المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم مقولة: سقط من عين الله سبحانه وتعالى - لقاء الباب المفتوح - جـ ٩

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [9]

- ‌تفسير آيات من سورة النبأ

- ‌تفسير قوله تعالى: (وبنينا فوقكم سبعاً شداداً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وجعلنا سراجاً وهاجاً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأنزلنا من المعصرات ماء نجاجاً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (لنخرج به حباً ونباتاً وجنات ألفافاً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن يوم الفصل كان ميقاتاً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجاً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وفتحت السماء فكانت أبواباً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وسيرت الجبال فكانت سراباً)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم الجمع بين الوظيفة والتجارة

- ‌حكم استقدام عامل من خارج البلاد دون أن يأخذ الكفيل شيئاً من العامل

- ‌حكم التأخر عن الدوام الرسمي أو الخروج قبل انتهائه

- ‌السنة عند رؤية الأحلام المزعجة

- ‌كيفية الإتيان بالأذكار التي بعد الصلاة في السفر

- ‌حكم تقصير الشعيرات التي تحت الشفة السفلى

- ‌حكم التنازل عن دية القتل الخطأ والمقتول عليه دين وله وصية

- ‌حكم الصلاة في المسجد الذي بجواره مقبرة

- ‌الأفضل للتائب تذكر الذنوب أو نسيانها

- ‌حكم المضاربة ومعناها

- ‌الواجب على من اعتمر ولم يقصر

- ‌حكم الجمع والقصر لمن سافر وأراد الرجوع في نفس اليوم

- ‌حكم من صلى قصراً في بلد يسمع فيه الأذان

- ‌حكم من جامع أهله في نهار رمضان جاهلاً

- ‌حكم الذهاب إلى السحرة لغرض العلاج أو فك السحر

- ‌حكم ارتكاب الشرك الأكبر جاهلاً

- ‌حكم الصغير إذا ترك شيئاً من أحكام الحج

- ‌حكم زواج المرأة بخالها

- ‌الحكمة في التصرف في مال اليتيم

- ‌حكم مصافحة الأجنبية من وراء حائل

- ‌مدى صحة حديث: (لئن يضرب أحدكم بمخيط في رأسه خير من أن يصافح امرأة لا تحل له)

- ‌الجمع بين قوله تعالى في الحديث القدسي: (يؤذيني ابن آدم: يسب الدهر) ، وقوله تعالى: (في أيام نحسات)

- ‌كيفية تقدير الصلاة أيام خروج الدجال

- ‌حكم مقولة: سقط من عين الله سبحانه وتعالى

- ‌حكم من دخل المسجد فوجد الإمام في التشهد الأخير

- ‌حكم مهر امرأة تزوجت بدون إذنها ثم طلبت الطلاق من الزوج

- ‌حكم الخروج من المسجد أثناء الأذان

- ‌حكم التبرع بالدم للحصول على رخصة القيادة

- ‌وجوب إعطاء الورثة نصيبهم من الإرث

- ‌حكم الجمع بين الوظيفة والتجارة

- ‌كيفية الترديد بعد الأذان مع كثرة المؤذنين

- ‌حكم الزواج بابنة الجد

- ‌من أشراط الساعة

- ‌الضابط في العبادات

- ‌حكم رفع اليدين إلى السرة في تكبيرة الإحرام

- ‌الرد على أهل البدع في تحريفهم قوله تعالى: (وجاء ربك)

- ‌حكم تخصيص يوم الجمعة بزيارة المقابر

- ‌وضوء المرأة لا ينتقض بمسها عورة الطفل

- ‌حكم إخفاء المرأة المال الذي يأتي لولدها عن زوجها

- ‌الشرك والكفر لا يطلقان على شخص معين حتى تقوم عليه الحجة

- ‌حكم اشتراك الموظف في تجارة بماله فقط دون أن يعمل

الفصل: ‌حكم مقولة: سقط من عين الله سبحانه وتعالى

‌حكم مقولة: سقط من عين الله سبحانه وتعالى

بالنسبة لعبارة من يقول: عندما نعصي الله سبحانه وتعالى ونبتعد عما أمر الله به نسقط من عين الله سبحانه وتعالى؟

هذه عبارة يريد العرب بها أن الإنسان يقل شأنه وأمره عند الله عز وجل، وليسوا يريدون أن الإنسان كان في عين الله، ثم سقط منها، أبداً! ولا يطرأ لهم على بال، لكن يريدون بقولهم: سقط من عين الله.

أي: نقص قدره عند الله عز وجل، وقد يستعمل هذه العبارة بعض العلماء المحققين الذين لا نشك في أن عندهم من علم التوحيد والعقيدة ما لا يصل إليه كثير من الناس، بل كثير من العلماء، فهذا هو المراد، وإذا عرف المراد ولم يكن فيه التباس بأي حال من الأحوال فلا بأس بالتعبير به، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لـ معاذ حين قال له:(يا رسول الله! إنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: ثكلتك أمك يا معاذ! وهل يكب الناس في النار على وجوههم -أو قال: على مناخرهم- إلا حصائد ألسنتهم) فأنت ترى هذا دعاء عليه بأن تفقده أمه، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد هذا، إنما أتى بعبارة يعبر بها العرب يريدون الحث على التزام هذا الشيء، وإن كان بعض العلماء يقول: إن معنى: (ثكلتك أمك يا معاذ!) إن لم تكف عليك لسانك؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ قال: بلى، يا رسول الله! فأخذ بلسان نفسه وقال: كف عليك هذا) ولكن المعنى الأول هو الصحيح، ومثله قوله صلى الله عليه وسلم:(تنكح المرأة لأربع: لمالها، وحسبها، وجمالها، ودينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك) ومعنى هذه الجملة: افتقرت يداك حتى لصقت بالتراب، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد هذا؛ لأنه يحث على الظفر بذات الدين فلا يمكن أن يدعو عليه بالفقر، وإنما المراد بهذه العبارة الحث على ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم من الظفر بذات الدين.

ص: 35