المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌كيفية ترتيب الرجال والصبيان والنساء في المسجد الواحد - التعليق على العدة شرح العمدة - أسامة سليمان - جـ ١٨

[أسامة سليمان]

فهرس الكتاب

- ‌العدة شرح العمدة [18]

- ‌الرد على العلمانيين الذين ينكرون الحجاب الإسلامي ويتهجمون على أصول الدين

- ‌حكم إمامة المرأة بالرجال

- ‌حكم إمامة من به سلس البول

- ‌حكم إمامة الأمي الذي لا يحسن قراءة الفاتحة

- ‌حكم ائتمام المتوضئ بالمتيمم

- ‌حكم إمامة المفترض بالمتنفل

- ‌موقع المأمومين من الإمام

- ‌كيفية ترتيب الرجال والصبيان والنساء في المسجد الواحد

- ‌إدراك المأموم للجماعة

- ‌الرد على من يقوم بنشر أوراق فيها وصايا منامية

- ‌الرد على القصة التي فيها التوسل بالإمام الغزالي

- ‌ذكر بعض قصص الوضاعين للأحاديث النبوية

- ‌أسباب وضع الأحاديث النبوية

- ‌الأسئلة

- ‌الرأي في قول العالم عن نفسه: إنه ليس بعالم ولا طويلب علم

- ‌حكم نكاح الولي إذا كان لا يصلي

- ‌زمن الراتبة التي بعد الصلاة

- ‌أيهما أفضل في التشهد قول: السلام عليك أيها النبي أم السلام على النبي

- ‌حكم الصلاة في غرفة فيها صور أو لُعَبِ الأطفال المجسمة

- ‌المواضع التي يتخلى فيها الرقيب والعتيد عن الإنسان

- ‌حكم الصلاة خلف إمام يقنت في صلاة الفجر

- ‌حكم الزواج بامرأة صالحة وأبوها غير ملتزم بالدين

- ‌تقييم كتاب صفوة التفاسير للصابوني

- ‌حكم من دخل المسجد ولم يجد فيه ماء

- ‌تقييم كتاب حياة محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌حكم الصلاة خلف إمام يلحن في الفاتحة لحناً جلياً

- ‌تقييم كتاب في ظلال القرآن لسيد قطب

الفصل: ‌كيفية ترتيب الرجال والصبيان والنساء في المسجد الواحد

‌كيفية ترتيب الرجال والصبيان والنساء في المسجد الواحد

قال رحمه الله: [فإن اجتمع رجال وصبيان وخناثى ونساء] وأنبه على ظاهرة خطيرة في مساجدنا وهي أن الصف الأول للرجال، وبعد الرجال الصبيان ثم النساء، وهذا الكلام غير صحيح أبداً، والدليل على ذلك عدة أحاديث عند البخاري، منها: أن الغلمان الصغار كانوا يقفون مع الرجال في عهد النبي عليه الصلاة والسلام، أما أن يخصص صفاً للصغار، فهذا كلام غير صحيح؛ لأنه ثبت أن غلاماً يتيماً صلى بجوار أنس بن مالك، فلو كان الأمر كذلك -ولا يجوز للصغير أن يقف بجانب الكبير- لما أوقف أنس ذلك الصغير بجانبه.

وحديث آخر عند البخاري عن ابن عباس يقول: (كنت غلاماً لم أناهز الحلم -أي: لم أحتلم- فجئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي في منى في حجة الوداع إلى غير جدار، فقمت في الصفوف).

وأكثر من سبعة أحاديث أوردها البخاري مستدلاً على أن الغلام يقف في الصف، ولا نقيم صفاً لهم، إنما الصف الأول هو الذي ينبغي أن يكون فيه أولو الأحلام والنهى والحفظة؛ بحيث إذا اعترض الإمام شيء استخلف من الصف الأول من يقوم مقامه، وبعد ذلك فإن الغلمان يدخلون بين الصفوف، وهذا كلام الألباني رحمه الله، قال الألباني: الغلام لما يقف بجوار الكبير فسيتعلم منه كيف يصلي، أما عندما نعمل لهم صفاً مستقلاً خلف صف الرجال فسيلعب الأطفال بدلاً من أن يتعلموا الصلاة، وذكر الإمام البخاري في باب الأذان في أكثر من حديث يستدل به على أن الغلمان يصلون مع الرجال داخل الصفوف وهو:(تقدم الرجال ثم الصبيان) وهذا كلام مرجوح، قال رحمه الله:[ثم الخناثى ثم النساء؛ والأصل في ذلك ما روي عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أنه قال: (ألا أحدثكم بصلاة رسول الله! أقام الصلاة فصف الرجال، ثم صف خلفهم الغلمان)]، وهذا حديث ضعيف، رواه أبو داود.

أنا أستدل بما عند البخاري، والمذهب يستدل بحديث ضعيف، احذر أن تأخذ بهذا الحديث الضعيف الذي فيه أنه رصَّ الرجال ثم الغلمان، أنا أحيلك إلى البخاري في تحقيق هذه المسألة الهامة.

والخنثى: هو الرجل الذي جمع بين الذكورة والأنوثة.

ص: 9