الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نص شعري
لن تستباح مآذني
شعر:أسامة أنور عيسى
لمن العلا بن الورى يا سيدُ؟
…
والنارُ ي قلبِ العقيدةِ تُوقَدُ
والشمسُ أعماها الدخانُ بقسوةٍ
…
فغدتْ بهيماً لا يزولُ وينفدُ
وغدا النهارُ طلاسماً وغياهباً
…
لم تقتربْ منا الشموعُ وفرقدُ
جارٌ وعارٌ وانحدارٌ يحتسي
…
طهرَ الصبيّةِ والعدالةُ تُوأَدُ
سربُ الرصاصِ معششٌ بوسادتي
…
وبرأسِ شيخٍ ساجدٍ يتعبدُ
هذا الكتابُ تلونت صفحاتُه
…
بدمائهم وبكى عليهم مسجدُ
أطفالنا شربوا الجراح تدمرتْ
…
أحلامهم وسطا عليها الملحدُ
ومآذني صارت ركاماً يُشتهى
…
وبقلبها وقف الصليبُ يغردُ
ومزارعي ومصانعي ومنازلي
…
ومدارسي شَرَعَ العدو يبددُ
هذا وإخوانُ الحضارةِ كُبّلوا
…
ما هاجَ صوتٌ أو تحركتِ اليدُ
وتشاغلوا وتقاعسوا وتناوموا
…
وتلاوموا فتناحروا وتجمدوا
ماذا ترى؟ هل لم تصلْ صرخاتنا
…
أم داسها القلبُ الظلومُ الجلمدُ
أم تاهتِ الخيل العِرابُ ببيدها
…
وإلى السبيل المرتجى لم يهتدوا
أم أن هذا اليومَ خُلّدَ في الدّنا
…
ماتَ الصباحُ لذا فلم يأتِ الغدُ
والمجلسُ الأمنيّ هبّ مزمجراً
…
ومضت حروفُ أمينه تتوعدُ
ويفوح معسولُ الكلام فنشتهي
…
بعضَ الوعودِ بواقعٍ يتجسدُ
لكنها الأحلامُ أوهامٌ فلا
…
ترجُ المعونةَ من ظلومٍ يجحدُ
لا لن تبوحَ جراحُنا ودماؤنا
…
فاللهُ أكبر منَ قويٍ يُقْصَدُ
لن ننثني، لن تستباحَ مآذني
…
قد نام زيدٌ والجوادُ الأجردُ
ولينصرن الله كل عبادهِ
…
عند الترابط والخطا تتوحدُ