المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌رسالة إلى مجاهد [*] - مجلة البيان - جـ ١١٧

[مجموعة من المؤلفين]

الفصل: ‌رسالة إلى مجاهد [*]

نص شعري

‌

‌رسالة إلى مجاهد [*]

شعر: فيصل بن محمد الحجي

أشرعتَ في وجههم رمحاً فما قدروا

…

أن يكسروه وهم في دارهم كُسِروا

أصبحتَ طوداً على أنفاسهم وغدا الس

…

جان في إمرة المسجون يأتمرُ

رموك في حفرة فارتدّ باطلهُم

…

واكتظت الحفرة الملأى بمن حفروا

بالرغم من فرحتى يبقى بذاكرتي

…

ذاك السؤال الذي قد شابَهُ الكدَرُ:

إن عدتَ من أسرك الموقوت هل رجعتْ

…

من أسرها أمتي العزلاء يا نمرُ؟

قد غيّبوها لتغدو الأرضُ غابتَهم

…

تسعى الوحوش فلا تبقي ولا تذرُ

غابت فكشّرت الأصنام ساخرةً

…

لمّا رأتْ أمة التوحيد تندحرُ

غابت وذنبك يا موسى محاولة

…

لكي تعود إلى ميدانها مضرُ

مذ غاب عنها لواء (المصطفى) قَبَعَتْ

…

خجلى على ضِفّةِ التاريخ تنتظرُ

قد كان (عنترة) المغوارُ فارسَنا

…

قد كان لكنه كالوهم يندثرُ

تلقاه يستطلع (التلفاز) منبطحاً

…

وقد سَبَتْ عقلَه الأشكالُ والصورُ

في غفلة يحلبُ (الريموتَ) منذهلاً

…

عن حب (عبلة) لا عشقٌ ولا وطرُ

ولا زئيرٌ بظهر الخيل صاهلةً

…

ولا سيوفٌ كشُهْبِ الليل تنحدرُ

وتلك (عبلة) والأطفال في سغَبٍ

…

في موكب (الخبز) في الطابور تنعصرُ

لعلها بعد لأي في مذلتها

…

يجني بنوها رغيفَ الخبز إن قدروا

قد كان (خالدُ) سيفُ الله قائدنا

…

وكل غاز لنا بالرعب ينجحِرُ

لكن أحفاده هانوا فهان على

…

أعدائنا البطش والطغيان والصعَرُ

يا ويحهم سَرَبُ الضحضاح يغرقُهم

…

وفي خضمّ الردى أجدادهم مخروا

رُبّوا كتربية الجرذان حين دنا

…

سقفُ المذلة كالأقزام قد قصروا

رُبّوا كما شاء (حاخام) اليهود لهم

…

حتى يكون لإسرائيله الظفرُ

هُبّي (حماسُ) فما في القوم من أمل

…

من بعد ما رضعوا الإذلال بل سكروا

من بعد ما عاد (فرعون) الجبان إلى

…

طغيانه وعبيد الغيّ قد سدروا

يلغون يلغون لا يُصغي لهم أحد

…

ومن يصيخ لأصفار وإن كثروا..؟

هذي الديار بها سارت مواكبنا

…

بالعز والخير حتى جَلّت السّيَرُ

واخضر صخرُ بواديها التي ازدهرت

…

من حين كبّر في أجوائها (عمرُ)

كم شَدّ في (الحرمين) الحقّ رايتنا

…

في ظلها ننقذ (الأقصى) وننتصرُ

لا تعبئي برموز البخل إن حبسوا

…

عنكِ المعونة ها قد أورق الحجرُ

لا تعبئي بحشود الكفر إن قتلت

…

أسخى رجالكِِ فالأطفال قد كَبِروا

فالله أقوى وإن شدوا وإن حشدوا

…

والله أدرى وإن كادوا وإن مكروا

***

موسى رجعتَ إلى الميدان منتصراً رغم الألى نكثوا بالعهد أو غدروا

فارفعْ عصا الحق واضربْ لا تجامل مَنْ قد أحبطوا ثورةَ الأشبال أو نخروا

وقأل لهم: بعصا (موسى) سنفضحكم كما أذلت عصا (موسى) الألى سحروا

ــ

(*) أعني المجاهد الفلسطيني العائد من الأسر تحرراً الأستاذ موسى أبو

مرزوق، وفقه الله.

ص: 42