المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌رسالة إلى أبي محجن - مجلة البيان - جـ ١٠٥

[مجموعة من المؤلفين]

الفصل: ‌رسالة إلى أبي محجن

نص شعري

‌

‌رسالة إلى أبي محجن

بقلم: محمد بن عائض القرني

أيها الصحبُ أين أين المسير؟ !

…

ومتى المنتهى وكيف المصيرُ؟ !

أنا في زحمة الحياة غريب

…

فلمن يُشتكى ومن لي مجير؟ !

وعلى الساح أمتي تتهاوى

…

ذلّ منصورها وذل النصير! !

نفد الزادُ يا رفاق طريقي

…

سئم الركبُ حين طال المسير

واضمحلت سنابل الحقل لما

…

جُفِف النبعُ وهو عذب نمير

* * *

أيها الفارس العنيد ترجّل

…

فخيولي حبيسة لا تغير! !

والسلاح الذي أُعِدّ كليل

…

وأذى العرض لم يعد يستثير!

اصهلي يا براذن الفرس ماتت

…

خيل سعدٍ ومات فينا الضمير!

وأبو محجن يئن بقيد

…

فلِمَ القيدُ أيّهذا الأسير؟ ؟

عربدي يا علوجَ أيلة هذا

…

زمن القحط! ! شره مستطير

كبت الناس عنوة! ! ! ورجانا

…

ندع الزادَ والرِكاب تسير

و (كريستوفر) يحثّ خطاه

…

وهو بالصلح والوفاق بشير!

وإذا (الجات) أثمرت فجناها

…

سوف يأتي، وشوكها لا يضير!

* * *

يا ليالي الشتاء عودي ربيعاً

…

نرجسيّاً يضوع منه العبير

واهنئي يا يهود إنا أناس

…

ليس فينا حمائم أو صقور

فخذي القدسَ كلّها وكفانا

…

(سمة الإذن) بالعبور نزور!

جزئي مسجد الخليل وإلا

…

وحِديه؛ فذاك خطْب يسير

وصلاة مع الإمام فإن لم

…

يأت، فالكاهن الحكيم نظير

هكذا دان قومنا أرأيتم

…

كيف هُنّا صغيرنا والكبير؟ !

* * *

ليت شعري إلى متى نتمادى؟

…

في رضا الخصم وهو وغدٌ حقير! !

يا أبا محجن كفاك تراباً [*]

…

(فِيلُ كسرى) على الثغور يغير

كُشِف السترُ فالعفاف ذبيح

…

هُتك العرضُ والجناح كسير

فاعصب الرأس عزة تتلظى

…

أنت بالحرب والسلام خبير

أَزِفت ساعة القصاص وإلا

…

فاجرع الموتَ ثم بئس المصير

أفما آن للنيام انتباهٌ

…

أوَ ما أيقظ النيام النذير؟ !

(*) رضي الله عن أبى محجن، فقد تاب وجاهد جهاد المؤمن الغيور! ! .

ص: 60