى] لأن العُبَّاد يريدون الخير ويريدون العبادة؛ لكن ليس عندهم علم، فهم ضالون.

فأقول يا إخواني! الناس طبقات ثلاث: المُنْعَمُ عليهم، والمغضوبُ عليهم، والضالُّون.

وهنا يقول: {فَادْخُلِي فِي عِبَادِي} [الفجر:29] فالمراد بالعِباد أيّ الطبقات؟ المراد بهم الطبقة الأولى وهم: المُنْعَم عليهم.

ص: 9