المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

نص شعري ‌ ‌عيد الجزائر ! ! جمال الحوشبي   أهازيجٌ يرتّلها الدمارُ … وأفراحٌ يُكدّرها - مجلة البيان - جـ ١٣٤

[مجموعة من المؤلفين]

الفصل: نص شعري ‌ ‌عيد الجزائر ! ! جمال الحوشبي   أهازيجٌ يرتّلها الدمارُ … وأفراحٌ يُكدّرها

نص شعري

‌

‌عيد الجزائر

! !

جمال الحوشبي

أهازيجٌ يرتّلها الدمارُ

…

وأفراحٌ يُكدّرها استعارُ

فيا عيدَ الجزائر أيّ عيدٍ

…

(وقد خَلَتِ المرابعُ والدّيارُ)

لنا في كلّ ناحيةٍ خطوبٌ

…

تساوَى الليلُ فيها والنهارُ

علامَ الذبحُ والتقتيلُ فينا

…

فلا حقّ يُصان ولا جوارُ

وصار جميعنا أحلاسَ بيتٍ

…

وطَنّب في مرابعنا التتارُ

دماءُ الأبرياء هناك تجري

…

أما في المسلمينَ فتىً يَغارُ

تَحيفُ بنا (الوحوش) على دهاءٍ

…

ويُخْفِي القاتلَ الأشقى ستارُ

وكم يُذكي (الكبارُ) صنوفَ غدرٍ

…

يُقادُ لها الأراملُ والصغارُ

يغيظُ الكفْرَ أنّ الشعبَ حُرّ

…

وفتيتهُ على الإسلام ساروا

متى ما رامَ أن نحيا عبيداً

…

فلا عيشٌ يطيبُ ولا قرارُ

وكلّ فَخَارنا دينٌ حنيفٌ

…

تهونُ له المقامعُ والحِصارُ

أيا شعبَ العُروبةِ كيف تُنسى

…

قضيتُنا؟ وهلْ يُجدي انتظارُ؟

دماءٌ في الخَفَاءِ تُراقُ غَدْراً

…

وتُدْفَقُ كلما بَزَغ النهارُ

تنادَى السامعون بكل صُقْعٍ

…

وليس لكم بنجْدَتِنَا شعارُ

مواقفُكم لها ألفُ اعتذارٍ

…

أما تدرون أنّ العُذرَ عارُ؟

وكم من شامتٍ لمصير شعبٍ

…

يقودُ قِطارَ وَحْدَتهِ العِثارُ

أفي الأمس القريب دُعاةُ حقٍ

…

ونحن اليومَ أوباشٌ شِرارُ؟

فأينَ حَمِيّةُ الإسلام فيكم

…

أمَا لأخوّةِ الدّينِ اعتِبَارُ؟

أما للحق أّنصارٌ وجندٌ

…

أما للعُربِ فيها والجوارُ؟

أيا عيدَ الجزائرِ طِبْتَ دوماً

…

فلا كربٌ يدومُ ولا حِصارُ

غداً ستعودُ في ثَوبٍ جديدٍ

…

وليلُ القهر يعْقُبُهُ نهارُ

وتسمعُ روعةَ التكبير منّا

…

تُردّدُه المآذنُ والقِفَارُ

ص: 49