المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مدة بقاء الميت في قبره - لقاء الباب المفتوح - جـ ٦٨

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [68]

- ‌تفسير أواخر سورة الفجر

- ‌تفسير قوله تعالى: (يومئذٍ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يقول يا ليتني قدمت لحياتي)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فيومئذ لا يعذب عذابه أحد)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولا يوثق وثاقه أحد)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يا أيتها النفس المطمئنة)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ارجعي إلى ربك راضية مرضية)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فادخلي في عبادي)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وادخلي جنتي)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم الصلاة على القاتل

- ‌حكم التحية العسكرية

- ‌مسألة المجاز في القرآن

- ‌احتساب الأجر من الله على العمل

- ‌كيفية التعامل مع أصحاب المنكرات من الأهل والأقارب

- ‌عدم جواز المجاملة والمداراة

- ‌صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بعد الوتر

- ‌مسألة: أطراف الحرم ليس له حكم المسجد في أجر الصلاة

- ‌فتنة الإنسان عند الاحتضار

- ‌حكم السلام عند الدخول على مجالس العلم والذكر

- ‌حكم فرش المسجد باللبّاد

- ‌مدة بقاء الميت في قبره

- ‌التأمين في الصلاة السرية

- ‌المعاشرة بالمعروف لأقارب الزوج

الفصل: ‌مدة بقاء الميت في قبره

‌مدة بقاء الميت في قبره

يا شيخ! إني أحبك في الله، ولقد قال أحد أئمة المساجد: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن مدة بقاء الميت المؤمن في قبره يجعلها الله له كصلاة عصرٍ أو ظهر، فهل هذا صحيح؟

أحبك الله الذي أحببتنا فيه، ونسأل الله أن يجعلنا جميعاً متحابين في الله.

اعلم أن الزمن بالنسبة للميت يذهب سريعاً كأنه ليس بشيء.

وقد أمات الله رجلاً مائة عام فلما بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ، فماذا قال؟! {لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} [البقرة:259] وهي مائة سنة! يوماً أو بعض اليوم؛ لأن الله قال: إن الله أماته في أول النهار وأحياه في آخر النهار.

وأهل الكهف لبثوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَمِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً، وهو نوم، والنوم ليس كالموت، بل الموت أسرع في ذهاب الوقت فيه، وهؤلاء الذين ماتوا ولهم ملايين السنين تجدهم كأنهم ما مرَّ عليهم شيء، كأنهم ماتوا الآن؛ فمن كان في نعيم تجده يمضي عليه الوقت سريعاً وأسرع بكثير؛ لكن الذي في جحيم يتباطأ الوقت عنده، ويكون الوقت عليه طويلاً، نسأل الله العافية، وهذا شيء مُشاهَد، حتى إن ابن خلدون وهو يعتبر من حكماء أهل الأخبار يقول: إن أيام الأمن وأيام الرغد تمضي سريعاً، وأيام الجوع وأيام الحروب والفتن تكون طويلة.

وهذا صحيح.

فأقول يا أخي: كل المدفونين إذا جاء يوم القيامة فكأنهم: {لَمْ يَلْبَثُوا إِلَاّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا} [النازعات:46]، ولهذا يقول المجرمون:{يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} [يس:52] كأنه مرقد.

فالحاصل بارك الله فيك! أنا لا أعرف عن هذا الحديث هل هو صحيح أم لا؛ لكن أقول لك: إن المدة تزول سريعاً، أسرع من لمح البصر، والله أعلم.

ص: 23