المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (لا أقسم بهذا البلد) - لقاء الباب المفتوح - جـ ٦٩

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [69]

- ‌تفسير آيات من سورة البلد

- ‌تفسير قوله تعالى: (لا أقسم بهذا البلد)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأنت حل بهذا البلد)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ووالد وما ولد)

- ‌تفسير قوله تعالى: (لقد خلقنا الإنسان في كبد)

- ‌الأسئلة

- ‌نصيحة للشباب في التحذير من الفرقة

- ‌حكم تبيين الخطأ وكيفية تبيينه

- ‌تغيير الألفاظ غير العربية المستعملة بين المسلمين

- ‌حكم تسمية الله بالمسعِّر

- ‌مساواة الهبة للميراث في العطية بين الأولاد

- ‌حكم السهر بعد العشاء

- ‌حكم رجل طلق زوجته طلقة رجعية ثم طلقها ثانية قبل أن يراجعها

- ‌سؤال عن التعقيب على تفسير الشيخ السعدي

- ‌حكم الاتكاء على اليدين من الخلف

- ‌الحكم على جماعة التبليغ

- ‌تعيين صاحب البدعة قبل إقامة الحجة عليه

- ‌وجوب صلاة الجماعة على المسافر

- ‌صحة صلاة أكثر من فرد خلف صف لم يُكمل

- ‌سبب التنوين في قوله تعالى: (يوم لا يغني مولىً عن مولىً شيئاً)

- ‌حكم نكاح الشغار

- ‌الشعر الذي على الخد من اللحية

- ‌الرد على من يرتكب الأشياء المحرمة بحجة عدم تحريمها

- ‌دفع الزكاة بقصد نمو المال والبركة فيه لا بنية الامتثال

- ‌حكم قيام الناس للرجل إذا دخل المجلس

- ‌حكم القصر لمن يسافر مسافة (90كم)

- ‌حكم المأموم الذي ركع إمامه قبل إكماله للفاتحة

- ‌حكم دم الصيد الذي يصيب بدن المرء

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (لا أقسم بهذا البلد)

‌تفسير قوله تعالى: (لا أقسم بهذا البلد)

يقول الله عز وجل: {لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ} [البلد:1] .

(لا) هذه: لاستفتاح الكلام وتوكيده، وليست نافية؛ لأن المراد إثبات القسم، يعني: أنا أقسم بهذا البلد؛ و (لا) هذه أتت هنا للتنبيه والتأكيد.

و {أُقْسِمُ} القَسَم: تأكيد الشيء بذكر مُعَظَّم على وجه مخصوص.

إذاً: كلُّ شيء مَحْلُوفٍ به فإنه لابد أن يكون معظماً لدى الحالف، وقد لا يكون معظماً في حد ذاته، مثل الذين يحلفون باللات والعزى، فهي مُعَظَّمة عندهم؛ لكنها في الواقع ليست عظيمة ولا مُعَظَّمة.

إذاً: فالحلف أو القَسَم أو اليمين -والمعنى واحد- هي: تأكيد الشيء بذكر مُعَظَّم عند الحالف، على صفة مخصوصة.

وحروف القسم هي: الباء، والواو، والتاء.

والذي في الآية الكريمة هنا: {لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ} هو حرف الباء.

{بِهَذَا الْبَلَدِ} البلد هنا: مكة، وأقسَمَ الله بها لشرفها وعِظَمها، فهي أعظم بقاع الأرض حرمة، وأحب بقاع الأرض إلى الله عز وجل، ولهذا بُعِث منها رسول الله صلىالله عليه وعلى آله وسلم الذي هو سيد البشر صلوات الله وسلامه عليه.

فجدير بهذا البلد الأمين أن يُقْسَم به؛ ولكن نحن لا نقسم به؛ لأنه مخلوق، وليس لنا الحق أن نقسم بالمخلوق، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام:(من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك)، أما الله عز وجل فإنه يُقْسم بما يشاء؛ ولهذا أقسم هنا بـ مكة في قوله:{لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ} [البلد:1] .

ص: 3